لمياء المرشد
في أجواءٍ مفعمة بالجمال والإبداع، شهد مهرجان الثقافة والفنون حضورًا لافتًا وتفاعلًا واسعًا، حيث قدّم تجربة استثنائية جمعت بين أصالة الموروث وروح الفن المعاصر، في مشهدٍ ثقافي يعكس عمق التنوع الذي تزخر به المملكة.
وتنوّعت فعاليات المهرجان لتشمل عروضًا من الفنون الشعبية التي جسّدت هوية المجتمع وتاريخه العريق، حيث تمازجت الألوان والإيقاعات لتقدّم صورة حيّة عن التراث بأسلوبٍ نابض بالحياة، لاقى استحسان الحضور وإعجابهم.

وقد تميّز المهرجان بتنظيم احترافي عالٍ، عكس جهودًا واضحة ومتكاملة من القائمين عليه، بدءًا من حسن الاستقبال، وصولًا إلى أدق تفاصيل التنسيق التي ظهرت جليًا في الديكورات المبتكرة والتصميمات الجمالية التي أضفت على المكان طابعًا ساحرًا، جعل من التجربة ذكرى لا تُنسى.
ولعلّ من أبرز ما ميّز المهرجان تلك اللفتة الإنسانية الراقية، بمشاركة فئة ذوي الإعاقة ضمن الفعاليات، في صورة تعبّر عن وعي مجتمعي متقدّم بأهمية الدمج، وتعكس رسالة سامية مفادها أن الفن مساحة مفتوحة للجميع دون استثناء، وأن الإبداع لا تحدّه أي قيود.

وقد عبّر الزوّار عن إعجابهم الكبير بالمستوى الذي ظهر به المهرجان، مؤكدين أن ما شاهدوه يعكس تطور الحراك الثقافي والفني، ويعزز من مكانة الفعاليات الوطنية التي تجمع بين الأصالة والابتكار.
وفي ختام المهرجان، توجّه الحضور بخالص الشكر والتقدير للمنظمين، نظير جهودهم المتميزة في تقديم عملٍ متكامل جمع بين الإبداع والإنسانية، ونجح في رسم لوحة فنية متكاملة ستظل عالقة في الذاكرة.