د. وسيلة محمود الحلبي

عقدت جائزة الشيخ محمد بن صالح بن سلطان للتفوق العلمي والإبداع في التربية الخاصة الاجتماع العمومي الأول للدورة العشرين عن بعد. وذلك بحضور أ/ جواهر بنت محمد بن سلطان رئيس عام الجائزة، د/ ناصر بن علي الموسى المشرف العام على الجائزة، ورؤساء اللجان والأعضاء.
ويأتي الاجتماع للدورة العشرين امتداداً لأعمال لجان جائزة الشيخ محمد بن صالح بن سلطان للتفوق العلمي والإبداع في التربية الخاصة ” للعام الدراسي الجديد 1447هـ الموافق 2025/2026 م.

هذا وركز الاجتماع على عدد من المحاور تمثلت في الافتتاح من قبل المشرف العام على الجائزة الدكتور ناصر بن علي الموسى الذي رحب بالجميع وهنأهم بنجاح الدورة التاسعة عشر، وتميزها مشيرا أن هذه الجائزة هي الوحيدة في مجال الإعاقة مؤكدا أن الجهود قد أثمرت. وبارك للجميع على مرور 20 عام من العطاء والتميز والتطور، وأفاد بأن الدورة العشرون ستكون سنة استثنائية للجميع، مضيفا أن الجائزة بقيادة رئيس عام الجائزة قد أوجدت بيئة جاذبة يعمل فيها الجميع بروح الفريق الواحد. وأشار الدكتور ناصر الموسى أن هذا العام تم استحداث فتح باب الترشيح لذوي الإعاقة في مراكز الرعاية النهارية من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للمشاركة في مسابقة الجائزة في الدورة العشرين.

ثم رحبت الأستاذة جواهر بنت محمد بن صالح بن سلطان الرئيس العام للجائزة بالجميع وباركت لهم نجاح الدورة التاسعة عشرة وتميزها مؤكدة على العمل بروح الفريق الواحد، وأثنت على جهود اللجان وما قامت به من جهود جبارة وهنأتهم بمرور عشرون عام على الجائزة، وشكرت المشرف العام على الجائزة على جهوده وجميع العاملين بالجائزة على جهودهم الكبيرة وتعاونهم.

ثم تم مناقشة محاور الاجتماع حيث تم طرح مقترحات للأنشطة والمشروعات ولحفل الجائزة لهذا العام من قبل لجان الجائزة، بحيث تكون الدورة العشرون أيقونة ومرجع لكل الدورات السابقة والقادمة، فالمزيج بين القوة الإعلامية واللمسة الإنسانية المؤثرة سيجعلها حديث الناس. والعمل على شراكات للموهوبين مع الشركات لتبني مواهبهم أو حصولهم على بعثة خارجية أو داخلية، وعند تحقيق هذه الشراكات سيتم عرضها في حفل الجائزة. وإقامة ملتقى عن الجائزة ويتضمن المؤتمر الصحفي قبل الحفل بأسبوع في مركز الملك سلمان الاجتماعي. وإعداد كتاب الكتروني في موقع الجائزة عن ملتقى الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة: (تشخيص الواقع واستشراف المستقبل) وطباعة نسخ منها لتوزيعها في حفل الجائزة إن شاء الله.وأكد الجميع في ختام الاجتماع على أنه “عشرون عاماً من الإبداع.. ونواصل”.
رحم الله الشيخ محمد بن صالح بن سلطان وأسكنه فسيح جناته.
تجدر الإشارة أن جائزة الشيخ محمد بن صالح بن سلطان للتفوق العلمي والإبداع أنشئت عام 1425هـ / 2005م وتقام سنوياً لتكريم وتشجيع الفائزين والفائزات في عدد من المجالات الإبداعية. وتعد الجائزة إحدى المشاريع الخيرية لرعاية المبدعين والمتفوقين من طلاب وطالبات التربية الخاصة.

اترك تعليقاً

You missed

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله — ليجسد الرؤية الثاقبة والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على تخفيف الأعباء المعيشية، وترسيخ مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي في ربوع المملكة العربية السعودية. إن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات المباركة لا تقف عند حدود أرقامها المالية فحسب، بل تمتد إلى أهدافها الإنسانية النبيلة في مساندة المواطنين بمختلف شرائحهم لمواجهة متطلبات الحياة وتغيراتها؛ فخلف كل موظف أسرة تطمح للاستقرار، وخلف كل متقاعد سنوات حافلة بالبناء والعطاء تستحق الوفاء، وفي كل أسرة مستفيدة من الضمان الاجتماعي آمال عريضة برعاية الدولة واهتمامها. وحين يحظى الفرد بالدعم الذي يعينه على مسؤولياته، فإن الأثر يتسع ليعزز استقرار الأسرة والمجتمع بأكمله، مانحاً إياها مساحة أوسع للتخطيط للمستقبل بثقة واطمئنان، حيث تتجسد القيمة الإنسانية للتنمية الشاملة التي تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً في جودة حياة الناس. وفي سياق متصل، يحمل قرار رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» دلالة جوهرية في مسار تطوير سوق العمل الوطني؛ فهو يستهدف تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف الكوادر الوطنية في القطاع الخاص وفق مراحل التطبيق المعلنة. وما يميز هذا الإجراء هو تركيزه على جودة الوظائف واستدامة استقرارها، مما يعزز من تنافسية المواطن ويدعم مشاركته الفاعلة في الاقتصاد المحلي. تتواصل هذه الخطوات المباركة في ظل المسيرة التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من تنمية قدرات الإنسان وتحسين جودة حياته مرتكزاً أساسياً للمستقبل. إن التنمية المتوازنة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجمع ببراعة بين كفاءة الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وتوفير الفرص الواعدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التكامل التام بين خطط التطوير واحتياجات المواطن. إن الموظف السعودي — بمعلمه وطبيبه ومهندسه وجنديه الباسل وإداريه وعامله — شريك أصيل لا غنى عنه في بناء هذا الصرح الشامخ. وعلى اختلاف المهن وتعدد المسؤوليات، يلتقي أبناء الوطن وبناته على غاية واحدة سامية: خدمة الدين والمليك والوطن، والحفاظ على مكتسباته، والذود عن أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، فإن وفاء القيادة الرشيدة رعاها الله تعالى للمواطن ودعمها المستمر لسبل عيشه الكريم، ينبغي أن يقابلهما من جانبنا إخلاص مضاعف في العمل، وأمانة مطلقة في أداء المسؤوليات، ووعي وطني بأهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد؛ فهذه المسؤولية المشتركة تضاعف الأثر الإنساني والتنموي للدعم، وتحول الإمكانات المتاحة إلى منجزات نافعة للفرد والمجتمع. وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله تعالى، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لرفعة الوطن وعزة المواطن، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. إن القرارات الوطنية العظيمة تظل خالصة الأثر حين تتكامل فيها الرعاية مع المسؤولية، والدعم مع العمل، ليبقى وطن المجد السعودي نموذجاً فريداً: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وأسرة تستقر، وتنمية تبني مستقبلاً يليق بطموحات وطن لا يعرف المستحيل.