بقلم / لمياء المرشد
صباحك أمنٌ وأمان، وطمأنينة تسكن القلب قبل أن تراها العين. ولي كل الحق أن أتغنّى بك في هذا الصباح الجميل، وأن أرفع رأسي فخرًا وأنا أقول: يا أجمل الأوطان، يا وطنًا أصبح فيه الأمان نعمة نعيشها كل يوم حتى اعتدنا جمالها.
من كثرة الأمان الذي يشعر به المواطن في وطنه، قد تمر عليه تفاصيل كثيرة دون أن يتوقف عندها؛ يخرج من منزله مطمئنًا، يعود في ساعة متأخرة دون خوف، تمضي أسرته في طرقاتها بثقة، ويسافر من مدينة إلى أخرى وهو يعلم أن خلف هذا الاستقرار رجالًا يسهرون، وقيادة جعلت أمن الإنسان وسلامته في مقدمة الأولويات.
الأمان ليس مجرد كلمة نرددها في المناسبات، بل شعور عظيم لا يعرف قيمته الحقيقية إلا من فقده. أن تنام وأنت مطمئن على بيتك وأهلك، وأن تستيقظ فلا يشغلك خوف على نفسك أو أبنائك، وأن تمارس حياتك وعملك وتسافر وتعود وأنت محاط بنظام يحفظ الحقوق ويحمي الأرواح؛ تلك نعمة تستحق أن نحمد الله عليها في كل صباح.
وفي السعودية، لا نشعر بالأمن في الطرقات فقط، بل نشعر به في تفاصيل حياتنا كلها؛ في قوة الدولة، وفي حضور رجال الأمن، وفي سرعة التعامل مع كل ما قد يمس استقرار المجتمع، وفي ثقة المواطن بأن لهذا الوطن عينًا لا تنام وقلبًا كبيرًا يحتضن أبناءه.
وحين أتحدث عن وطني، فأنا لا أتحدث عن أرض وحدود ومدن فحسب، بل أتحدث عن انتماء يسري في الدم، وعن شعور بالفخر يصعب اختصاره في كلمات. وطنٌ كلما ابتعدنا عنه اشتقنا إليه، وكلما عدنا إليه شعرنا أن الطمأنينة لها عنوان، وأن الأمان له وطن.
ولذلك سأظل أقول في كل صباح:
صباح الخير يا سعودية، يا دار الأمن والعز، يا وطنًا نحمد الله عليه قبل أن نفتخر به. حفظ الله بلادنا، وحفظ قيادتنا، وحفظ رجال أمننا، وأدام علينا نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وجعل راية هذا الوطن شامخةً عاليةً ما تعاقب الليل والنهار