لم يكن HH-68 رمزًا ورقمًا عابرًا؛ فلقد انصهرت به كطالبة دراسات عليا أعيش مشاعر وفكر الطلبة، وأحظى بما يحظون به من دعم واهتمام، كان رقم فريقي في هاكثون الابتكار الصحي الرابع في جامعة كاساو الصحية، والذي جعلنـي في منتصف الدائرة وبين الحراك حقًّا وصدقًا وواقعًا وشعورًا، شاهدت وعشت الواقع لحظة بلحظة، ثانية بثانية، من القريب والقريب جًدا على مدار أيامه الأربعة، هكذا تشعر وترى الجميع كخلية نحل، والتفكيـر والعصف الذهني في خلاياهم الذهنية التي تعتصر لتصبّ شهدًا مصفى، ومن حولهم طاقم العمادة وفريق عمل الهاكثون، يقوم بكل رضا وابتسامة على خدمته: تنسيق، تنظيم، لجان مرتبة، ملصقات توجيهية، أدوات، طاولة مكتملة، حقيبة فيها كل ما يلزم، مرشدين بطريقة منظمة يتناوبون على أصحاب المشاريع، يوجّهون ويرشدون كل بحسب الزاوية التي ينطلق منها، فيشرف عليها بعلمه العميق، وتوجيهه البنّاء برحابة صدر وابتسامة رضا بما نفكّر ونصنع، وصغار الأعمار كبار الهمم حولك توجّه وترتّب وتبتسم وتتعاون في حركة سريعة خفيفة تعرف أين تتجه ومن تسأل؛ لتوصلك لما تريد، وتجيبك عمّا تسأل، لا تسمع منهم غير الدعاء والثناء والترحيب من شروق الشمس وحتى مغيبها، من الكبيـر والقائد فيهم حتى الصغير سنًا وعمرًا دراسيًا، من طلابهم المستجدين في وصف هذا المشهد تتوقع أن أعدادهم يفوق المائة وهم لم يتعدوا نصفها.
عظيم وعظيم جدًا ما يصنعون، لافت وظاهر ما يقدّمون، هم بشر يتعبون ولكنهم من عميق حب قادتهم وعطاء أنفسهم النبيلة لا يتذمّرون ولا يتردّدون.
تتمنَّى أن تعود للمشاركة مجددًا؛ لتلتقيهم، في حين أني أجزم أن الدعاء لهم في ظهر الغيب وصل سريعًا، وكلمات الشكر جرى كتابتها وإرسالها، وانطبع في ذهن من شارك ونافس وعاش اللحظة أنه على منصة جامعة عظيمة برقي إنسانيتها وجودة إمكانياتها المهنية، لا محل للسؤال عمن رسم هذه الصورة. نعم، إنهم أبطال عمادة شؤون الطلاب، فمن عمَّق الشعور الذي عشته شكرًا لهم من الأعماق بنبض الشعور والامتنان ثم بحبر القلم.
د. فضة العنزي
جامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية