الدمام – ماهر بن عبدالوهاب

في أمسية ثقافية وأدبية امتزج فيها الإبداع بالوفاء، وتجلّت فيها قيمة الكلمة وأثر الحكاية في صناعة المواهب، دشّنت الكاتبة الأستاذة عبير سعيد الغامدي كتابها القصصي «سر الصندوق الخشبي»، واحتفت بأبطال القصة الأربعة، الذين خاضوا تجربة أدبية مميزة تُوّجت بالتكريم والجوائز، وسط حضور لافت لنخبة من الشخصيات الاجتماعية والثقافية والإعلامية، وأعضاء لجنة التحكيم، وأسر الأبطال.

واحتضن فندق سومرست بمحافظة الخبر، مساء يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026م، حفل تدشين الكتاب وتكريم المشاركين والراعي وشركاء النجاح، في مناسبة عكست أهمية المبادرات الثقافية التي تحتضن المواهب، وتمنح الأطفال والشباب مساحة للتعبير والإبداع، وتعزز حضور الأدب بوصفه وسيلة لبناء الشخصية وتنمية القدرات.

 

وقد استقبلت الأستاذة سمر الغامدي الضيوف والحضور، مرحّبة بهم، ومعربة عن تقديرها لتلبيتهم الدعوة ومشاركتهم هذه المناسبة الثقافية المميزة.

( عبير الغامدي: «سر الصندوق الخشبي» حكاية إبداع تصنع أبطالها )

واستهلت الكاتبة عبير سعيد الغامدي الحفل بكلمة ترحيبية، أعربت فيها عن سعادتها بتدشين كتابها الجديد، مثمنة حضور الشخصيات الثقافية والاجتماعية والإعلامية ومشاركتهم هذه اللحظة التي تمثل محطة مهمة في مسيرتها الأدبية.

وقدمت الغامدي شكرها وتقديرها للراعي شركة بندر الرويلي للاستشارات القانونية والمحاماة، ولفندق سومرست، وورد الجنوب، وجميع شركاء النجاح الذين أسهموا في إنجاح الحفل، مشيدة بما قدموه من دعم وتعاون يعكس أهمية الشراكة في خدمة الثقافة والمبادرات الإبداعية.

واستعرضت الكاتبة نبذة عن قصة «سر الصندوق الخشبي»، وظروف نشأتها، وفكرتها، وكيفية ولادة تجربة «فرسان الحكاية» التي جمعت الأبطال الأربعة في رحلة أدبية قائمة على السرد والتشويق والحفظ والحضور.

وأكدت أن الكتاب تم تسجيله لدى الهيئة السعودية للملكية الفكرية، في خطوة تعزز توثيق العمل وحفظ حقوقه الفكرية.

وشهد الحفل عرضًا مرئيًا استعرض تدشين الكتاب، وسلط الضوء على التجربة وما تحمله من أبعاد أدبية وتربوية، قبل الانتقال إلى بقية فقرات البرنامج.

( بندر الرويلي: دعم المبادرات الواعدة مسؤولية مجتمعية )

من جانبه، ألقى راعي الحفل الأستاذ بندر الرويلي كلمة رحب فيها بالحضور وأبطال القصة الأربعة، مشيرًا إلى أن فكرة «سر الصندوق الخشبي» لفتت انتباهه لما تحمله من مضمون إبداعي وفرصة واعدة لدعم المواهب.

وأكد الرويلي أن دعم القطاع الخاص للمشروعات الثقافية والإبداعية التي تمتلك مقومات النجاح والمستقبل يمثل مسؤولية مهمة، ويسهم في تحويل الأفكار المميزة إلى مشروعات ملموسة تحقق أثرًا ثقافيًا ومجتمعيًا.

وأشار إلى تطلعه إلى أن تكون هذه التجربة بداية لمشروعات أدبية جديدة، كاشفًا عن التوجه نحو إعداد كتاب جديد في المرحلة المقبلة، بما يعزز استمرارية المبادرة ويفتح آفاقًا أوسع أمام التجارب الإبداعية.

( د. مشاعل العكلي: مبادرة تستحق التقدير والاحترام )

بدورها، رحبت الدكتورة مشاعل بنت علي العكلي بالحضور، وقدمت شكرها للكاتبة عبير الغامدي على دعوتها ومبادرتها الثقافية، مؤكدة أن مثل هذه التجارب تحمل رسالة تستحق التقدير والاحترام، لما تتيحه من فرص لإبراز المواهب وتنمية القدرات الأدبية وتعزيز الاهتمام بالقراءة والسرد القصصي.

وشهد الحفل التعريف بأعضاء لجنة التحكيم، التي ضمت الدكتورة مشاعل العكلي، أستاذ الأدب المشارك بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، والدكتورة دلال العفالق، أستاذ الأدب المساعد بالجامعة، والأستاذة كفاح بوعلي، الرئيسة التنفيذية لدار راوي للنشر والتوزيع.

واستعرضت اللجنة معايير المسابقة وآلية التقييم، إلى جانب التعريف بالمتسابقين، تمهيدًا لبدء الفقرة الرئيسة التي ترقبها الحضور بشغف.

( أربعة أبطال يروون قصة «سر الصندوق الخشبي» )

في أجواء امتزج فيها التشويق بالحماس، اعتلى أبطال القصة الأربعة المنصة، وهم خالد العلياني و إبراهيم التلمساني، وسعد الزهراني، وعبدالله الغامدي، ليقدموا سردهم لقصة «سر الصندوق الخشبي»، في تجربة جسدت ما يمتلكونه من قدرات في الحفظ والإلقاء والحضور والتفاعل مع أحداث الحكاية.

وعقب انتهاء السرد، تولت لجنة التحكيم اعتماد النتائج وفق المعايير المحددة، لتُعلن أسماء الفائزين وألقابهم في لحظة احتفائية عكست قيمة المشاركة، وأهمية تشجيع المواهب ومنحها التقدير الذي تستحقه.

وجاءت النتائج على النحو التالي:

*إبراهيم التلمساني – فارس الإلقاء.
*سعد عثمان الزهراني – فارس الحفظ.
*خالد العلياني – فارس الحضور.
*عبدالله الغامدي – فارس التشويق.

وقام الراعي الأستاذ بندر الرويلي، والدكتورة مشاعل العكلي، والكاتبة عبير الغامدي بتكريم الأبطال الأربعة، حيث تسلموا مكافآت مالية وشهادات تقديرية، تقديرًا لمشاركتهم وأدائهم في هذه التجربة الأدبية المميزة.

وجاء التكريم ليؤكد أن الاستثمار في المواهب يبدأ بالاحتفاء بها، وأن منح الأطفال والشباب فرصًا حقيقية للتعبير عن قدراتهم يمثل خطوة مهمة نحو بناء جيل يقرأ ويبدع ويثق بإمكاناته.

ولأن لكل متسابق موهبة تستحق أن تُكتشف، ولكل موهبة بصمة تستحق أن تُقدَّر، كان المبدأ الأساسي في قصة «سر الصندوق الخشبي» قائمًا على المساواة في الجوائز والألقاب، وفقًا لما يتميّز به كل فارس من قدرات ومهارات وإبداع.
فلم تكن الغاية البحث عن أفضل متسابق، بل اكتشاف ما يميّز كل متسابق؛ لأن النجاح الحقيقي لا يكمن في أن يتفوّق طفل على آخر، بل في أن يجد كل طفل المساحة التي يُظهر فيها موهبته، والثقة التي تدفعه إلى الأمام.
فلسفة تربوية ملهمة تختصرها رسالة عظيمة: لسنا هنا لنبحث عمّن هو الأفضل، بل لنكتشف ما الذي يجعل كل واحدٍ منهم متميّزًا .

( تكريم الراعي ولجنة التحكيم وشركاء النجاح )

امتدادًا لثقافة الوفاء والتقدير، شهد الحفل تكريم راعي المناسبة الأستاذ بندر الرويلي، وأعضاء لجنة التحكيم: الدكتورة مشاعل العكلي، والدكتورة دلال العفالق، والأستاذة كفاح بوعلي، تقديرًا لمساهماتهم وجهودهم في دعم المبادرة وإنجاحها.

كما شمل التكريم فندق سومرست، والإعلامي حمود الزهراني، عرفانًا بدورهم وإسهاماتهم في إنجاح المناسبة وإبراز رسالتها الثقافية والإبداعية.

واختُتمت فقرات الحفل بالتقاط الصور التذكارية التي جمعت الكاتبة بالأبطال والراعي وأعضاء لجنة التحكيم والضيوف، قبل أن يتوجه الحضور إلى مأدبة العشاء، التي تخللتها سحوبات على عدد من الجوائز المقدمة للحاضرين، في أجواء اجتماعية عكست روح الألفة والتواصل.

( عبير الغامدي: الحضور وشركاء النجاح أساس التميز )

من جهتها، أعربت الكاتبة عبير سعيد الغامدي عن سعادتها بتدشين كتاب «سر الصندوق الخشبي»، مؤكدة أن هذه المناسبة تمثل محطة اعتزاز في تجربتها الأدبية، لا سيما أنها جمعت بين إصدار قصصي جديد والاحتفاء بأبطال شاركوا في تجسيد الحكاية وإبراز رسالتها.

وأشادت الغامدي بالحضور وتفاعلهم، مؤكدة أنهم يمثلون ركيزة أساسية من ركائز النجاح، ومقدمة شكرها وتقديرها لأبطال القصة وأسرهم، ولأعضاء لجنة التحكيم، والراعي، وشركاء النجاح، والإعلاميين، ولكل من أسهم في تنظيم الحفل وإنجاحه.

وثمنت جميع الجهود التي بذلت لإخراج المناسبة بالصورة التي تليق بالكتاب وأبطاله، متمنية للجميع دوام التوفيق والنجاح، وأن تشكل هذه التجربة بداية لمزيد من المبادرات والإصدارات الثقافية التي تحتفي بالمواهب وتفتح أمامها آفاقًا جديدة.

( سمر الغامدي: نجاح الحفل ثمرة تكاتف الجميع )

بدورها، أشادة الأستاذة سمرالغامدي بالعمل الذي قدمته شقيقتها الكاتبة عبير في هذه الرسالة التي تعبر عن نفسها وابطال القصة وكذلك الجهود التي بذلت من اجل إنجاح هذا التدشين الذي يعني لنا الشئ الكثير ويعتبر خطوة أولى نحو مبادرات قادمة
وقدمت الأستاذة سمر شكرها وتقديرها لكل من حضر وشارك وأسهم في إنجاح المناسبة، مثمنة تعاون الضيوف وشركاء النجاح والجهود التنظيمية التي أسهمت في ظهور الحفل بصورة مميزة.

كما قدمت التهنئة للكاتبة عبير الغامدي بمناسبة تدشين إصدارها الجديد، متمنية لها مزيدًا من التألق والنجاح في مسيرتها الأدبية، ولأبطال القصة مستقبلًا حافلًا بالإبداع والإنجاز.

«سر الصندوق الخشبي».. حكاية تتجاوز صفحات الكتاب

لم يكن تدشين «سر الصندوق الخشبي» مجرد احتفاء بإصدار أدبي جديد، بل مثّل تجربة ثقافية جمعت بين الكتابة والسرد واكتشاف المواهب والتكريم، وأكدت أن المبادرات الإبداعية تزداد قيمة حين تتحول أفكارها إلى فرص حقيقية تمنح الموهوبين مساحة للتألق.

وبين صفحات الحكاية وأداء أبطالها، تجسدت رسالة المبادرة في أن لكل موهبة حكاية تستحق أن تُروى، ولكل جهد مخلص أثرًا يستحق التقدير، وأن تكامل الكلمة والدعم والشراكة قادر على صناعة تجارب ثقافية تترك أثرها في نفوس المشاركين والحضور، وتمهد الطريق لمبادرات أدبية جديدة تثري المشهد الثقافي .

ولأن وراء كل حكاية جميلة قلبٌ يؤمن، وأمٌّ تصنع من اهتمامها بابًا للإبداع، ومن دعمها بدايةً لحلمٍ يستحق أن يُروى.

و هكذا بدأت فكرة قصة «سر الصندوق الخشبي»، من أمٍّ أرادت أن تدعم مهارات ابنها، وتمنحه فرصةً أفضل للتعبير والإلقاء باللغة العربية، فتحوّل الاهتمام إلى حكاية، والحكاية إلى تجربة ملهمة، فتحت أبوابها اليوم أمام أربعة فرسان يتقاسمون السرد، ويصنعون بالكلمات مشهدًا يليق بالاحتفاء.

إنها حكاية لا يكمن جمالها في سطورها فحسب، بل في رسالتها؛ فكم من حلمٍ صغيرٍ رعته أمٌّ بحب، فأصبح قصةً تُروى، وإبداعًا يُحتفى به، وأثرًا يبقى في الذاكرة .

اترك تعليقاً