بقلم/ زينب أحمد جاسم
أم لطفل توحدي
مملكة البحرين

في الواقع بعد عدة سنوات قضيتها في القراءة والكتابة عن التوحد والتطوع والعمل مع التوحديين وأهاليهم ، لانزال حتى اليوم لم نخرج من ذلك القمقم الصغير المليء بالمفاهيم الخاطئة مما يستدعي مضاعفة العمل على تثقيف كافية أطياف المجتمع بهذا الاضطراب ، لذا سنستكمل اليوم الجزء الثاني من المفاهيم الخاطئة :

التوحدي هو طفل لم يرب بطريقة جيدة وأهله مهملون ، ذلك ليس صحيحا، فإذا اعتمدنا أن هذا كلام صحيح ، اذا فيمكننا ضم باقي الأطفال المشاغبين وكثيري الحركة واتهامهم وأهاليهم بالإهمال وسوء الخلق .

التوحديين لا يملكون مشاعر، ولا يحبون الاحتضان ، حقيقة هم يملكون مشاعر شفافة وحقيقية ، فليس كل التوحديين متشابهين حتى التوأم منهم ، فكل توحدي له بصمته وشخصيته وسلوكياته ، فيمكن لشخص يغبطك بالأحضان متى ما أحس بقربك منه ، بينما لا يسمح لك آخر بالاقتراب أو حتى التحدث له من بعيد .

 يمكن تدريب وتأهيل كل التوحديين بنفس الطريقة ، بالطبع لا، إذ تختلف  السلوكيات من حيث حدتها ونوعها ،كما أنهم ليسوا جميعا غير ناطقين ، لذلك لا يمكن استنساخ خطة تدريبية وتعميمها على الجميع ، كل توحدي له مسار مختلف وطرق تدريب تناسبه ، ويتقبلها كما أنه لا يمكن للتوحدي أن ينطق أو يتعلم مهارة خلال فترة زمنية معروفة بأن يحددها الاخصائي أو كما  يطلبها ولي الأمر .
لا يمكن للتوحدي أن يخرج خارج أسوار منزله، أو يشارك في تجمعات عائلية، أو يلعب في الهواء الطلق ، يمكنه ذلك طالما كان لا يعاني من أي مشكلة جسدية تمنعه من التحرك، وإن وجدت فيمكن إيجاد الطرق للمشاركة فلا يوجد شيء مستحيل

معظم التوحديين هم الذين ولدوا عن طريق ولادة قيصرية ، مفهوم خاطئ فهناك أيضا ممن ولدوا طبيعيا تم تشخيصهم به أيضا

كان ذلك غيض من فيض ، فكل أمنياتنا أن تتضح الصورة ، وأن يتوقف التنمر ، وعدم فهم التوحديين وظروفهم ، لذلك أظهر قليلا من المحبة والاحترام ، لأن التوحدي سيلاحظ ذلك في عينيك .

اترك تعليقاً

You missed

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله — ليجسد الرؤية الثاقبة والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على تخفيف الأعباء المعيشية، وترسيخ مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي في ربوع المملكة العربية السعودية. إن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات المباركة لا تقف عند حدود أرقامها المالية فحسب، بل تمتد إلى أهدافها الإنسانية النبيلة في مساندة المواطنين بمختلف شرائحهم لمواجهة متطلبات الحياة وتغيراتها؛ فخلف كل موظف أسرة تطمح للاستقرار، وخلف كل متقاعد سنوات حافلة بالبناء والعطاء تستحق الوفاء، وفي كل أسرة مستفيدة من الضمان الاجتماعي آمال عريضة برعاية الدولة واهتمامها. وحين يحظى الفرد بالدعم الذي يعينه على مسؤولياته، فإن الأثر يتسع ليعزز استقرار الأسرة والمجتمع بأكمله، مانحاً إياها مساحة أوسع للتخطيط للمستقبل بثقة واطمئنان، حيث تتجسد القيمة الإنسانية للتنمية الشاملة التي تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً في جودة حياة الناس. وفي سياق متصل، يحمل قرار رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» دلالة جوهرية في مسار تطوير سوق العمل الوطني؛ فهو يستهدف تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف الكوادر الوطنية في القطاع الخاص وفق مراحل التطبيق المعلنة. وما يميز هذا الإجراء هو تركيزه على جودة الوظائف واستدامة استقرارها، مما يعزز من تنافسية المواطن ويدعم مشاركته الفاعلة في الاقتصاد المحلي. تتواصل هذه الخطوات المباركة في ظل المسيرة التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من تنمية قدرات الإنسان وتحسين جودة حياته مرتكزاً أساسياً للمستقبل. إن التنمية المتوازنة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجمع ببراعة بين كفاءة الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وتوفير الفرص الواعدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التكامل التام بين خطط التطوير واحتياجات المواطن. إن الموظف السعودي — بمعلمه وطبيبه ومهندسه وجنديه الباسل وإداريه وعامله — شريك أصيل لا غنى عنه في بناء هذا الصرح الشامخ. وعلى اختلاف المهن وتعدد المسؤوليات، يلتقي أبناء الوطن وبناته على غاية واحدة سامية: خدمة الدين والمليك والوطن، والحفاظ على مكتسباته، والذود عن أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، فإن وفاء القيادة الرشيدة رعاها الله تعالى للمواطن ودعمها المستمر لسبل عيشه الكريم، ينبغي أن يقابلهما من جانبنا إخلاص مضاعف في العمل، وأمانة مطلقة في أداء المسؤوليات، ووعي وطني بأهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد؛ فهذه المسؤولية المشتركة تضاعف الأثر الإنساني والتنموي للدعم، وتحول الإمكانات المتاحة إلى منجزات نافعة للفرد والمجتمع. وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله تعالى، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لرفعة الوطن وعزة المواطن، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. إن القرارات الوطنية العظيمة تظل خالصة الأثر حين تتكامل فيها الرعاية مع المسؤولية، والدعم مع العمل، ليبقى وطن المجد السعودي نموذجاً فريداً: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وأسرة تستقر، وتنمية تبني مستقبلاً يليق بطموحات وطن لا يعرف المستحيل.