كأني انبثقت لأحد عشر وجعا،ونبت في كل وجع سبع شجيرات يابسات ..
صدقني أنا لا أبحث عن الحزن ولا أصنعه أو أتصنعه كل ما في الأمر أني ولدت معه أو ولد هو معي لا أستطيع أن أعرف حقا من تملك الآخر وأسكنه وسكنه..
ينام العباد ويأبى هذا الجسد الفاني النوم ،يتقاذفني بتهيئاته ،الأرق افترش جسدي وأنا أردد يا الله عفوك ..
وبين غفوة و أخرى تستيقظ ذاكرتي لتوقظ جسدي معها،ماذا تصنع أمام كل هذا الصراع يا ترى..
شمس الصباح حين تنتصف تقصف جبين الوقت وتحرق الجسد بحرارتها التي لا ترحم ..
وأنا أعلم أن اقترابي منك يزعجك ،ولكن ما حيلة الشجر أمام حاجة الإنسان للظل..
سابقا كانت أكبر أحلامي أن يرزقني الله فرصة السفر في بلاده الواسعة ..
والآن يا الله لأدع أحلامي جانبا ولأكتفي بما تحمله لي ليالي المؤرقة..
في كل مرة أتحدث فيها مع أوراقي البيضاء تحمل عني جزء من عبء الحياة الذي يثقل كاهلي،لكنها لا تنسيني ولا تنجيني منك ،تهاجمني تلك المشاعر وتعصف بي كإعصار محموم ..
أمنت حينها بأنه لا سلطان لنا على القلب ..
ضع يدك على قلبي ،لن يخذلك البوح حينها ..ضعها وسيسقط كبريائك جانبا ..
ستعرف عمق الشهقات المتقطعة والدموع المالحة، ستعرف بأمر الضحكات المحبوسة أيضا ..
ومن يدري قد تشعر بحرارة الجمر الذي مشت فيه مشاعري وأوجعت قلبي وطحنت عبراتي..
يا الله ..لا أطلبك الكثير يا الله ..كف عني كل هذا الصراع والضباب..أتعبتني رئتي ..
خلصني من كل هذا الشتات وردني بيضاء من ذاكرتي ومني ..
جسدي الذي لا ينام أبداً يغفو كحارس زنزانة ،فتمر به روائح الذكريات لتسحبه من غفوته الصغيرة تلك ..
جسدي
روحي
ذاكرتي وأنا
جميعنا تضخمت أوردتنا وغلقت علينا أبواب الأغنيات التي فطرتنا لتبيحنا للآخرين ..
تبًا للآخرين ..