الأستاذة : لمياء المرشد

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن تأسيس جمعية المرأة في الصناعة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز حضور المرأة السعودية في القطاع الصناعي وتمكينها من الإسهام الفاعل في مسيرة التنمية الوطنية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وتُعد الجمعية كيانًا وطنيًا غير ربحي يسعى إلى دعم المرأة وتأهيلها عبر بيئة مهنية متكاملة، تركز على تطوير المهارات، وتمكين القيادات النسائية، ورفع مستوى المشاركة في مختلف المجالات الصناعية، إضافة إلى إعداد الدراسات والأبحاث التي تسهم في فهم التحديات وتقديم الحلول المناسبة.

وفي نموذج يعكس هذا التمكين على أرض الواقع، برزت الدكتورة بتول بنت عبدالعزيز السعدون، رئيس مجلس إدارة الجمعية، إلى جانب شقيقتها الدكتورة الجوهرة بنت عبدالعزيز السعدون، عضو مؤسس في الجمعية والرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة شركة فاس المتحدة الطبية، كقيادات نسائية تقود تحولًا نوعيًا في القطاع الصناعي.

وتعمل الأختان على إطلاق مشاريع صناعية طبية متخصصة تشمل الأدوية والمعدات الطبية والمكملات الغذائية، في خطوة تسهم في تعزيز الاكتفاء الذاتي ودعم الأمن الصحي في المملكة، إلى جانب تحفيز الاستثمار في الصناعات الحيوية.

كما تسعى الجمعية إلى نقل التحديات والفرص إلى صُنّاع القرار، وتعزيز حضور المرأة في المحافل المحلية والدولية، وإطلاق مبادرات نوعية تواكب تطور القطاع الصناعي وتفتح آفاقًا أوسع للكوادر الوطنية النسائية.

ويأتي تأسيس الجمعية بدعم من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، التي أعلنت اعتماد يوم 21 أبريل يومًا عالميًا للمرأة في الصناعة، تأكيدًا على أهمية دور المرأة في قيادة التحول الصناعي وتعزيز التنمية المستدامة.

وتعكس هذه الجهود تكامل الأدوار بين التمكين المؤسسي والنجاحات الفردية، لتقدم نموذجًا وطنيًا ملهمًا يؤكد أن المرأة السعودية أصبحت اليوم شريكًا رئيسيًا في صناعة المستقبل، وقائدة لمشاريع استراتيجية ذات أثر اقتصادي وتنموي مستدام.

اترك تعليقاً