د. وسيلة محمود الحلبي

في أجواء يغمرها الود وتفيض بالإبداع، اجتمع الفنانون والإعلاميون تحت سقف واحد ليؤكدوا أن الفن رسالة إنسانية قبل أن يكون لونًا وخطًا… وأن اللقاءات الصادقة تصنع ذاكرة لا تُنسى.
هذا وقد أقام نادي “سعودي آرت للفنون البصرية” لقاء المعايدة بمناسبة عيد الفطر المبارك، وذلك في “ميدر كوفي” بحي قرطبة، بحضور رئيس النادي وأعضائه، إلى جانب نخبة من الفنانين والفنانات والمهتمين بالفن التشكيلي وعدد من الإعلاميين.


وأوضحت الأستاذة سارة خلف الغامدي، مدير التدريب بالنادي، أن هذا اللقاء يأتي تعزيزًا لأواصر المحبة بين منسوبي النادي، مشيرة إلى مشاركة عدد من الفنانين والإعلاميين ومشاهير وسائل التواصل، مقدمة شكرها لفريق “تنفس التطوعي” على تنظيم الحفل، وللحضور على تفاعلهم ومشاركتهم.

وشهد اللقاء حضورًا لافتًا للطفلة المبدعة” لانا الغامدي”، المتحدث الرسمي والقائد في النادي، حيث استعرضت تجربتها في الرسم، وإبداعها في رسم العوالم الخيالية، إلى جانب مشاركاتها الإعلامية في القنوات الفضائية، وحصولها على جوائز عدة من أبرزها “جائزة القارئ الواعي” على مستوى الوطن العربي، وتكريمها من صاحب السمو أمير منطقة الرياض.

وتخلل اللقاء العديد من الفقرات الثقافية والفنية، كان أبرزها الحوار الثقافي الثري مع الفنان التشكيلي المبدع والمدرسة الأستاذ “عثمان الخزيم”، الذي أدارَه رئيس النادي الأستاذ سعد بن مرعي القرني ، بمشاركة الدكتور محمد حسن محمد فائز السراج.

وقد تناول الحوار مسيرة الفنان، وأبعاد الفن التشكيلي، وعلاقته بهوية المجتمع، وتأثير الشهرة على قيمة الأعمال الفنية، إضافة إلى دور الفن في التعبير الإنساني.

من جانبه، أكد الأستاذ سعد بن مرعي القرني أن نادي رئيس نادي سعودي آرت يسعى إلى استقطاب المواهب الوطنية ودعمها عبر خبراء ومختصين، ورفع مستوى الوعي الثقافي في الفنون البصرية، وإبراز الأعمال المتميزة في المناسبات الوطنية، إلى جانب دعم السياحة الداخلية من خلال المعارض الفنية في مختلف مناطق المملكة.

وأشار إلى أن النادي استقطب حتى الآن 850 موهوبًا وموهوبة، ودرب مئات المستفيدين من مختلف الفئات، وأقام أكثر من 120 فعالية فنية، إضافة إلى شراكات مع عدد من الجهات الرسمية.

كما أوضح الدكتور محمد حسان السراج مدير النادي أن النادي يهتم بمختلف مجالات الفنون البصرية، من الرسم والتصوير إلى الفن الرقمي، ويحرص على تقديم برامج تدريبية متخصصة، والمشاركة في معارض نوعية، مع اهتمام خاص بالأطفال وذوي الإعاقة والأيتام.
بدورها، أشارت الفنانة سناء النهدي إلى أن من أبرز إنجازات النادي مشاركته في معارض فنية على مستوى المملكة، منها معرض “فتي” برعاية هيئة تطوير عسير، فيما أكدت الفنانة عفاف الحربي شغفها برسم الطبيعة بمختلف المدارس الفنية، ومشاركاتها المتعددة في المعارض.
وقد اتسم اللقاء بأجواء من الألفة والتآخي، تزينت بتوزيعات العيد المبتكرة من إبداعات الأعضاء، واختُتم بتبادل الورود في مشهد يجسد روح الفن والمحبة.
هكذا يثبت “نادي سعودي آرت للفنون البصرية ” أن الفن ليس مجرد لوحات تُعرض، بل جسور تواصل ومحبة تُبنى… وأن الإبداع حين يلتقي بالإنسان، يزهر جمالًا لا ينتهي.

اترك تعليقاً

You missed

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله — ليجسد الرؤية الثاقبة والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على تخفيف الأعباء المعيشية، وترسيخ مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي في ربوع المملكة العربية السعودية. إن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات المباركة لا تقف عند حدود أرقامها المالية فحسب، بل تمتد إلى أهدافها الإنسانية النبيلة في مساندة المواطنين بمختلف شرائحهم لمواجهة متطلبات الحياة وتغيراتها؛ فخلف كل موظف أسرة تطمح للاستقرار، وخلف كل متقاعد سنوات حافلة بالبناء والعطاء تستحق الوفاء، وفي كل أسرة مستفيدة من الضمان الاجتماعي آمال عريضة برعاية الدولة واهتمامها. وحين يحظى الفرد بالدعم الذي يعينه على مسؤولياته، فإن الأثر يتسع ليعزز استقرار الأسرة والمجتمع بأكمله، مانحاً إياها مساحة أوسع للتخطيط للمستقبل بثقة واطمئنان، حيث تتجسد القيمة الإنسانية للتنمية الشاملة التي تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً في جودة حياة الناس. وفي سياق متصل، يحمل قرار رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» دلالة جوهرية في مسار تطوير سوق العمل الوطني؛ فهو يستهدف تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف الكوادر الوطنية في القطاع الخاص وفق مراحل التطبيق المعلنة. وما يميز هذا الإجراء هو تركيزه على جودة الوظائف واستدامة استقرارها، مما يعزز من تنافسية المواطن ويدعم مشاركته الفاعلة في الاقتصاد المحلي. تتواصل هذه الخطوات المباركة في ظل المسيرة التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من تنمية قدرات الإنسان وتحسين جودة حياته مرتكزاً أساسياً للمستقبل. إن التنمية المتوازنة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجمع ببراعة بين كفاءة الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وتوفير الفرص الواعدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التكامل التام بين خطط التطوير واحتياجات المواطن. إن الموظف السعودي — بمعلمه وطبيبه ومهندسه وجنديه الباسل وإداريه وعامله — شريك أصيل لا غنى عنه في بناء هذا الصرح الشامخ. وعلى اختلاف المهن وتعدد المسؤوليات، يلتقي أبناء الوطن وبناته على غاية واحدة سامية: خدمة الدين والمليك والوطن، والحفاظ على مكتسباته، والذود عن أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، فإن وفاء القيادة الرشيدة رعاها الله تعالى للمواطن ودعمها المستمر لسبل عيشه الكريم، ينبغي أن يقابلهما من جانبنا إخلاص مضاعف في العمل، وأمانة مطلقة في أداء المسؤوليات، ووعي وطني بأهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد؛ فهذه المسؤولية المشتركة تضاعف الأثر الإنساني والتنموي للدعم، وتحول الإمكانات المتاحة إلى منجزات نافعة للفرد والمجتمع. وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله تعالى، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لرفعة الوطن وعزة المواطن، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. إن القرارات الوطنية العظيمة تظل خالصة الأثر حين تتكامل فيها الرعاية مع المسؤولية، والدعم مع العمل، ليبقى وطن المجد السعودي نموذجاً فريداً: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وأسرة تستقر، وتنمية تبني مستقبلاً يليق بطموحات وطن لا يعرف المستحيل.