صالح الصواط – مكة المكرمة

في ليلةٍ مباركة من ليالي شهر رمضان الفضيل، وتحديدًا في السادس والعشرين منه، يستحضر أبناء الوطن ذكرى عزيزة على القلوب، وهي ذكرى البيعة التاسعة لسمو محمد بن سلمان وليًا للعهد، تلك المناسبة الوطنية التي تجدد فيها القلوب العهد والوفاء، وتؤكد فيها القيادة والشعب وحدة المسار والمصير نحو مستقبل أكثر إشراقًا وازدهارًا.

لقد شكّلت هذه السنوات التسع مرحلةً فارقة في تاريخ المملكة، حيث قاد سمو ولي العهد مسيرة تحولٍ تاريخي طموح، عزز خلالها مكانة الوطن إقليميًا ودوليًا، ورسّخ مفهوم التنمية الشاملة التي تلامس مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وقد تجلت ملامح هذا التحول في الرؤية الطموحة التي أعادت رسم ملامح المستقبل، وفتحت آفاقًا واسعة للأجيال القادمة.

ومنذ تولي سموه ولاية العهد، شهدت المملكة نقلة نوعية في مختلف القطاعات، حيث ارتكزت مسيرة التطوير على الاستثمار في الإنسان، وبناء اقتصاد متنوع، وتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز جودة الحياة، إلى جانب ترسيخ مكانة المملكة كقوة مؤثرة في محيطها الإقليمي والدولي.

ولم تكن هذه المنجزات وليدة اللحظة، بل جاءت نتيجة رؤية استراتيجية بعيدة المدى، يقودها قائد شاب يحمل طموح وطنٍ كامل، ويعمل بعزمٍ لا يعرف التراجع، مستندًا إلى إرثٍ راسخ من القيادة الحكيمة التي أسست لدولةٍ قويةٍ متماسكة.

وفي هذه الذكرى الغالية، يرفع أبناء الوطن أكفّ الضراعة إلى الله جل وعلا أن يحفظ سمو ولي العهد محمد بن سلمان، وأن يمدّه بالصحة والعافية، وأن يديم عليه توفيقه وتسديده، ليبقى قائدًا ملهمًا ورمزًا للعزيمة والطموح، وذخرًا للوطن ودرعًا لأمنه واستقراره.

إن البيعة ليست مجرد مناسبة عابرة، بل ، عنوانها الولاء والانتماء، وروحه العمل والبناء، وغايته رفعة الوطن وازدهاره.

وفي هذه الليلة المباركة من شهر رمضان، تبقى الدعوات صادقة بأن يحفظ الله المملكة وقيادتها، وأن يديم عليها الأمن والاستقرار، لتواصل مسيرتها بثقة نحو مستقبلٍ يليق بتاريخها ومكانتها بين الأمم.

اترك تعليقاً

You missed

​مدير العلاقات العامة بـ صالون الدمام الثقافي أبو فهاد يغادر إلى جورجيا للمشاركة في المعرض الدولي ​الدمام – وداد المنٌيع ​في إطار تعزيز الحضور الثقافي السعودي وتوسيع آفاق التواصل الحضاري والتراثي على المستوى الدولي، غادر الأستاذ ناصر بن فهاد الدوسري (أبو فهاد)، مدير العلاقات العامة بـ صالون الدمام الثقافي ورجل التراث والأصالة، متوجهاً إلى جمهورية جورجيا الصديقة. ​ويأتي سفر الأستاذ “أبو فهاد” تلبيةً لدعوة للمشاركة في فعاليات المعرض الثقافي والتراثي الدولي المقام هناك، حيث يُنتظر أن يحضر فعاليات المعرض ويشارك في أنشطته المختلفة التي تبرز ملامح التراث العريق، فضلاً عن بناء جسور التواصل والتعاون مع الشخصيات والجهات الثقافية والفنية المشاركة من مختلف دول العالم. ​وفي هذا السياق، أكد رئيس صالون الدمام الثقافي، الكاتب والإعلامي عبدالعزيز عطيه العنزي، أن مشاركة صالون الدمام الثقافي في هذا المعرض الدولي تأتي انطلاقاً من حرصه المستمر على إبراز الإرث الثقافي والتراثي السعودي في المحافل العالمية، ومد جسور التعاون الحضاري والثقافي مع مختلف الشعوب، مشيداً بالكفاءات الوطنية الممثلة للصالون والتي تعكس الوجه المشرف للإبداع والأصالة السعودية. ​تمنياتنا للأستاذ ناصر بن فهاد الدوسري بالتوفيق والنجاح في مهمته، وعودة حميدة إلى أرض الوطن سالماً غانماً.