بقلم:عبدالعزيز عطيه العنزي
في عالمٍ رقمي يتسارع بلا توقف، تحوّل البعض من صُنّاع محتوى إلى باحثين عن “الدعم” بأي وسيلة، حتى لو كان الثمن هو الكرامة ، أصبح “الكبس” و”الشير” وطلب الدعم سلوكًا يوميًا، لا يقوم على قيمة المحتوى، بل على استدرار التعاطف أو إثارة الجدل.
هوس الكسب السريع دفع البعض لتجاوز الحدود، فخرجوا عن المألوف في العادات والتقاليد، بل وتجاوزوا أحيانًا الأطر الشرعية والأخلاقية، فقط من أجل مشاهدات أعلى وهدايا أكثر.
ولم يعد الأمر مقتصرًا على فئة الشباب، بل امتد ليشمل حتى بعض كبار السن، الذين دخلوا هذا المجال بدافع الشهرة أو الكسب، في مشهد يعكس حجم التحوّل الذي فرضه العالم الرقمي على مختلف الفئات العمرية.
المشكلة لم تعد في المنصات، بل في من اختار أن يحوّل نفسه إلى “سلعة رقمية”، يقايض فيها حضوره وكرامته مقابل دعم لحظي قد لا يدوم.
ما يحدث اليوم ليس إبداعًا… بل تسوّل إلكتروني مغلف بالترفيه.
والأخطر أنه يُقدّم كنموذج يُحتذى به، خصوصًا لدى فئة الشباب.
ويبقى السؤال:
هل النجاح يُقاس بعدد الهدايا والمشاهدات… أم بقيمة ما نقدمه وأثره في المجتمع؟