بقلم:قماشة العويدان
أخرجُ منّي… لا هروبًا، بل اكتشافًا، كأنني أفتح أبوابًا لم أجرؤ يومًا على طرقها.
أفتّش في ملفاتي… ليس عن ذكرياتٍ عابرة، بل عنّي… كما كنت، وكما لم أعد.
هناك نسخةٌ قديمة تبتسم رغم الخذلان، ونسخةٌ أخرى تعلمت الصمت حتى أتقنته حدّ الألم.
أمرّ على كل ملف وأتساءل: هل كنتُ أنا… أم كنتُ انعكاسًا لما أرادوه؟
أعيد ترتيب نفسي كمن يعيد أرشفة قلبه، أحذف ما أثقلني، وأحتفظ بما صنعني.
أخرج من ذاتي… لأراها من بعيد، فأدرك أنني لم أكن مكسورًا كما ظننت، بل كنتُ أُعاد تشكيلِي… بصمت.
وفي النهاية، أغلق ملفاتي… لا لأن الحكاية انتهت، بل لأنني أصبحتُ أنا… من يكتبها.
