د. وسيلة محمود الحلبي

 بعد كتاب شرف الدين النووي وكتاب الخطأ والصواب في اللغة العربية الإصدار واحد والذي سيتبعه الإصدارات 2 و3 و4 .. ديوان فيك لأغني بمعرض الكتاب بالقاهرة للكاتبة د. فاطمة اغبارية ، بقلم شاعر الأمة محمد ثابت.
جاء من المطابع المصرية ديوان فيك أغنّي لشاعرة المهجر د فاطمة أبو واصل إغبارية ، وهو ديوان من القطع المتوسط ( القطع الجاير) ويقع في 100 صفحة وكان التقديم للشاعر القدير محمد ثابت شاعر الأمة وتضمن الديوان أكثر من 20 قصيدة من الشعر العربي الأصيل ورغم مغادرتها أرض العزة ( فلسطين) منذ أكثر من عشرين عاما إلا أنها لم تفارقها لحظةً واحدةً فكل صورة للوطن ما تزال ماثلةً أمام عينيها ، وكل حدث في الوطن هو زادها اليومي ، وكان هذا جديرا بأن ينطق لسانها بأشعارٍ هي كلها غناءٌ للوطن ومن الوطن.
فبين الحرف والحس والألم والبكاء تمضي الشاعرة فاطمة إغبارية على حد السيف الذي قطّع أوصال الوطن العربي وجعله ممزق لدرجة الشتات الفلسطيني الذي أصبح لا يهم إلا صاحبه فقط بعد أن كانت فلسطين قضية العرب من المحيط إلى الخليج ، ورغم معاناة الشاعرة في غربة الألم الحصري ما زالت تغزل الكلمات لترسم لنا لوحات شعرية في ديوان (فيك أغنّي) يحمل هموم الوطن العربي.

وقد استطاعت أن تخاطب المشاعر المقدسة عند عموم الناس من الوطن العربي بقصائدها الحماسية أحيانا و الوجدانية أحيانا أخرى ؛ لهذا استحقت الشاعرة فاطمة إغبارية أن تكون شاعرة ذات بصمة خاصة تعرف باسمها فلا تحيد عن الكلمات التي تمثلها وتجعل منها شاعرة فوق العادة وسفيرة للشعر العربي الأصيل لتلحق بركب العمالقة سميح القاسم وفدوى طوقان و إبراهيم طوقان وتكون فاطمة إغبارية هي همزة الوصل بين الحاضر والماضي.
وشعاع ضوء على طريق النضال بالكلمة حتى تحرير القدس ويعود الوطن العربي الكبير خالصا إلى الشعوب العربية ولا عزاء للغاصب المحتل.

ومن قصائد الديوان:

ألا يا ليل

ألا يا ليل قد طال اشتياقي
وليت الفجر يأذن بانبثاق
ويبزغ نور صبح يحتوينا
وتشرق. شمسنا بعد الفراق
سئمنا الليل حتى ضاق عنا
ظلام ساد أيام الوفاق
أنــادي والـجـراح الـنــازفـات
ودمـع الـعـين يفـتك بالمـآقي
فقد نشـروا بارضي كل حـقـدٍ
وسيف الغدر في الأعناق باقِ
وتـأكـل أرضـنــا نـيران حـرب
وليـس لنـا مـن النـيـران واقِ
لـتـرفع يـا إلـهي الـحـزن عنـا
أذقـتـنـا من الكأس الـدهـاق
فهـذي الأمـهـات تـأن صـمـتًـا
عـلـى وطـنٍ تسـمّـر بالـوثـاق
وهل سيعيش في البستان نبتٌ
وماء الزرع جَفَّـت في السواقي
نـزفـنـا من شغـاف القلـب دهرًا
وقلـبي مـات في طول الـفـراق
تَـفَـشَّـت نـزعـة الإجـرام فـيـنـا
وبعض الناس قد هَـدَرت دمـانا
نـعــاني غـربـة والـعـرب تحـيي
لـيـالي الرقص مع شدو وساقي
بـنـو الأعــراب أمـتـكـم تـعـاني
مـن التقـتـيـل مـن ذل الشـقـاق
فـدين الـلــه نـبـــعٌ إن ظـمِـئـنـا
يُعـيد الـروح في أرض الـبـراقِ
فــفـــرّج يــا إلــهــي كـل كــرب
إذا لــم نـسـلـك الإيـمــان دربــا
سنـحيـا العـمـر في ذل الفـراق
بـنو الأعـراب لا تـمـضـوا فُـرادا
فـوحـدتـكـم سـبـيـل الانـطلاق
ففرج كربٍنا يا ربُّ واكتب
لنا العيش الكريم مع الوفاق

بقلم شاعر الأمة محمد ثابت
مؤسس شعبة شعر الفصحى باتحاد كتاب مصر
شكرا للكاتب الشاعر محمد ثابت شاعر الامة. على المجهود لمتابعة النشر في القاهرة

اترك تعليقاً

You missed

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله — ليجسد الرؤية الثاقبة والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على تخفيف الأعباء المعيشية، وترسيخ مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي في ربوع المملكة العربية السعودية. إن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات المباركة لا تقف عند حدود أرقامها المالية فحسب، بل تمتد إلى أهدافها الإنسانية النبيلة في مساندة المواطنين بمختلف شرائحهم لمواجهة متطلبات الحياة وتغيراتها؛ فخلف كل موظف أسرة تطمح للاستقرار، وخلف كل متقاعد سنوات حافلة بالبناء والعطاء تستحق الوفاء، وفي كل أسرة مستفيدة من الضمان الاجتماعي آمال عريضة برعاية الدولة واهتمامها. وحين يحظى الفرد بالدعم الذي يعينه على مسؤولياته، فإن الأثر يتسع ليعزز استقرار الأسرة والمجتمع بأكمله، مانحاً إياها مساحة أوسع للتخطيط للمستقبل بثقة واطمئنان، حيث تتجسد القيمة الإنسانية للتنمية الشاملة التي تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً في جودة حياة الناس. وفي سياق متصل، يحمل قرار رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» دلالة جوهرية في مسار تطوير سوق العمل الوطني؛ فهو يستهدف تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف الكوادر الوطنية في القطاع الخاص وفق مراحل التطبيق المعلنة. وما يميز هذا الإجراء هو تركيزه على جودة الوظائف واستدامة استقرارها، مما يعزز من تنافسية المواطن ويدعم مشاركته الفاعلة في الاقتصاد المحلي. تتواصل هذه الخطوات المباركة في ظل المسيرة التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من تنمية قدرات الإنسان وتحسين جودة حياته مرتكزاً أساسياً للمستقبل. إن التنمية المتوازنة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجمع ببراعة بين كفاءة الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وتوفير الفرص الواعدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التكامل التام بين خطط التطوير واحتياجات المواطن. إن الموظف السعودي — بمعلمه وطبيبه ومهندسه وجنديه الباسل وإداريه وعامله — شريك أصيل لا غنى عنه في بناء هذا الصرح الشامخ. وعلى اختلاف المهن وتعدد المسؤوليات، يلتقي أبناء الوطن وبناته على غاية واحدة سامية: خدمة الدين والمليك والوطن، والحفاظ على مكتسباته، والذود عن أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، فإن وفاء القيادة الرشيدة رعاها الله تعالى للمواطن ودعمها المستمر لسبل عيشه الكريم، ينبغي أن يقابلهما من جانبنا إخلاص مضاعف في العمل، وأمانة مطلقة في أداء المسؤوليات، ووعي وطني بأهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد؛ فهذه المسؤولية المشتركة تضاعف الأثر الإنساني والتنموي للدعم، وتحول الإمكانات المتاحة إلى منجزات نافعة للفرد والمجتمع. وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله تعالى، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لرفعة الوطن وعزة المواطن، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. إن القرارات الوطنية العظيمة تظل خالصة الأثر حين تتكامل فيها الرعاية مع المسؤولية، والدعم مع العمل، ليبقى وطن المجد السعودي نموذجاً فريداً: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وأسرة تستقر، وتنمية تبني مستقبلاً يليق بطموحات وطن لا يعرف المستحيل.