د. سعيد الأحمري
رئيس صالون أبها الثقافي
يعتبر شارلز سیرمان ( ۱۸۷۳ – ١٩٤٥) من العلماء الذين يرون ان الذكاء قدرة عامة واحدة ، وذهب إلى أن كل الأعمال والواجبات العقلية تتطلب ذكاء عاماً ومهارات تختص بالفرد فحل المشاكل فى الجبر مثلاً يتطلب ذكاء عاماً بالإضافة إلى فهم للأرقام وذهب سبيرمان إلى القول بأن صفوة الناس لديهم درجة عالية من العامل العام ؛ فهو يرى الاستعداد الفطري النفسي .
في حين يرى علماء آخرون أن الذكاء قدرة عامة واحدة ، والبعض يذهب إلى أن الذكاء يعتمد على عدد من القدرات المستقلة والوراثة.
ترستون ( ۱۸۸۷ – ١٩٥٥ ) مهندس كهربائي أميركي والذي صار من مشاهير علماء القياس النفسى فيتبنى فكرة القدرات المستقلة وذهب إلى القول بأن عامل الذكاء العام لدى سبيرمان هو فى الحقيقة عبارة عن سبع مهارات متميزة هي :
* – الجمع والطرح والضرب والقسمة .
* – القراءة والكتابة بسهولة .
*- فهم الافكار المتضمنة في الكلمات
*- الاحتفاظ بالانطباعات
*- حل المشكلات المعقدة بالاستفادة من الخبرة السابقة
*- الإدراك الصحيح للحجم والعلاقات المكانية
*تعريف الأشياء بدقة وبسرعة .
وحقيقة إن هذه المقاييس توضح لك بشكل جلي مشاكل الذكاء لدى الأطفال منذ فترة ٥ إلى ١٥ وقد يستفاد منه كذلك في المرحلة الجامعية اذ أنها في الحقيقة توضح الشخصية والذكاء من حيث تعريف الأشياء إذ ترى شيء معين معلوم لديك وتختبر فيه شخصيتين تجد جوابين مختلفة وهكذا في النقاط الأخرى
ورغماً من أن ثرستون قد وجد أن هذه الإمكانيات ترتبط بعض الشيء إلا أنه أكد على أنها متمايزة عن بعضها .
وعندما نمت حركة القياس النفسي أخذت تعاريف الذكاء تسير نحو التعريفات الاجرائية وذلك بتعريف الذكاء من خلال الوظائف التي تقيسها الاختبارات التي صممت لقياس الذكاء ، فالذكاء هو ما يقيسه اختبار الذكاء؛ومع هذا يمكن التمييز بين الذكاء والذكاء المقاس ، إذ يعني بالذكاء المقاس أداء الفرد في الموقف الخاص بالاختبار أي اجابة الفرد على أسئلة اختبار الذكاء _ قد يكون بعضها مفتعل ويحاول الظهور بشكل جيد_
، وفي مقابل ذلك يعني بالذكاء النشاط العقلي الذي لا يمكن قياسه مباشرة لأنه لا يوجد شيء مادي اسمه الذكاء لكننا عندما نقيسه فنحن نفترض وجوده متمثلاً في الأداء الاختباري
والرأي الآخر الذي يقول بأن الذكاء مجموعة من القدرات المعرفية المستقلة يرى إن الناس يمتلكون هذه القدرات ويتفاوت الذكاء بين الناس.