صلالة -ريحاب أبو زيد

شهد مجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة مساء أمس الخميس بدء فعاليات الورش التدريبية المتخصصة لأسبوع الرؤية الثقافي المسرحي في نسخته الثانية الذي تنظمه فرقة الرؤية المسرحية خلال الفترة من 15 إلى 21 أكتوبر الجاري، بمشاركة نخبة من الفنانين والأكاديميين والمدربين المتخصصين من سلطنة عمان ومن بعض الدول العربية. 

وشهد اليوم الأول انطلاقة للبرنامج التدريبي وسط أجواء فنية وثقافية وتفاعلية تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، وتتيح للمشاركين فرصا لتبادل الخبرات والتجارب المسرحية والاستفادة من تجارب المتخصصين في مختلف مجالات الفنون الأدائية.

ويتضمن الأسبوع مجموعة من الورش المسرحية التي شارك فيها اكثر من ١٣٠ مشارك ومتدرب ، و تتناول الورش مجالات التمثيل والارتجال المسرحي والكوريغرافيا والموسيقى المسرحية والإضاءة وتصميم الأزياء وفنون الدمى، إلى جانب مناهج التفكير الإبداعي والخروج عن الأطر التقليدية في صناعة العرض المسرحي.

ومنها المسرح خارج الصندوق الذي يقدمها المخرح والناقد البحريني يوسف الحمدان ،و الاضاءة المسرحية يقدمها المخرج إبراهيم الفرن و المؤثرات الصوتية والموسيقية يقدمها المخرج التونسي قصي السنوسي والدمى المتحركة تقدمها المصممة التونسية عبير حمدي والتمثيل الارتجالي يقدمها المخرج إسلام وسوف. والديكور والأزيا تقدمها الكويتية الدكتورة فاطمة القامس ويقدم ورشة الكيروجراف مصمم الرقصات مروان الروين من تونس

ويهدف البرنامج التدريبي إلى تطوير قدرات المشاركين وصقل مهاراتهم الفنية، من خلال تجارب تطبيقية تركز على اكتشاف الطاقات الإبداعية وتعزيز أدوات الممثل والمخرج والعناصر الفنية المساندة، بما يسهم في الارتقاء بجودة الإنتاج المسرحي.

ويصاحب الورش برنامج ثقافي وفكري يتضمن ندوات حوارية ولقاءات مع شخصيات مسرحية عربية وخليجية، تناقش قضايا المسرح المعاصر وتحدياته وآفاق تطوره، إلى جانب استعراض التجارب المسرحية وتبادل الرؤى بين الأجيال المختلفة من المشتغلين بالفن المسرحي.

وقال عدي الشنفري رئيس اللجنة العليا لأسبوع الرؤية الثقافي المسرحي: أن إقامة النسخة الثانية تأتي امتدادا لجهود فرقة الرؤية المسرحية في إيجاد مساحة ثقافية وفنية مستدامة تسهم في تأهيل الكوادر المسرحية وتعزيز التواصل بين المبدعين في سلطنة عمان والوطن العربي.

وأوضح أن الأسبوع يركز على الاستثمار في الإنسان المسرحي من خلال التدريب النوعي والتبادل المعرفي، مشيرا إلى أن تنوع الورش والبرامج الفكرية يعكس التوجه نحو بناء تجربة ثقافية متكاملة تتجاوز مفهوم الفعاليات التقليدية إلى صناعة أثر فني ومعرفي مستمر.

ويأتي تنظيم الأسبوع في إطار الحراك الثقافي والمسرحي الذي تشهده محافظة ظفار، وتعزيز مكانة مدينة صلالة بوصفها وجهة للفعاليات الثقافية والفنية، بما يفتح آفاقا جديدة للتعاون وتبادل الخبرات بين المسرحيين العمانيين ونظرائهم من مختلف الدول العربية.

 

اترك تعليقاً