فاطمة إبراهيم البلوي

تبوك

يا فيَّ ضيقُ الكونِ كلِّه…

لا هو ضيقٌ عابر، ولا حزنٌ يُحتمل…

إنه شيءٌ أثقل من أن يُسمّى، وأقسى من أن يُحكى..

كأن صدري امتلأ بما لا يُقال

واختنق بما لا يُبكى..

حتى صرتُ أتنفّس الألم بدل الهواء… وأصمت..

أسير بين الناس كأنني بخير..

أبتسم بملامحٍ تعلّمت الخداع..

وأخفي في داخلي انهيارًا لو ظهر…

لأرعب كل من ظنّ أنني نجوت..

يا فيَّ وجعٌ لا يهدأ..

ولا ينام..

ولا يتركني لحظةً واحدة…

كأنني عالقةٌ في شعورٍ لا ينتهي..

وأعيش يومي على حافة الانكسار..

خذلانٌ تلو خذلان..

وأوجاعٌ تكدّست حتى ما عاد قلبي يعرف من أين يبدأ البكاء…

ولا كيف ينتهي..

كنتُ أظن أني قوية..

حتى اكتشفت أنني فقط… كنتُ أتحمّل فوق طاقتي..

وأصبر أكثر مما يجب..

وأمنح الأمان لمن كان سبب خوفي..

يا فيَّ ضيقُ الكونِ كلِّه..

وأنا أحاول كل يوم أن أبدو عادية…

بينما في داخلي حربٌ لا تهدأ..

وصوتٌ يصرخ… ولا أحد يسمعه..

تعبت…

تعبت من كوني بخير أمامهم

ومكسورة وحدي..

تعبت من شرحٍ لا يُفهم..

ومن شعورٍ لا يُحتمل..

وفي النهاية…

لا أحد يرى هذا الغرق البطيء..

ولا أحد يشعر بثقل هذا الصمت…

أنا لا أعيش كما أبدو…

أنا فقط…

أتلاشى بهدوء..

اترك تعليقاً