في العام ٢٠١٦، قام رئيس الوزراء السنغافوري برفقة زوجته بزيارة الولايات المتحدة الأمريكية. السيدة “هو”، زوجته، ظهرت في حفل استقبالهما الرسمي وهي تحمل حقيبة يد نسائية زرقاء تبدو رخيصة الثمن و مجهولة الماركة و هو الذي أثار موجة من الانتقاد في الصحف و وسائل الإعلام وخاصة عند مقارنتها بالأناقة و الملابس التي كانت ترتديها مضيفتها السيدة ميشيل أوباما زوجة الرئيس الأميركي الأسبق “اوباما”.

وأمام كل هذه الانتقادات اضطرت السيدة “هو” لكشف قصة الحقيبة الزرقاء. قالت “هو” أنها اشترت الحقيبة بمبلغ بسيط يعادل ١١ دولار أميركي من معرض بسيط في سنغافورة. المعرض مملوك لأول مدرسة متخصصة في التعامل مع الطلبة المصابين بالتوحد حيث تعرض المدرسة منتجات من صناعة طلابها كدعم لمواهبهم و ليكون مصدر رزق لهم. كما ذكرت “هو” أنَّ حقيبتها الزرقاء البسيطة بنظر العامة هي غالية بنظرها لأن الطالب البالغ من العمر ١٩ عام قضى وقت لا يمكن الاستهانة به لصنع الحقيبة.

و بمجرد نشر القصة قفزت مبيعات هذا المعرض من تلك الحقائب إلى ما يُقارب ٢٠٠ حقيبة يومياً و هو الرقم الذي باعته المدرسة خلال ٤ شهور.

عمل بسيط نتج عنه إنجاح مشروع يخدم طلاب يعانون من التوحد. رسالة حقيقة نابعة من القلب تصل إلى كل أرجاء الأرض. ليست الماركات العالمية هي التي تجعل العالم يحترمك و يقدرك ولكن رسالتك في الحياة هي عنوان المقال.

اترك تعليقاً