ا. لمياء المرشد
تمثل الجودة في جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز إطارًا لتطوير الأداء الأكاديمي والإداري والبحثي، من خلال ربط التخطيط بالقياس، وتحويل نتائج التقويم إلى إجراءات تحسين تدعم جودة المخرجات وكفاءة الخدمات. ويأتي الأسبوع الوطني التاسع عشر للجودة، من 8 إلى 12 نوفمبر 2026م، تحت شعار «الجودة تعزز الأداء المؤسسي»، مناسبة لاستعراض هذا المسار وعلاقته بأهداف الجامعة وأثرها التنموي.
وتوفر التصنيفات الدولية أحد مداخل قراءة الأداء؛ إذ تقع الجامعة ضمن أفضل 450 جامعة عالميًا، وأفضل خمس جامعات سعودية في تصنيف التايمز لعام 2027، فيما حلت في المركز الرابع عشر عربيًا والخامس محليًا في تصنيف التايمز للجامعات العربية للعام ذاته. وتندرج هذه النتائج ضمن مسار يستهدف الوصول إلى أفضل 200 جامعة عالميًا بحلول 2030.
وفي تصنيف «QS» لعام 2027، جاءت الجامعة في المرتبة 677 عالميًا، مقارنة بالفئة 721–730 في نسخة 2026، وحققت المركز 88 عالميًا والثاني محليًا في مؤشر شبكة البحث الدولية. ويبرز هذا المؤشر جانبًا من ارتباط التنافسية بتوسيع التعاون العلمي والشراكات الدولية.

وتتوزع النتائج التخصصية للتايمز لعام 2026 على مجالات متعددة؛ فالهندسة ضمن الفئة 201–250 عالميًا والرابعة محليًا، والأعمال والاقتصاد وعلوم الحاسب والعلوم الفيزيائية ضمن الفئة 301–400، والتربية ضمن الفئة 401–500، والعلوم الطبية والصحية ضمن الفئة 501–600. وتتيح هذه النتائج المقارنة المرجعية وتحديد فرص التطوير في كل مجال.
وعلى المستوى المؤسسي، تعتمد الجامعة مؤشرات أداء استراتيجية واستطلاعات لرضا الطلبة وأعضاء هيئة التدريس والموظفين والمستفيدين، تُترجم نتائجها إلى تقارير سنوية وخطط تحسين. وتدعم مشاركة الخريجين وجهات التوظيف والشركاء واللجان الاستشارية تطوير البرامج والخدمات ومواءمتها مع احتياجات سوق العمل.
ويمتد هذا التوجه إلى المسؤولية المجتمعية، عبر التدريب واللقاءات والمبادرات، ومنها العمل على تنظيم ماراثون الجامعة بالشراكة مع بلدية الخرج، لتعزيز النشاط البدني وجودة الحياة.
وتتكامل هذه المسارات لخدمة أهداف الجامعة في تحسين التعليم والبحث العلمي، ورفع كفاءة الأداء، وتعزيز الشراكات والأثر المجتمعي. وتبقى قيمة القياس مرتبطة بما ينتج عنه من تطوير ملموس في تجربة المستفيد وجودة المخرجات، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
