سميراء – عبدالله الصالحي
افتتح محافظ محافظة سميراء الأستاذ عمر الزبن، نيابةً عن صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد بن مقرن بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة حائل، معرض الفنان التشكيلي بندر الجفال، وذلك برعاية معهد بيت المعارف العالي للتدريب، وبحضور عدد من المسؤولين والمهتمين بالفنون والثقافة.
ويُعد المعرض أول معرض تشكيلي لفنان سعودي يتناول درب زبيدة التاريخي، في تجربة فنية تهدف إلى إبراز الإرث الحضاري للمملكة وتقديمه بأسلوب بصري معاصر، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تعزيز الهوية الوطنية ودعم السياحة الثقافية.
وأوضح الفنان بندر الجفال أن فكرة المعرض انطلقت من إيمانه بأهمية ربط تاريخ المملكة وإرثها الحضاري بالفنون البصرية، وتقديمه بأسلوب عالمي يسهل فهمه لدى مختلف الثقافات، مؤكدًا أن المعرض يحمل رسالة وطنية تسهم في التعريف بتاريخ المملكة القديم والحديث.
وأشار إلى أن المعرض تميز بتنوع الخامات والأساليب الفنية، وتقديم الفن بصورة مبسطة تسهم في تثقيف المجتمع، فيما استوقفت الزوار لوحات الرسم بالسكب، التي تُعد من أساليب الفن المعاصر، مؤكدًا أنه عمل على تطوير هذه التقنية عبر تجارب عديدة حتى قدمها بصورة احترافية.
وأكد الجفال أن توجيهات صاحب السمو الملكي نائب أمير منطقة حائل، ولا سيما مقولته «الله الله بالمحتوى الهادف»، كانت دافعًا كبيرًا له لمواصلة تقديم أعمال فنية تحمل رسالة وطنية، مشيرًا إلى أن لقاءه بسموه قبل افتتاح المعرض عزز لديه الإصرار على إيصال الفنون السعودية إلى العالم
كما أوضح أن حضور محافظ محافظة سميراء والجهات المشاركة منحه دافعًا للاستمرار والتطوير، مثمنًا الدور الذي قدمه الرعاة، وفي مقدمتهم معهد بيت المعارف العالي للتدريب، لما وفره من دعم أسهم في نجاح المعرض، مؤكدًا أن التفاعل الكبير من الزوار يعكس تنامي الاهتمام بالفن التشكيلي ودوره في إبراز الهوية الوطنية وتعزيز المشهد الثقافي.
وأضاف أن رسالته تتمثل في خدمة الوطن من خلال الفن، والمساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، كاشفًا عن مشاريع وتجارب فنية جديدة سترى النور قريبًا بأساليب مبتكرة.
وفي ختام حديثه، وجّه الفنان بندر الجفال شكره وتقديره لكل من حضر المعرض، مؤكدًا أن هذا الحضور مثّل له دعمًا معنويًا وحافزًا لمواصلة تقديم أعمال فنية تحمل رسالة وطنية. كما ثمّن دور شركاء النجاح، وفي مقدمتهم الدكتور والإعلامي والاقتصادي عقيل العنزي، والأستاذ خالد الصقية، لما قدماه من دعم وتوجيه أسهما في إنجاح هذه التجربة الفنية، معربًا عن بالغ امتنانه لوالدته مرزوقة العتيق، ولزوجته التي كانت السند والداعم، وهيأت له البيئة المناسبة لإنجاز هذا المشروع، مؤكدًا أن النجاح ثمرة تكاتف الجميع، وأن المرحلة المقبلة ستشهد أعمالًا جديدة تواصل إبراز عمق التاريخ السعودي وإرثه الحضاري بلغة فنية معاصرة.
ونحرص في مجموعة الغد الإعلامية على متابعة ورصد المبادرات والفعاليات التي تسهم في إبراز المقومات الثقافية والسياحية في مختلف مناطق المملكة، وإبراز النماذج الوطنية المتميزة التي تقدم محتوى هادفًا يعكس عمق التاريخ السعودي وإرثه الحضاري، ويعزز مكانة المملكة بوصفها وجهة ثقافية وسياحية غنيةبتنوعها وتاريخها العريق.
