أ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمُزَيْنِي كَاتِبٌ سَعُودِيٌّ.
لله الحمد والمنة، وله الشكر والثناء، سطرت مملكتناالغالية
أروع صور العناية والإهتمام، وكعادتها دائمآ، نجاحا مشهودا في موسم الحج لهذا العام، كان حديث الساعة ورصدته كل وسائل الاعلام ووسائطها المختلفة، من تلفزيون وصحافة واذاعة وصولا الى منصات السوشيال ميديا. نجاح لم يأت من فراغ، بل كان ثمرة توفيق من الله، ثم تظافر جهود منظومة وطنية متكاملة، وضعت خدمة الحاج وسلامته في صدارة اولوياتها.
كان ذلك بتظافر جهود الجهات والقطاعات المختلفة، التي عملت كمنظومة متكاملة مترابطة، كل في مجاله وتخصصه، واضعة راحة الحاج وسلامته في صدارة اولوياتها. ومن خلال الاستعدادات المبكرة والمبادرات النوعية التي تبذلها الدولة، نشهد منظومة خدمات متكاملة بدأت قبل وصول الحجيج باشهر. خطط مدروسة، بنية تحتية متطورة، وفرق ميدانية تعمل على مدار الساعة، لضمان انسيابية الحركة وسهولة اداء المناسك.
ولا يفوتنا ان نثمن جهود الاعلاميين الذين تواجدوا في قلب الحدث، حاملين امانة الكلمة وصدق المؤرخ. نقلوا بمهنية واخلاص وقائع الحج لحظة بلحظة، ووثقوا مشاعر الحجيج بين الدمعة والابتسامة، والدعاء والرجاء. وحتى الحجاج انفسهم بجولاتهم وتوثيقهم، اسهموا في نقل الصورة. فمن خلال جوالاتهم وثقوا الجهود، ونقلوا عبر الصوت والصورة ما عاشوه من يسر وسكينة، فكانوا شركاء نجاح، في ايصال الرسالة وشهودا على النجاح.
والحج رحلة ايمانية خالصة، تبدأ باشتياق القلب، وترتقي بخشوع الجوارح، وتمتزج فيها دموع التوبة بحلاوة المناجاة. هي مشاعر لا توصف، واحاسيس تتجدد في كل خطوة، بين التلبية التي تملأ الافق، والسعي بين الصفا والمروة، والوقوف على عرفات حيث تتنزل الرحمات.
وبالتعاون بين المواطن والحاج والمقيم، وبوعي الجميع والتزامهم بالتعليمات، اكتملت الصورة المشرقة لهذا النجاح. فالكل كان حريصا، والكل بذل غاية الجهد، ايمانا منهم بعظم المسؤولية، وشرف الخدمة. وكم نفخر بتلك المنجزات التي تقف شاهدة، هدفها خدمة الحاج والزائر لهذه الارض المباركة، التي كانت ومازالت وستضل مثابة للناس وامنا، وقبلة تهفو اليها القلوب من كل فج عميق. وستبقى رحلة الحج ذكرى جميلة محفورة في الوجدان، يرويها الحاج لاهله وابنائه، ويحن اليها كلما مر شريط الذكريات.
للتواصل :al.mozine1436@gmail.com