د. وسيلة محمود الحلبي

حرصت جمعية كيان للأيتام ذوي الظروف الخاصة على أن يعيش أبناؤها وبناتها أجواء عيد مختلفة تحمل في طياتها المتعة والفائدة، وذلك من خلال تنفيذ زيارة ثقافية وترفيهية ضمن “مشروع قيمي”؛ بهدف تعزيز الهوية الوطنية والانتماء، وتعريف المستفيدات بالإرث التاريخي والثقافي للمملكة العربية السعودية، من خلال زيارة دارة الملك عبد العزيز والمتحف الوطني السعودي، بالتعاون مع فريق حياتك من حياتي التطوعي، وبمشاركة (53) مستفيدة من الجمعية.

واستهلت الزيارة أمس السبت بجولة في دارة الملك عبد العزيز، التي تُعد مرجعًا وطنيًا مهمًا لتاريخ المملكة وتراثها، وتسهم في حفظ المعرفة التاريخية وتعزيزها محليًا ودوليًا. وقد اطلعت المستفيدات على عدد من المعالم والمقتنيات التاريخية، من أبرزها قصر المربع التاريخي، وقاعة الملك عبد العزيز التذكارية، ومشروع تاريخ الحج والحرمين الشريفين، إضافة إلى التعرف على مجلة الدارة، وسط تفاعل كبير وإعجاب بما يحمله المكان من إرث وطني عريق.

بعد ذلك انتقلت المجموعة إلى المتحف الوطني، حيث شملت الجولة عددًا من القاعات والأقسام المتنوعة، منها: قاعة الإنسان والكون، وقاعة الممالك العربية، وقاعة عصر ما قبل الإسلام، وقاعة البعثة النبوية، وقاعة الإسلام والجزيرة العربية، إلى جانب الاستمتاع بالعروض المخصصة للأطفال في مسرح الظل وواحة الخيال، والتي أضفت أجواءً من البهجة والمتعة على الزيارة.
وأخذ المتحف الوطني المستفيدات في رحلة معرفية عبر الزمن لاكتشاف هوية المملكة وتراثها الحضاري، من خلال آلاف القطع الأثرية والمعروضات التاريخية التي تروي قصص الحضارات المتعاقبة على أرض الجزيرة العربية. كما استمتعن بالعروض الرقمية والتجارب التعليمية التفاعلية التي تقرّب الماضي للأجيال الجديدة بأساليب حديثة وملهمة.

وفي ختام البرنامج، اجتمعت المستفيدات وأطفالهن في المسطحات الخضراء لتناول وجبة العشاء في أجواء أسرية مميزة، كما قام فريق حياتك من حياتي التطوعي بتوزيع هدايا العيد على المشاركات، فيما قدمت لهم قسائم مجانية من Brewhere Coffee، وذلك بحضور ومرافقة عدد من موظفات الجمعية.

وأعربت المستفيدات عن سعادتهن بهذه الزيارة الثرية، حيث قالت المستفيدة مريم محمد عبد الله:
“كانت زيارة هادفة وممتعة، استفدت كثيرًا من شرح المرشد السياحي وتعرفت على معلومات جديدة لم أكن أعرفها من قبل، كما كان التعامل راقيًا من الموظفات والمتطوعات، واستمتع أطفالنا بالأنشطة والعروض المسرحية والهدايا، فشكرًا لجمعية كيان على هذه المبادرة الجميلة.”
كما قالت المستفيدة العنود المهنا:
“كانت زيارة ثرية بالمعلومات والتجارب الجديدة، وشاهدنا معالم ومقتنيات رائعة لم أتعرف عليها من قبل، فكل الشكر لجمعية كيان ولكل من ساهم في تنظيم هذه الزيارة ومرافقتنا خلالها.”

هذا وتأتي هذه الزيارة ضمن جهود جمعية كيان الرامية إلى توفير بيئة ترفيهية وتعليمية متكاملة خلال أيام العيد، تجمع بين المتعة والمعرفة، وتسهم في تعزيز الروابط الاجتماعية وترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالوطن لدى المستفيدين وأسرهم.

 

اترك تعليقاً