عبدالله الحكمي – الكويت

اضطرّ المعنيون في الطيران المدني في دولة الكويت أمس الأول تأخير رحلات وتحويل أخرى بسبب طيور الحدأة ( من طيور العقبان ) التي تجمعت بكثرة بسبب تواجدها في سماء المطار وحوله وبالقرب من مدرج مطار الكويت، تواجد تلك الطيور بكثرة عزاه المسؤلين لوجود مردم نفايات بالقرب من المطار من جهة ومزارع من جهة أخرى، مما جعل طيور الحدأة المهاجرة تتجمع بكثرة وتطير طيران منخفض في أجواء المطار .

المدير العام للإدارة العامة للطيران المدني بالتكليف بالكويت، عماد الجلوي، أكد أن تحويل بعض الرحلات القادمة إلى الكويت وتأخير إقلاع أخرى؛جاء بعد رصد تجمع للطيور قرب مدرج المطار مما استدعى التعامل وفق إجراءات السلامة المتبعة عالميًّا حفاظًا على المسافرين والطائرات.

ونقلت صحيفة “الرأي” الكويتية أن الجلوي قال إن الطيران المدني” سيخاطب الجهات المعنية لإيجاد حل لمردم النفايات على طريق الدائري السابع بسبب قربه من المطار، وعند تجمع الطيور يؤثر ذلك على حركة الطيران ، وبين الجلوي أن الطيور التي عطلت حركة الطيران سبَبُها المردم.

الناطق الرسمي للطيران المدني مدير إدارة النقل الجوي عبدالله الراجحي، أوضح أنه تم إغلاق مدرج المطار لفترة محدودة وفقًا لما تنص عليه إجراءات السلامة الجوية العالمية، بعد رصد تجمع الطيور، حفاظًا على السلامة العامة والحيلولة دون وقوع أي حوادث قد تتعرض لها الطائرة أو محركاتها عند الإقلاع أو الهبوط، حسب “الرأي”.

وعلى الصعيد نفسه، أكد رئيس فريق عدسة البيئة راشد الحجي أن تنقّل طيور “الحدية” من مردم النفايات إلى مزارع الصليبية بالتزامن مع وجود غيوم، وتحليقها المنخفض في اجواء المطار كان وراء تأثر حركة الطيران، موضحا ان عدد الطيور المحلقة بالمئات.
الحجي بيّن “للرأي” أن طائر الحدية أو الحدأة، من الطيور الشتوية التي تزور الكويت خلال فصل الشتاء، وهي تتنقل كل يوم ولكن لوجود الغيوم والرياح الجنوبية كان هذا التأثير الواضح على حركة الطيران.
ولفت الحجي إلى أن هذا الطير يُعتبر من أذكى أنواع العقبان وهو ماكر وذكي ويصعب صيده وماكر في اصطياد الفرائس.
وبيّن أن طيور الحدية تتحرك قبل الغروب لتنتقل من مكان إلى آخر أو بداية فترة الصباح ، مشيرًا إلى أن تنقل طيور الحدية في حركة مستمرة للبحث عن الغذاء في المرادم ومزارع الصليبية يضطرها للمرور فوق مطار الكويت، لذلك فإن لا حل للمشكلة إلا بإزالة مردم النفايات .

اترك تعليقاً

You missed

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله — ليجسد الرؤية الثاقبة والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على تخفيف الأعباء المعيشية، وترسيخ مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي في ربوع المملكة العربية السعودية. إن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات المباركة لا تقف عند حدود أرقامها المالية فحسب، بل تمتد إلى أهدافها الإنسانية النبيلة في مساندة المواطنين بمختلف شرائحهم لمواجهة متطلبات الحياة وتغيراتها؛ فخلف كل موظف أسرة تطمح للاستقرار، وخلف كل متقاعد سنوات حافلة بالبناء والعطاء تستحق الوفاء، وفي كل أسرة مستفيدة من الضمان الاجتماعي آمال عريضة برعاية الدولة واهتمامها. وحين يحظى الفرد بالدعم الذي يعينه على مسؤولياته، فإن الأثر يتسع ليعزز استقرار الأسرة والمجتمع بأكمله، مانحاً إياها مساحة أوسع للتخطيط للمستقبل بثقة واطمئنان، حيث تتجسد القيمة الإنسانية للتنمية الشاملة التي تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً في جودة حياة الناس. وفي سياق متصل، يحمل قرار رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» دلالة جوهرية في مسار تطوير سوق العمل الوطني؛ فهو يستهدف تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف الكوادر الوطنية في القطاع الخاص وفق مراحل التطبيق المعلنة. وما يميز هذا الإجراء هو تركيزه على جودة الوظائف واستدامة استقرارها، مما يعزز من تنافسية المواطن ويدعم مشاركته الفاعلة في الاقتصاد المحلي. تتواصل هذه الخطوات المباركة في ظل المسيرة التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من تنمية قدرات الإنسان وتحسين جودة حياته مرتكزاً أساسياً للمستقبل. إن التنمية المتوازنة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجمع ببراعة بين كفاءة الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وتوفير الفرص الواعدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التكامل التام بين خطط التطوير واحتياجات المواطن. إن الموظف السعودي — بمعلمه وطبيبه ومهندسه وجنديه الباسل وإداريه وعامله — شريك أصيل لا غنى عنه في بناء هذا الصرح الشامخ. وعلى اختلاف المهن وتعدد المسؤوليات، يلتقي أبناء الوطن وبناته على غاية واحدة سامية: خدمة الدين والمليك والوطن، والحفاظ على مكتسباته، والذود عن أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، فإن وفاء القيادة الرشيدة رعاها الله تعالى للمواطن ودعمها المستمر لسبل عيشه الكريم، ينبغي أن يقابلهما من جانبنا إخلاص مضاعف في العمل، وأمانة مطلقة في أداء المسؤوليات، ووعي وطني بأهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد؛ فهذه المسؤولية المشتركة تضاعف الأثر الإنساني والتنموي للدعم، وتحول الإمكانات المتاحة إلى منجزات نافعة للفرد والمجتمع. وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله تعالى، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لرفعة الوطن وعزة المواطن، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. إن القرارات الوطنية العظيمة تظل خالصة الأثر حين تتكامل فيها الرعاية مع المسؤولية، والدعم مع العمل، ليبقى وطن المجد السعودي نموذجاً فريداً: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وأسرة تستقر، وتنمية تبني مستقبلاً يليق بطموحات وطن لا يعرف المستحيل.