بقلم قماشة العويدان
أجدُ نفسي بين حروفي، وبين أوراقي المبعثرة التي أخبئها بعنايةٍ كي لا يراها أحد،
ومع ذلك… هي وطني الدافئ، وملاذي الذي يحملني حين أعجز عن الاحتمال.
أكتب تفاصيل كلماتي لا عبثًا، بل لتُنقذني من ثِقلٍ يستقر على صدري، فكلُّ حرفٍ أخطّه ليس مجرد كتابة، بل جزءٌ يغادر قلبي المثقل، ليستقرّ بهدوءٍ بين تلك الأوراق، شاهدًا على ما لم يُقَل.
في سطوري أُجسّد ما أخفيه خلف هدوئي، وأبوح بما عجز لساني عن التعبير عنه طويلًا،
ومع كل كلمةٍ تُولد، أشعر بأن شيئًا ثقيلاً ينسحب من داخلي، فتتنفّس روحي خفّةً وراحة، وكأنني أتنفّس للحياة من جديد…
بعد اختناقٍ طال مداه.
في كلماتي أكون أنا… كما أنا، بلا خوف، بلا أقنعة، بلا تكلّف.
أنا الإنسانة البسيطة، المتفائلة، المحبّة للخير، الساعية للسلام، التي تُسعد من حولها قبل ذاتها،
وتزرع البذور الطيبة لعلّها تُثمر يومًا في قلوب الآخرين.
قد لا يراني الكثير، لكنني أجد ذاتي كاملةً بين حروفي وسطوري، أروي فيها حقيقتي، وأمنحها لمن يقرأني بصدق.
وما أجمل أن تبقى الكلمات… ذكرى حيّة، وأثرًا طيبًا،الحياة كلها ، وقصصًا صادقة، تُلامس القلوب، وتُمتع الأرواح بما فيها من جمال العمل والتقوى.
قماشة العويدان