القصيم – عبدالله الصالحي
اطّلع محافظ عنيزة الأستاذ سعد بن عبدالله السليم، مساء الجمعة، على مبادرة «بوصلة الحالمين» التي نظمتها جمعية الاستثمار التنموي بمحافظة عنيزة، تزامنًا مع اليوم الدولي للشباب، وذلك في قصر السبيعي التراثي بالمحافظة.
وتهدف المبادرة إلى تمكين الشباب وإبراز طاقاتهم ومواهبهم وتطلعاتهم، وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع، إلى جانب التعريف بالموروث الثقافي والتراثي لمحافظة عنيزة من خلال برامج وتجارب تجمع بين طموح الشباب وثراء الموروث.

وشهدت المبادرة حضورًا وتفاعلًا من الزوار، من خلال مجموعة من البرامج والتجارب التي جمعت بين الشباب والحرف والتراث، وقدمت للمشاركين مساحة للتعرف على الموروث المحلي والتفاعل معه بصورة تجمع بين الأصالة والتجربة المعاصرة.
ويأتي اختيار قصر السبيعي التراثي لاحتضان المبادرة ليعكس توجهًا متناميًا نحو تفعيل المواقع التراثية وتحويلها إلى مساحات حية للثقافة والفنون والحرف والبرامج المجتمعية، بدلًا من اقتصار حضورها على الجانب العمراني والتاريخي.
ويعد قصر السبيعي من المواقع التي تعمل جمعية الاستثمار التنموي بمحافظة عنيزة على تشغيلها وتفعيلها، حيث استضاف القصر في وقت سابق برامج وورشًا في الحرف التقليدية والفنون البصرية ضمن فعاليات «الإقامة الفنية»، بمشاركة حرفيين وفنانين من مناطق مختلفة من المملكة، بهدف نقل المعرفة وتعزيز الهوية الثقافية.
وأكدت تجارب الجمعية في القصر أهمية توظيف المواقع التراثية في تمكين المستفيدين والمستفيدات ودعم المشاريع الحرفية، وإيجاد بيئة تجمع بين التراث والتدريب والإبداع، بما يعزز من حضور المكان كوجهة ثقافية وسياحية في محافظة عنيزة.
كما شاركت شركة عنيزة روح المبادرة الوقفية في المناسبة، في إطار توجهها نحو دعم المبادرات المجتمعية والتنموية التي تخدم محافظة عنيزة، حيث تتبنى الشركة رؤية تهدف إلى تعزيز مكانة عنيزة كوجهة وطنية في مسارات الثقافة والعلوم والسياحة والاستثمار، إلى جانب اهتمامها بتمكين الشباب وتطوير مهاراتهم من خلال البرامج والمبادرات.

وتنسجم مشاركة الشركة في مثل هذه المبادرات مع توجهها في دعم البرامج التي تسهم في صناعة الأثر المجتمعي،وتعزيز الشراكات والمبادرات التي تخدم المجتمع المحلي، بما في ذلك البرامج المرتبطة بالشباب والثقافة والسياحة.
وتبرز «بوصلة الحالمين» نموذجًا يجمع بين تمكين الشباب والمحافظة على الموروث، من خلال وضع الطاقات الشابة داخل فضاء تراثي حي، بما يعزز ارتباط الأجيال الجديدة بتاريخ المكان ويفتح أمامها مجالات أوسع للتعلم والإبداع والمشاركة المجتمعية.
وتأتي هذه المبادرة امتدادًا لجهود جمعية الاستثمار التنموي في تفعيل قصر السبيعي واستضافة البرامج الثقافية والحرفية والمجتمعية، بما يسهم في تقديم تجربة متكاملة تجمع بين الإنسان والمكان والتراث والتنمية، وتعزز من حضور عنيزة كوجهه ثقافية وسياحية
