سلمى حسن مصر
يقع البيت خلف الجامع الأزهر، بالقرب من حي سيدنا الحسين المعروف لدي الجميع،
والبيت يتميز بجمال في التصميم مميز بالإضافة إلى روعة البناء الذى جعله مقصدًا لتصوير الأفلام السينمائية والمسلسلات التليفزيونية.
“زينب خاتون”
هي إحدى خادمات محمد بك الألفي، وتزوجت أميرًا يدعى “الشريف حمزة الخربوطلي”، ولأن زينب تزوجت أميرًا فقد أصبحت أميرة مثله بل، وأضيف لقبًا إلى اسمها وهو خاتون أي المرأة الشريفة الجليلة، لذا أصبح اسمها زينب خاتون.
واشترى لها زوجها منزل شقراء هانم حفيدة السلطان الناصر حسن بن قلاوون وسمي المنزل باسمها منزل زينب خاتون وكانت آخر من سكن هذا البيت قبل أن تضم إلى وزارة الأوقاف المصرية والتي قامت بتأجيره للعديد من الشخصيات كان آخرهم قائد عسكري بريطاني إبان فترة الإحتلال البريطاني لمصر.
رغم ما يشاع من أن المرأة في العصرين المملوكي والعثماني عُزلت وراء المشربيات واقتصر دورها في إطار عالم الجواري، والحريم. لكن زينب خاتون أثبتت عكس ذلك.
ففي عام 1798، جاءت الحملة الفرنسية إلى مصر وبدأ نضال المصريين ضد الإحتلال الأجنبي. وشاركت زينب خاتون في هذا النضال فكانت تؤوي الفدائيين والجرحى الذين يلجأون إلى البيت عندما يطاردهم الفرنسيون،
وقد عثر في البيت على سبع وعشرين جثة دفنت في سرداب تحت الأرض، يعتقد أنها جثث الجرحى التي كانت زينب خاتون تؤويهم داخل بيتها.وإذا كانت قصة حياة زينب خاتون تكشف لنا ملمحًا مهمًا عن حياة هذه السيدة، فإن البيت نفسه وما يشتمل عليه من قاعات وأنماط هندسية يكشف لنا عن سمات العمارة المملوكية الرئعة ذات الطابع الخاص الذي يميزها عن كل عصر وآثار فريده من نوعها يأتي إليها السائحين من كل ربوع العالم.
