صالح الصواط _ الطائف

لأتمته التقنية دور مهم وفعال في تشكيل هوية الفنان بتلقائية و بساطة غير محسوسة . ظهر الفن التكنولوجي والذكاء الاصطناعي بشكل جلي على أفكار وثقافة و نظرة الفنانة التشكيلة ريم السنيدي في أعمالها ، الأمر الذي يسهم في تكوين شخصية مميزة وهوية فنية تنفرد بمنهجية وأساليب تعرف بها أعمالها عن غيرها .

إن الرسم التقني والذكاء الاصطناعي يتطلب مهارات فنية وتقنية للتعامل مع البرامج والأدوات ، فبعض الفنانين يواجهون صعوبة في التكيف مع الانتقال من الرسم التقليدي إلى التقني ؛ لأنه يعتمد على الشكل والتكوين الفني بكافة الخصائص الضرورية من المساحة واللون والضوء في إحداث تلخيص كلي ، تكون كل العناصر التكوينية فيه متفاعلة في نمط واحد منسق . ذلك لان غرض التكوين هو الوصول الى النمط المتناسق والمتماسك ، لذا فإن التكوين الجيد يجب أن لا يشتت الغير من خلال عدم الاستقرار لبعض مكوناته أو من خلال نقص التوازن فيه ، وبذلك فإن العمل الفني الناجح يتوقف على مقدار احكام وحداته و يدل على شيء ظاهر ، فهو فكرة وعاطفة وجمال يرتقي بالحاجة الإنسانية لفن جديد و صيغ جديدة للتعبير . (شاشة بيضاء ، فكرة و لوحة ، رسالة وإحساس، ترجمة حسية لونية ) تحمل أكواما من تجارب وخبرات الفنانة التشكيلة ريم السنيدي تتجسد في ذلك البياض فتعبر عما يتصارع في داخلها من فلسفة عميقة باستخدام أسلوب خاص بالرسم حيث تحرك اللوحة من المستوى الواحد المسطح الى لوحة ثلاثية الأبعاد ، باستخدامها لنسب هندسية محدده وكتل لونية و خامات متعددة للتحكم بالقرب والبعد والمنظور ، متناسية كل الحدود والقيود لتعبر عن ما تجول به النفس من صراعات و آهات ، لوحتها ( لوحة صرخة وعجزت أن أجد لها من فمي ) رسمتها كما تتخيلها بعقلها لا كما تراها بعينها ، كانت اللوحة رثاء لقصيدة الأمير الراحل بدر بن عبد المحسن صرخة ألم ، فقد عزمت الفنانة التشكيلة ريم السنيدي على الابحار بتخيلها الحالم بكل أريحية لترسم بكل حرية وتعبر و تناغم معزوفة لونية أليمة و حس غاضب فبداخل كل انثى صرخة لم تجد لها فم .

لقد تطور الحراك التشكيلي السعودي منذ نشأته ، حيث كان منحصرا على معلمي التربية الفنية وطلابهم ولكن اليوم سخرت الجهود لدعم كل من لديه موهبة ومهارة في سبيل الوصول لأفراد فاعلين في المجتمع قادرين على تمثيل وطنهم داخليا وخارجيا ، فالفنان يعمل على إثبات ذاته و ترسيخ قواعد فنه ليتحدث عنه أجيال بعده عن تكنيكيته و منهاجيته التي عاصرها في وقته الحاضر ، فالفن و أتمته الذكاء الاصطناعي هو المستقبل الذي يمزج بين الحرفة والابتكار .

 

اترك تعليقاً

You missed

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله — ليجسد الرؤية الثاقبة والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على تخفيف الأعباء المعيشية، وترسيخ مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي في ربوع المملكة العربية السعودية. إن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات المباركة لا تقف عند حدود أرقامها المالية فحسب، بل تمتد إلى أهدافها الإنسانية النبيلة في مساندة المواطنين بمختلف شرائحهم لمواجهة متطلبات الحياة وتغيراتها؛ فخلف كل موظف أسرة تطمح للاستقرار، وخلف كل متقاعد سنوات حافلة بالبناء والعطاء تستحق الوفاء، وفي كل أسرة مستفيدة من الضمان الاجتماعي آمال عريضة برعاية الدولة واهتمامها. وحين يحظى الفرد بالدعم الذي يعينه على مسؤولياته، فإن الأثر يتسع ليعزز استقرار الأسرة والمجتمع بأكمله، مانحاً إياها مساحة أوسع للتخطيط للمستقبل بثقة واطمئنان، حيث تتجسد القيمة الإنسانية للتنمية الشاملة التي تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً في جودة حياة الناس. وفي سياق متصل، يحمل قرار رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» دلالة جوهرية في مسار تطوير سوق العمل الوطني؛ فهو يستهدف تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف الكوادر الوطنية في القطاع الخاص وفق مراحل التطبيق المعلنة. وما يميز هذا الإجراء هو تركيزه على جودة الوظائف واستدامة استقرارها، مما يعزز من تنافسية المواطن ويدعم مشاركته الفاعلة في الاقتصاد المحلي. تتواصل هذه الخطوات المباركة في ظل المسيرة التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من تنمية قدرات الإنسان وتحسين جودة حياته مرتكزاً أساسياً للمستقبل. إن التنمية المتوازنة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجمع ببراعة بين كفاءة الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وتوفير الفرص الواعدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التكامل التام بين خطط التطوير واحتياجات المواطن. إن الموظف السعودي — بمعلمه وطبيبه ومهندسه وجنديه الباسل وإداريه وعامله — شريك أصيل لا غنى عنه في بناء هذا الصرح الشامخ. وعلى اختلاف المهن وتعدد المسؤوليات، يلتقي أبناء الوطن وبناته على غاية واحدة سامية: خدمة الدين والمليك والوطن، والحفاظ على مكتسباته، والذود عن أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، فإن وفاء القيادة الرشيدة رعاها الله تعالى للمواطن ودعمها المستمر لسبل عيشه الكريم، ينبغي أن يقابلهما من جانبنا إخلاص مضاعف في العمل، وأمانة مطلقة في أداء المسؤوليات، ووعي وطني بأهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد؛ فهذه المسؤولية المشتركة تضاعف الأثر الإنساني والتنموي للدعم، وتحول الإمكانات المتاحة إلى منجزات نافعة للفرد والمجتمع. وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله تعالى، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لرفعة الوطن وعزة المواطن، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. إن القرارات الوطنية العظيمة تظل خالصة الأثر حين تتكامل فيها الرعاية مع المسؤولية، والدعم مع العمل، ليبقى وطن المجد السعودي نموذجاً فريداً: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وأسرة تستقر، وتنمية تبني مستقبلاً يليق بطموحات وطن لا يعرف المستحيل.