بقلم :لمياء المرشد
ما أجمل أن تصل إلى تلك المرحلة التي لا تعنيك فيها الضوضاء، ولا تستوقفك الحروب الصغيرة التي يخوضها الآخرون مع أنفسهم قبل غيرهم…
أن تدرك ببساطة أن السلام الداخلي ليس خيارًا ثانويًا، بل هو أسلوب حياة.
المرحلة الملكية ليست ترفًا، ولا هروبًا كما يظن البعض…
هي وعي ناضج بأنك تستحق أن تعيش بهدوء، أن تختار راحتك، وأن تُعطي عقلك إجازة من كل ما يُرهقه بلا جدوى.
تترك لهم الجدل، وتغادر ساحة الضجيج بهدوء، كأنك تقول: “لست طرفًا في معارك لا تشبهني”.
في هذه المرحلة…
تصبح التفاصيل البسيطة هي الأجمل:
كتابٌ يحتضن أفكارك،
فنجان قهوة يرافق صمتك،
ومساحة هادئة تعيد ترتيب روحك دون استعجال.
هنا، لا تبحث عن إثبات نفسك لأحد،
ولا تنتظر تصفيقًا من أحد…
يكفيك أنك بخير، وأنك اخترت نفسك دون أن تؤذي أحدًا.
أن ينام عقلك قليلًا… ليس ضعفًا،
بل هو رحمة منك لنفسك.
أن تتخفف من التفكير الزائد، ومن التحليل المستمر، ومن مراقبة كل شيء…
هذا هو النضج الحقيقي.
المرحلة الملكية…
أن تعيش بسلام،
أن تقرأ لتسمو،
أن تنام لتستعيدك،
أن تبتعد عمّا يُرهقك دون ضجيج،
وأن تختار الهدوء… حتى لو لم يفهمك أحد.
فليس كل انتصار يُعلن،
بعضه يُعاش بصمت… ويكفي