أصدرت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة أحدث مطبوعاتها الثقافية من خلال برنامجها للنشر العلمي، وكان بعنوان: “الحكايات الشعبية السعودية – مجموعة حكايات شعبية مختارة من مناطق المملكة”، للكاتبة السعودية الدكتورة هند بنت تركي السديري، وذلك في طبعتين باللغتين العربية والإنجليزية.
ويتضمن الكتاب الواقع في 206 صفحات في طبعته العربية، و 234 صفحة في طبعته الإنجليزية خمسة فصول تتناول جوانب من “الحكايات الشعبية” في مناطق المملكة، حيث يضم الفصل الأول: ست حكايات نجدية، وفي الفصل الثاني: “الحكاية الشعبية في مناطق شرقي المملكة”، ويتضمن الفصل الثالث: “الحكايات الشعبية في مناطق شمالي المملكة”، أما حكايات الفصل الرابع: “الحكاية الشعبية في مناطق غربي المملكة”، ويضم الفصل الخامس والأخير: “الحكاية الشعبية في مناطق جنوبي المملكة”.
كما يحتوي الكتاب مسردًا للكلمات الشعبية ومعانيها بالفصحى، وقائمة بأهم المصادر والمراجع في التراث الشعبي والحكايات الشعبية لعدد من المؤلفين أمثال: عبدالحميد يونس، وعبدالكريم الجهيمان، وإبراهيم الشتوي، وشوقي عبدالحكيم، ومحمد القشعمي وعبده خال.
وبينت المؤلفة في مستهل كتابها أن هذا الكتاب يختص بالحكايات الشعبية السعودية، مشيرة إلى أنه يختلف عما سبقه بأنه يحوي مجموعات قصصية متساوية من مناطق المملكة الـ 5: الوسطى والشمالية والشرقية، والغربية، والجنوبية، ويجد القارئ بينها تشابهاً أحياناً، وفي أحيان أخرى يجدها مختلفة، إلا أن كل مجموعة تنم عن بيئتها، وتشير إلى مكان نشأتها، وتنعكس فيها صورة الحالة الاجتماعية والاقتصادية والجغرافية لكل منطقة”.
وصدّرتْ كتابها بدراسة عنوانها: “الحكاية الشعبية وتراثها”، أبرزت فيها أن الحكاية تعبر عن الهوية، لأنها تمثل خصائص الشعوب ومعتقداتهم، وأسلوب حياتهم؛ فهي بمثابة الذاكرة الاجتماعية والثقافية لكل شعب.
وتشير إلى أن الباحثين قسموا “الأدب الشعبي” إلى عدة أقسام هي: الحكاية المتجذرة في حياة الناس وظروفهم المعيشية، وحكاية الخرافة، وحكاية المعتقدات، وحكاية شعب ما وطريقة حياته، والحكاية التاريخية، وحكاية قصص الحيوان، إضافة إلى الحكايات الهزلية، وحكاية الأسطورة والسيرة والملحمة وحكايات الشطار والمحتالين.
ومن أهم الموضوعات التي تطرحها الحكاية الشعبية، فيما تشير إليه الباحثة هي: الحياة الاجتماعية، والعلاقات الأسرية، والنظام الاقتصادي البسيط للحياة القديمة والمنتجات التي كانت تشكل عروض التجارة في ذلك الوقت، وهي في ذلك كله وسيلة لإثراء اللهجات المحلية، وتأصيل الموروث الاجتماعي، وإبقاء الذاكرة الجمعية، مؤكدة أن الارتباط بالبيئة واضح في الحكاية الشعبية السعودية.

اترك تعليقاً

You missed

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله — ليجسد الرؤية الثاقبة والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على تخفيف الأعباء المعيشية، وترسيخ مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي في ربوع المملكة العربية السعودية. إن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات المباركة لا تقف عند حدود أرقامها المالية فحسب، بل تمتد إلى أهدافها الإنسانية النبيلة في مساندة المواطنين بمختلف شرائحهم لمواجهة متطلبات الحياة وتغيراتها؛ فخلف كل موظف أسرة تطمح للاستقرار، وخلف كل متقاعد سنوات حافلة بالبناء والعطاء تستحق الوفاء، وفي كل أسرة مستفيدة من الضمان الاجتماعي آمال عريضة برعاية الدولة واهتمامها. وحين يحظى الفرد بالدعم الذي يعينه على مسؤولياته، فإن الأثر يتسع ليعزز استقرار الأسرة والمجتمع بأكمله، مانحاً إياها مساحة أوسع للتخطيط للمستقبل بثقة واطمئنان، حيث تتجسد القيمة الإنسانية للتنمية الشاملة التي تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً في جودة حياة الناس. وفي سياق متصل، يحمل قرار رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» دلالة جوهرية في مسار تطوير سوق العمل الوطني؛ فهو يستهدف تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف الكوادر الوطنية في القطاع الخاص وفق مراحل التطبيق المعلنة. وما يميز هذا الإجراء هو تركيزه على جودة الوظائف واستدامة استقرارها، مما يعزز من تنافسية المواطن ويدعم مشاركته الفاعلة في الاقتصاد المحلي. تتواصل هذه الخطوات المباركة في ظل المسيرة التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من تنمية قدرات الإنسان وتحسين جودة حياته مرتكزاً أساسياً للمستقبل. إن التنمية المتوازنة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجمع ببراعة بين كفاءة الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وتوفير الفرص الواعدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التكامل التام بين خطط التطوير واحتياجات المواطن. إن الموظف السعودي — بمعلمه وطبيبه ومهندسه وجنديه الباسل وإداريه وعامله — شريك أصيل لا غنى عنه في بناء هذا الصرح الشامخ. وعلى اختلاف المهن وتعدد المسؤوليات، يلتقي أبناء الوطن وبناته على غاية واحدة سامية: خدمة الدين والمليك والوطن، والحفاظ على مكتسباته، والذود عن أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، فإن وفاء القيادة الرشيدة رعاها الله تعالى للمواطن ودعمها المستمر لسبل عيشه الكريم، ينبغي أن يقابلهما من جانبنا إخلاص مضاعف في العمل، وأمانة مطلقة في أداء المسؤوليات، ووعي وطني بأهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد؛ فهذه المسؤولية المشتركة تضاعف الأثر الإنساني والتنموي للدعم، وتحول الإمكانات المتاحة إلى منجزات نافعة للفرد والمجتمع. وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله تعالى، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لرفعة الوطن وعزة المواطن، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. إن القرارات الوطنية العظيمة تظل خالصة الأثر حين تتكامل فيها الرعاية مع المسؤولية، والدعم مع العمل، ليبقى وطن المجد السعودي نموذجاً فريداً: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وأسرة تستقر، وتنمية تبني مستقبلاً يليق بطموحات وطن لا يعرف المستحيل.