بقلم: لمياء المرشد
وداعًا أكتوبر، ولكنك هذا العام لن تكون مجرد شهرٍ عابر في ذاكرتي، بل ستبقى شهرًا استثنائيًا، يحمل في آخر أيامه أجمل أفراحي، وأغلى لحظات عمري، ففي يومك الأخير ستُزفّ ابنتي عروسًا، وتبدأ حكاية جديدة من حياتها، وتؤسس مملكتها الصغيرة التي أسأل الله أن يملأها حبًا وسكينة وسعادة.
يا أكتوبر، كيف لي أن أودّعك وأنت تحمل فرحتي الأولى؟ كيف تمضي وقد تركت في قلبي ذكرى لا تشبه سواها؟ ففي آخر ليلة منك، لن أودّع شهرًا فحسب، بل سأودّع مرحلة جميلة من عمر ابنتي، لأراها تبدأ مرحلة أجمل، وأقف بين مشاعر الأم التي تفرح وتدعو، وبين قلبٍ لا يزال يراها طفلته الصغيرة مهما كبرت.
ابنتي الحبيبة، يا أول فرحة سكنت قلبي، ويا أجمل عطايا الله لي، ها أنتِ اليوم عروس، ترتدين فستان الفرح، وتمضين نحو بيتك الجديد، تحملين معك دعوات أمك، وحبها الذي لا ينتهي.
سأراكِ في ليلة زفافكِ بعين الفخر، وقلبٍ يفيض بالحب، ودمعة فرح تختصر أعوامًا من الذكريات. وسأدعو الله أن يجعل أيامك القادمة أجمل مما تمنيتِ، وأن يرزقكِ زوجًا يكون لكِ سكنًا وسندًا، وأن يجمع بينكما على المودة والرحمة، ويجعل السعادة رفيقة دربكما.
وداعًا أكتوبر.. ستبقى مختلفًا عن كل الأعوام، ففي آخر أيامك لم تُغلق صفحة من التقويم، بل فتحت لابنتي بابًا لحياة جديدة، وكتبت في قلب أمها أجمل ذكرى لا يمحوها الزمن.
اللهم إني استودعتك ابنتي وفرحتها وقلبها ومستقبلها، فاجعل لها من كل أيامها نصيبًا من السعادة، وبارك لها في زواجها، واجعل بيتها عامرًا بالمحبة والطمأنينة.
وفي الحادي والثلاثين من أكتوبر، لن ينتهي شهر فحسب، بل ستبدأ حكاية عمرٍ جديد لابنتي، وستبقى تلك الليلة في قلبي عيدًا يتجدد كل عام.
ابنتي.. مبارك زفافكِ يا فرحتي الأولى، ويا أجمل ما أهدتني الحياة.

اترك تعليقاً