د. وسيلة محمود الحلبي

في أجواءٍ مفعمة بالفرح والألفة، نظّمت جمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة فعالية ترفيهية لأبنائها وبناتها وأمهاتهم، تزامنًا مع اليوم العالمي للصحة النفسية، وذلك في فوكس سينما بمجمع ذا روف، بهدف تعزيز الرفاه النفسي للأطفال، وإدخال البهجة إلى نفوسهم، وإتاحة مساحة اجتماعية تجمعهم بأقرانهم في تجربة ترفيهية تحمل ذكريات جميلة ولحظات من السعادة.
وتأتي هذه المبادرة انطلاقًا من حرص جمعية كيان على الاهتمام بالجوانب النفسية والاجتماعية لمستفيديها، وإيمانًا منها بأن الصحة النفسية جزءا أساسيا من جودة الحياة، وأن الأنشطة الترفيهية تسهم في تجديد الطاقة الإيجابية، وكسر روتين الحياة اليومية، وتعزيز التواصل والتفاعل الاجتماعي بين الأطفال وأسرهم، إلى جانب توطيد العلاقات مع الجهات الداعمة والفرق التطوعية.
واستهدفت الفعالية الأطفال من الفئة العمرية بين 7 و14 عامًا، حيث عاشوا تجربة سينمائية ممتعة من خلال مشاهدة فيلم «كايوتي ضد أكمي»، في أجواء وفّرت لهم فرصة للاستمتاع بوقتهم، والتفاعل مع أقرانهم، والمشاركة في نشاط ترفيهي يجمع بين المتعة والتواصل الاجتماعي.
ولم تقتصر الفعالية على العرض السينمائي، بل شملت توزيع وجبات العشاء والهدايا على الأطفال، وتقديم هدايا خاصة للأمهات، إلى جانب الضيافة للحضور، في لفتة تعكس اهتمام الجمعية بمستفيديها وأسرهم، وحرصها على أن تكون مبادراتها مساحةً للاحتواء والاهتمام وصناعة اللحظات السعيدة.
وأُقيمت الفعالية بالتعاون مع فريق سحابة التطوعي، وباستضافة ودعم فوكس سينما، في نموذج يعكس أهمية الشراكة المجتمعية وتكامل الجهود بين القطاع غير الربحي والجهات الداعمة والفرق التطوعية؛ من أجل تقديم مبادرات نوعية تسهم في إسعاد الأطفال وتعزيز جودة حياتهم.
وقد تابعت الفعالية وأشرفت عليها الأستاذة ريم البليخي، الأخصائية النفسية، والأستاذة أسيل بن مسيعد، أخصائية البرامج، بما يعكس اهتمام جمعية كيان بتقديم أنشطة ترفيهية هادفة تراعي احتياجات المستفيدين النفسية والاجتماعية.
وتؤكد هذه المبادرة حرص جمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة على مواصلة تنفيذ البرامج التي تتجاوز تلبية الاحتياجات الأساسية إلى الاهتمام بالإنسان في مختلف جوانب حياته، وترسيخ مفهوم التمكين الشامل الذي يجمع بين الدعم النفسي والاجتماعي والترفيه الهادف؛ فالسعادة ليست لحظة عابرة، بل أثر جميل يبقى في الذاكرة، وشعور بالاهتمام والانتماء يعزز الثقة ويمنح الأطفال مساحة أوسع للأمل والتفاؤل.

اترك تعليقاً