غالبًا ما تُعرَّف الهلوسة في مجال معالجة اللغة الطبيعية على أنها محتوى غير منطقي أو غير مخلص لمحتوى المصدر تتعلَّم وتتدرَّب عليه برامج التعلّم قد تحصلُ الهلوسة كذلك بسببِ الأخطاء في الترميز وفكّ التشفير بين النص الأصلي وتمثيلاته أو ما فهمته نماذج اللغة منه، كما قد تحصل الهلوسة خلال تدريبِ برامج الذكاء الاصطناعي على إنتاج استجابات متنوعة عوض تقديم جواب واحد هو نفسه في كل المرات عند طرحِ نفس السؤال يُمكن أن تحدث الهلوسة أيضًا عندما يُدرَّب الذكاء الاصطناعي على مجموعة بيانات ولا يجري التحقّق مما فهمه من هذه البيانات أو ما استخلصه منها، وعليه فقد تكون البيانات الأصليّة المصدر صحيحة لكنّ ما تعلّمه الذكاء الاصطناعي منها قد لا يكون دقيقًا بنفسِ دقّة المصدر الأصلي إنّ مسببات الهلوسة كثيرة ومتعددة وقد تحصل حتى حينَ التعامل مع البيانات الضخمة حيث قد تخلقُ هذه البيانات الكثيرة والكبيرة مشكلة في المعرفة البارامترية ما قد يُسبّب مشاكل لنظام الذكاء خاصّة إنّ شديد الثقة بمعرفته الأصليّة،
يُولِّد الذكاء الاصطناعي في أنظمة مثل جي بي تي 3 كل كلمة تالية بناءً على سلسلةٍ من الكلمات السابقة التي تعلَّمها بما في ذلك الكلمات التي أنشأها هو بنفسه خلالَ ردّه على المستخدم أو خلال استجابته بصفة عامّة، مما قد يتسبّب في هلوسته وتُصبح هذه الهلوسة قائمة الاحتمال أكثر فأكثر كلما كانت استجابة البرنامج أطول وكتبَ أكثر نُشرت عام 2022 وهو العام الذي شهدَ ازدياداً ملحوظًاً في برامج الذكاء الاصطناعي عدّة أوراق بحثيّة تُعبّر عن قلقها من مشكلة الهلوسة في أنظمة الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الورقة التي قدّمتها مجلة نيويورك تايمز الأمريكيّة والتي أبدت فيها قلقها مؤكّدةً أنه مع استمرار تزايد اعتماد الروبوتات على نماذج اللغة الكبيرة، فإنّ ثقة المستخدم غير المبرَّرة في إنتاجات الروبوتات الأجوبة التي يخلقها والتفاعلات والصور وغيرها قد تؤدي إلى مشاكل .