بقلم الكاتبه قماش فهد العويدان
في عالم مليئ يزداد صخبآ وتعقيدآ ، بات الإنسان معاصرآ محاطآ بشبكه معقده من التوقعات المجتمعيه . ولأن مواجهة الحقيقه قد تكون صعبه أحيانآ ، يلجأ الكثيرون إرتداء الأقنعه ؛ تلك الوجوه المزيفه التي تختلف تمامآ عن وجوههم الحقيقي ، وذالك لغرض كسب القبول ، او درء النقد
أو تحقيق مصالح شخصيه لكن كما يقال دائمآ ، إخفاء الحقيقة المزيفه فلا مفر للأقنعة يومآ من أن تسقط ليكشف الجميع ماوراء هذا القناع .
ينتهز الإشخاص قناع المجامله المفرطه في محاولة لرضى المحيطين ، قد يرتدي قناع المواقف “دائمآ متنازلآ عن أرائه وقناعاته الحقيقيه ٠
الأقنعه مهما بلغت دقة تصنعها تظل هشه وغالبآ ماتكشفها المواقف ، الصعبه والأزمات الصعبه الكبرى ،
ففي لحظات الضغط الحقيقي ، تختفي التبريرات ويسقط التكلف ويظهر المعدن الأصلي للبشر .
قد يكون سقوط القناع صادمآ أحيانًا خاصه إذا كان مرتديه شخصآ نثق به تمامآ ، ولكنه في الوقت ذاته فرصه ذهبيه لإعادة ترتيب أوراقنا وعلاقاتنا .
رغم مرارة إكتشاف الزيف إلا أن سقوط الأقنعه يحمل في طياته إيجابيات كبرى .
عندما تسقط الأقنعه يرحل المزيفون ويبقى الصادقون حقآ مما يجعل دائرة العلاقات أكثر نقاء وأمانآ .
قماشة العويدان