بقلم:عبدالعزيز عطيه العنزي
في لحظات الضعف الإنساني والوجع، حين تتراجع تفاصيل الحياة الصاخبة وتخفت الأصوات، يبقى الإنسان الحقيقي هو العلامة الفارقة التي لا تنسى. فهناك مواقف لا تقدر بثمن، تسجل بحروف من نور في ذاكرة الأيام، وتستحق أن تروى لتكون نموذجاً حياً للنقاء الإنساني والمعدن الأصيل.
وقفة وفاء لا تُنسى
من شيم الأوفياء حفظ الجميل وذكره بالخير، ومن هذا المنطلق يأتي هذا المقال العرفاني تجسيداً لصدق المشاعر، وتخليداً لذكرى وقفة صادقة ونبيلة وقفها الإعلامي القدير سعود بن حماد العنزي في أيام التعب والمرض.
لم تكن تلك اللحظات مجرد عابر طريق، بل كانت بلسماً يمحو جزءاً من ألم المعاناة، ودعماً معنوياً غماراً أثبت أن الأخوة والشهامة لا تقدر بأثمان، وأن الإعلام الحقيقي ينبع أولاً وقبل كل شيء من قلب نقي ينبض بالإنسانية ويقف بجانب المحتاج في أصعب الظروف.
أيادي بيضاء وعطاء مستدام
ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نثني بكل إجلال وتقدير على الجهود العظيمة والخدمات الجليلة التي يقدمها الطاقم الطبي في مستشفى الملك خالد بالخرج، الذين ضربوا أروع الأمثلة في التفاني والإخلاص لرسالتهم الإنسانية السامية.
وعلى رأس هذا الصرح الطبي المتميز، يبرز اسم الدكتور أحمد بن شندل العنزي (مدير تجمع الرياض الصحي الأول)، الذي يثبت دائماً حرصه المستمر على الارتقاء بمستوى الرعاية الصحية وتقديم أفضل الخدمات للمرضى بكل كفاءة واقتدار.
كما يمتد الشكر والعرفان إلى الأستاذة أروى الحمد (المدير المناوب بقسم الطوارئ)، التي تميزت بحسن الإدارة وسرعة التفاعل والاحترافية العالية في التعامل مع الحالات الطارئة بروح إنسانية عالية.
ملائكة الرحمة في خط الدفاع الأول
ولا ننسى الجنود المجهولين، ملائكة الرحمة الذين يسهرون على راحتنا ويخففون ألمنا بصمت ومحبة؛ وفوق كل ذلك، التميز في أداء الواجب من قِبل الممرضة الفاضلة موضي محمد القحطاني، وكافة طاقم التمريض الكريم الذي قدم أروع صور الرعاية والاهتمام والعناية الفائقة طوال فترة العلاج.
إن الكلمات لتخجل أحياناً عن الإيفاء بحق من كانوا سبباً في زرع الابتسامة وإعادة الأمل وقت الشدة. شكراً لكل يد امتدت بالخير، ولكل قلب يحمل همّ أخيه الإنسان. حفظ الله الجميع وأدلباس الصحة والعافية الجميع.