بقلم : عبدالله الحكمي
قبيل نهاية العام الدراسي الحالي بأيام ندق جرس الإنذار للمقاصف المدرسية التي لا يخفى على أحد ضررها الذي انتشر بشكل ملفت ، فالعام الدراسي على وشك النهاية وفي مطلع العام القادم بعد ايام ليست ببعيدة سيبدأ العام الدراسي الجديد ، وتبدا معها المعاناة .
كلنا يعلم ان المقاصف المدرسية خطر كبير على الاطفال بسبب ما يقدم فيها من مأكولات ومشروبات غير صحية ومضرة جدا بصحة الاطفال،
فما يجري بالمقاصف المدرسية هو تدمير لصحة الأطفال ، فكثير من المتعهدين لتلك المقاصف لا يلتزم التزاماً كلياً بتعليمات وزارة التعليم، ويمكن التأكد من دقة ماذكرت بسؤال الطلاب والطالبات عن نوع الأطعمة والأشربة المقدمة لهم، والتي تختفي تماما عند زيارة أي لجنة او زائر او مسؤول من وزارة التعليم وإداراتها المشرفة.
ما يقدم في تلك المقاصف مخالف تماماً لتعليمات وزارة الصحة، وهذا الخروج على النظام لا يحدث بالمدن الكبيرة فحسب بل في كل المقاصف بالمدن والقرى، والمراكز ، والهجر والمحافظات الطرفية “المقصف المدرسي عبارة عن بقالة داخل المدرسة” فكل المقاصف متفقين على بيع اي شي ، فالشبسات بأنواعها المختلفة موجودة وكذلك المشروبات المحلاة وأنواع أخرى من المشروبات الغازية، وأكلات أخرى ذات ألوان صناعية وغيرها من الغذاء المضر الغير صحي ، وهذا يمكن التأكد منه بسهولة من خلال سؤال الطالب والطالبة عما يجدوه بالمقصف المدرسي .
وياتي هذا التساهل بحجة ان المتعهد سيخسر فيما لو التزم بالأطعمة الصحية لانه لن يشتري منه احد ، وهذه حجة غير مقبولة فلسنا مسؤولين عن ربح او خسارة المتعهد على حساب صحة أبنائنا وبناتنا .
من المهم والضروري ان تكون الوجبات المدرسية ذات قيمة غذائية وذات فائدة صحية على النشئ ، لما لها من نتائج صحية مستقبلية واقتصادية، ولا يمكن تجاهل الآثار الصحية الخطيرة المترتبة على ما يأكلون ويشربون خلال مرحلة الطفولة، فتغذية الأطفال ترتبط ارتباطاً مباشراً بالنمو الصحي، واتباع نظام غذائي صحي يقلل من خطر الإصابة بامراض السمنة والقلب، وامراض الأسنان والسكري والإصابة مستقبلاً بأمراض خطيرة مثل أمراض القلب وارتفاع الضغط، وأمراض السرطان .
وحسب الاحصائيات فان السمنة بين الأطفال وصلت إلى أن 18 % من الأطفال في المملكة يعانون من الوزن الزائد أو السمنة، فيما 38% من البالغين بالمملكة يعانون من الوزن الزائد و20.2 % من السمنة،
وحسب وزارة الصحة فإن الفئات العمرية من 6 سنوات إلى 12 سنة بلغت نسبة المصابين بينهم بتسوس الأسنان من 96 إلى 93 ٪ .
فلا شك ان هناك خطر من هذه المقاصف بسبب عدم وجود من يمنع الطفل من شراء واكل كلما يريده مهما كان ضرره ، وهذا ينعكس بالضرر على الاطفال والأسرة التي يعمل بعضهم لمنع أطفالهم من الاكل غير الصحي ولكن يتفاجأ بانهم يأخذون من المقاصف فيصابون بالأمراض .
لذلك فإنني اقترح احد امرين:
الأمر الاول ان يتم إغلاق هذه المقاصف تماما من اجل سلامة الطلاب وبسبب ضرر هذه المقاصف وهو ضرر أكبر من فوائدها ، وكل طالب وطالبة ياتون باكلهم ( الفسحة ) من منازلهم،
والأمر الثاني : ان يتم التعاقد مع شركة صحية غير ربحية تكون مسؤولة عن المقاصف ويجلبون الغذاء في المدارس من المشروبات المفيدة والأكل الصحي، لكي ترتاح الأسر من هاجس التفكير في متى يمرض طفلي، فكل أسرة تنتظر متى يصاب الطفل بالمرض بسبب الاكل من المقصف ، رغم كل التزامهم بالمنزل بالأكل الصحي لأبنائهم .
وبسبب الأمراض يوجد آثار تترتب على ذلك فيها ضرر على الأسرة وعلى المجتمع ككل ، من ذلك : الغياب المتكرر عن الدراسة، بالإضافة إلى الأعباء الاقتصادية المستقبلية على الأسرة والمجتمع وعلى الدولة جراء الإصابة بأمراض بالإمكان تفاديها في مرحلة الطفولة اذا تم اتباع نظام غذائي صحي سليم.
وفي الختام، هانحن حذرنا من الخطر ، لذلك يجب ان لا تترك المقاصف على حالها الذي تسبب في أضرار كثيرة وسيستمر الخطر اذا لم نتلافى الأمر …. ولا يوجد اي صعوبة في الحلول فهي مهيأة تماما يا اما الإغلاق او تعديل الحال للأفضل كما ذكرنا .