بقلم: إيمان المغربي
في هذا الزمن السريع. اللي تتداخل فيه الأصوات وتتشابه فيه الطرق ، تبقى الأمانة الفكرية شيء ما يتغيّر. لأنها تحفظ جمال الفكرة قبل اسم صاحبها.
الفكرة ما هي جملة تُلتقط ولا معنى يُعاد تدويره.
الفكرة لحظة صدق. ووقت. وشعور، وشي يطلع من عمق القلب قبل ما ينكتب على الورق.
أنا أؤمن إن تشابه الأفكار شيء طبيعي .
نفس الأرواح تتقاطع أحيانًا. ونفس الإحساس يمرّ على أكثر من قلب.
لكن المؤلم هو لما يتقدّم معنى خرج بتعب أحد . وكأنه ما له صاحب.
كأن الرحلة اللي وُلد منها هالمعنى ما كانت موجودة.
الرزق ما يجي من فكرة أخذناها جاهزة. ولا من نص ما مرّ بشعورنا. ولا من تقليد ما فيه روح.
الرزق الحقيقي يجي من التعب الصادق ومن النية الطيبة.
ومن الشي اللي نكتبه بوجداننا قبل أقلامنا.
الأمانة الفكرية بالنسبة لي مو رسالة موجّهة لأحد. ولا عتاب
هي تذكير بسيط إن الجمال يكبر لما نحافظ على أصله،
وإن كل فكرة لها قلب ووقت وشعور . ولا يجوز نقطعها عن صاحبها.
الإبداع كبير ويتّسع للجميع،
لكن البصمة .هي اللي تبقى
وما يتركها إلا اللي يكتب فكرته بإحساسه هو وبصدق يشبه قلبه