د. وسيلة محمود الحلبي
في مشهد احتفالي يعكس روح التميز ويجسد قيمة الإبداع المؤثر، شهدت مبادرة “اترك أثر” تكريم مجموعة من الأسماء اللامعة التي استطاعت أن تصنع حضورًا نوعيًا وتترك بصمة واضحة في مجالات الإعلام والثقافة والعطاء المجتمعي، وسط إشادة واسعة بمستوى المشاركات وما حملته من عمق فكري ورسائل هادفة.

وجاء هذا التتويج تتويجًا لمسيرة من العمل الجاد والالتزام المهني، حيث برزت المشاركات بوصفها نماذج ملهمة جمعت بين الفكرة المتقنة والتنفيذ المؤثر، لتؤكد أن صناعة الأثر لم تعد خيارًا، بل مسؤولية تتطلب وعيًا واستمرارية ورؤية متجددة.
وفي مقدمة المكرّمين، برز اسم صاحبة السمو الملكي الأميرة الجوهرة بنت فهد آل سعود، التي مثّلت حضورًا استثنائيًا يعكس عمق الرؤية وقوة التأثير، حيث شكّل دعمها ومشاركتها رافدًا مهمًا في تعزيز قيمة المبادرة وإبراز دور القيادات الملهمة في تمكين الإبداع وتحفيز الطاقات.
كما تألقت الشاعرة دلال راضي بحضورها الأدبي الرفيع، مقدمة نموذجًا مميزًا للغة التي تحمل رسالة، وللكلمة التي تصنع أثرًا يتجاوز حدود اللحظة، لتؤكد أن الإبداع الحقيقي يبدأ من الإحساس وينتهي في وجدان المتلقي.
وشهدت المبادرة كذلك تكريم الأستاذة عزيزة الغامدي، التي قدمت نموذجًا ملهمًا في العطاء المستمر والعمل الهادف، حيث عكست مشاركتها التزامًا حقيقيًا بصناعة الفرق، وترجمة عملية لقيم المبادرة في الواقع.
وفي السياق ذاته، برزت الأستاذة عزة العتيبي كأحد الأسماء التي استطاعت أن تضيف بُعدًا نوعيًا للمنافسة، من خلال حضورها الفاعل ومساهماتها التي جسدت روح التميز والانضباط المهني، مما جعلها نموذجًا يحتذى به في مسار الإنجاز.
كما حصدت الأستاذة نجاح لافي إشادة واسعة، بعد أن قدمت تجربة ثرية تؤكد أن الإصرار هو الطريق الأقصر نحو القمة، حيث عكست مشاركتها قدرة عالية على تحويل الطموح إلى واقع ملموس، وترسيخ مفهوم النجاح القائم على العمل المتواصل.
وقد أكدت إدارة ملتقى العلاقات العامة والإعلام أن مبادرة “اترك أثر” تمثل منصة نوعية لاكتشاف وتمكين الكفاءات، وتسليط الضوء على التجارب الملهمة التي تستحق أن تُروى وتُحتفى بها، مشيرة إلى أن نسبة التميز التي حققها الفائزون، والتي بلغت 100%، لم تكن مجرد رقم، بل تعبيرًا حقيقيًا عن جودة المحتوى وقوة التأثير.
وأشار القائمون على المبادرة إلى أن هذه النجاحات تعكس التحول النوعي الذي يشهده القطاع الإعلامي والثقافي، في ظل الدعم المتواصل للابتكار وتعزيز المحتوى الهادف، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر.
من جانبه، عبّر الدكتور أحمد عبدالغني الثقفي، مدير ملتقى العلاقات العامة والإعلام، عن فخره واعتزازه بما تحقق، مؤكدًا أن هذه النماذج المشرقة تمثل امتدادًا لرؤية الملتقى في صناعة بيئة محفزة للإبداع، ودعم المواهب القادرة على إحداث فرق حقيقي في المجتمع.
واختتمت الفعالية بأجواء احتفالية مميزة، سادها التقدير المتبادل وروح الإنجاز، فيما أجمع الحضور على أن مبادرة “اترك أثر” لم تكن مجرد مسابقة، بل تجربة ملهمة تعيد تعريف مفهوم النجاح، وتؤكد أن الأثر الحقيقي هو ما يبقى بعد كل إنجاز.