بقلم: قماشة العويدان

رحيلُ من نحب ليس حدثًا عابرًا… بل زلزالٌ صامت يهزّ أعماق الروح، ويترك في القلب فراغًا لا يُملأ، ووجعًا لا يُروى.
هم رحلوا… نعم، لكن حبهم بقي، حاضرًا في تفاصيلنا، ساكنًا في زوايا الذاكرة، لا يغيب ولا يهدأ.

رحيلُ من نحب موجع، يترك غصّةً لا تزول، وحنينًا يتجدد مع كل لحظة صمت، ومع كل ذكرى تعبر بنا دون استئذان.
رحلوا… وما زالت ضحكاتهم تتردد في مسامعنا، وكأنها تأبى الرحيل، وما زالت صورهم حيّة في قلوبنا، تؤلمنا بقدر ما تُدفئنا.

فالرحيل ليس نوعًا واحدًا… وأقسى أنواعه أن يرحل الجسد، ويبقى الأثر.
أن يغيب الشخص، لكنه لا يغيب عنك أبدًا.
أن تواصل الحياة، بينما جزءٌ منك عالقٌ عند لحظة الفقد.

ما زال الحنين يسكننا، وما زالت ذكرياتهم معلّقة في القلب، لا تتأثر بكثرة الوجوه من حولنا، ولا تُعوضها الأيام.
فبعض الأرواح… لا تُستبدل، وبعض الأماكن في القلب لا يسكنها سواهم.

وبقدر هذا الوجع الذي يثقل صدورنا، لا نملك إلا الدعاء…
أن يتغمدهم الله بواسع رحمته، وأن يسكنهم فسيح جناته، وأن يجعل ذكراهم نورًا يضيء ما تبقى لنا من الطريق.

اترك تعليقاً