علمني قلبي أن الشيء بالشيء يذكر ، وأن الفعل بالفعل يجبر ، وأن الود بالود يغفر ، وأن الحيـاة للحيّ المقبل المنفتح تزهر ، وأن النور بالنور يكسر ، وأن السعي بالسعي يوصل ، وأن الخير بالخير يكثر ، وأن الجمال بالجمال يكمل ، وأن الغيث إذا نزل على أرضٍ قفار وتشبعت ، زهت في عين نازِلها وأدهشته..
إنك مميز ، لن يدرك أحد هذا ، إلا حتى أن تدركه بنفسك ، فإذا أدركت ذلك : لن يهمك رأيهم ، سوف تستمر وتحسن نفسك لأجلك ، و ليس لأجلهم ، ستحب نفسك وستدرك ما ينفعك وما يضرك ، ستكون فقط أنت بأفضل صورة أنت تريدها..
من يحبك ، يراك مختلفاً ، فالحديث معك أجمل ، والغياب عنك أطول ، والجرح منك أعمق ، والشوق إليك أسبق..
تشبّث بالذين يجعلون منك شخصاً أفضل ، الذين يُحفزون طموحك ويُنعشون روحك ، تشبث بالذين لا يُخيبون ظنك … التصقْ بأولئك المفعمين بالأدب ، بالضحكة دون سبب ، الذين يغنون رغم بشاعة أصواتهم ، أولئك المستمتعين بالحياة ، أصحاب السعادة ، فالسعادة مُعدية..
احتضن أمانيك ، ألقِ عليها السلام بين الحين والآخر ، لا تغفل أن تطمئن عليها إن كانت ماتزال يقظة ، أم راودها الخمول ، ومهما كنت تجد الطريق شاقًّا في الوصول إليها حارب من أجلها ، ولا تجعلها تتسرب منك خفية لتندثر خلف أنقاض الركود..
نهاية كل مطاف أنت المسؤول عن نفسك ، أنت الضاحك وأنت الباكي ، فلا أحد يعلم كيف تشعر ، فرحك ، حزنك ، معركتك مع الحياة ، يجالسونك ، لكن لا أحد يحمل عبئا عنك ، أنت فقط من يشعر بالشعور ، ولو أطلعته على أهل الأرض جميعاً ، لذا قاوم لوحدك ، احضن نفسك ، كن قويا لأجلك أنت..
العمر واحد ، فدلل نفسك ، استمتع بدنياك قدر استطاعتك … لا تسمح لأي من كان أن يجرك إلى عالم الأحزان ، ويسلبك حقك في الفرح ، فالعمر أغلى من أن نسفكه خلف إنسان خان ثقتنا ، أو إنسان خذلنا عند الحاجة إليه …
فقل للهموم وداعاً ، واملأ صدرك بحسن الظن بالله ، فمهما خسرت ، مازال هناك أشياء رائعة تستحق ..