الرياض ـ

استضافت مندوبية الاتحاد الأوروبي لدى المملكة العربية السعودية بنجاح النسخة الخامسة من ليلة اللغات الأوروبية، وهي احتفالية القارة الأوروبية بتنوعها اللغوي والثقافي. وبالتعاون مع نادي تبادل اللغات، وسفارات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المتواجدة في الرياض ومعاهد اللغات والمعاهد الثقافية، واستقطبت الفعالية المفتوحة للجمهور أكثر من 250 سعودي ومقيم من عشاق اللغات والراغبين في تعلمها، مما يؤكد تزايد الاهتمام المحلي بالتبادل اللغوي والثقافي.

وشكلت الفعالية منصة لإظهار كيفية تقريب اللغات الناس من بعضهم البعض، مما يعزز التبادل الثقافي بين الشعوب ويسهل فهماً أكبر بين المجتمعات. وانغمس السعوديون والمقيمون الحاضرون في الفعالية في ثراء لغوي وثقافي أوروبي من خلال ممارسة مهاراتهم اللغوية مع دبلوماسيين أوروبيين ومدرسي لغات محترفين، بينما استمتعوا بالموسيقى الأوروبية وبرامج الفعالية الأخرى.

 

شملت الفعالية برنامجاً حيوياً ومتنوعاً تضمن فترتين مخصصتين لتبادل اللغات، حيث أتيحت للحضور فرص فريدة لممارسة اللغات وتحدثها وتعلم عبارات أساسية في 16 لغة وهي: البلغارية، الدنماركية، التشيكية، الإنكليزية، الفنلندية، الفرنسية، الألمانية، اليونانية، المجرية، الإيطالية، البرتغالية، الرومانية، الإسبانية، السويدية والأوكرانية، بالإضافة إلى اللغة العربية.

وعلق سعادة السفير كريستوف فارنو، سفير الاتحاد الأوروبي لدى المملكة العربية السعودية، على نجاح الفعالية قائلاً: “إن ليلة اللغات الأوروبية هي أكثر من مجرد احتفال بالتنوع الثقافي واللغوي؛ إنها جسر حيوي للتفاهم المتبادل والصداقة. إن مشاهدة حيوية المشاركين وفضولهم واضحة في وجوههم جميعاً في هذه الليلة، كما يؤكد ذلك على أن الروابط الثقافية عميقة ما بين الاتحاد الأوروبي والمملكة. هذا النجاح هو شهادة على التعاون القوي بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وجميع شركائنا المساهمين، ونحن ملتزمون بتعزيز هذه الروح من الحوار والتعلم مدى الحياة.”

تضمن برنامج الأمسية كلمة سعادة السفير، تبعتها مباشرة فترتان تفاعليتان مخصصتان للغة، حيث أتيحت للضيوف فرصة لممارسة مجموعة متنوعة من اللغات الأوروبية. كما تضمنت أبرز فعاليات الليلة وصلات موسيقية مميزة على آلة العود، ومسابقات لغوية ترفيهية، وعرض موسيقي تفاعلي ومُلفت قدمته الفرقة البرتغالية ألماناتا  بأربع لغات أوروبية مختلفة.

وتقدمت مندوبية الاتحاد الأوروبي بخالص الشكر لشريكها الرئيسي في الفعالية، نادي تبادل اللغات، وتقدر كذلك الدعم القيم من جميع المؤسسات المساهمة في إنجاح الفعالية: أليانس فرانسيز، معهد غوته، إديوكيشن فيرست، مدرسة SEK الدولية في الرياض، أكاديمية “تعلّم العربية”، وHYPHEN.

قال محمد المعثم، مؤسس نادي تبادل اللغات: “العمل جنباً إلى جنب مع مندوبية الاتحاد الأوروبي للمرة الخامسة يغمرنا بفرحة كبيرة. نحن فخورون بمواصلة تنظيم هذه الفعاليات، التي تعزز الفهم الثقافي الأعمق وتقدير اللغات داخل مجتمعنا.”

تستوحي ليلة اللغات الأوروبية فعالياتها من اليوم الأوروبي للغات الذي يُحتفل به في 26 سبتمبر من كل عام، والذي تنظمه المفوضية الأوروبية ومجلس أوروبا، لتعزيز التنوع اللغوي ودعم التفاهم بين الثقافات والتشجيع على التعلم مدى الحياة.

Successful 5th European Night of Languages Concludes in Riyadh

RIYADH, Saudi Arabia – October 14, 2025: The European Union Delegation to Saudi Arabia successfully hosted the fifth edition of the European Night of Languages, a celebration of the continent’s linguistic and cultural diversity. In partnership with the Language Exchange Club, EU Member State Embassies and cultural institutes, the vibrant public event drew a crowd of over 250 Saudi language enthusiasts, underscoring the strong local appetite for linguistic and cultural exchange.

The event served as a platform to demonstrate how languages bring people closer together, strengthening people to people exchanges and facilitating greater understanding among cultures. Members of the Saudi society immersed into Europe’s linguistic and cultural richness by practicing their language skills with European diplomats and professional language teachers while enjoying European music with live performances.

The interactive evening served as a dynamic platform for engagement, providing attendees with unique opportunities to converse and learn basic phrases across 16 languages—including Bulgarian, Danish, Czech, English, Finnish, French, German, Greek, Hungarian, Italian, Portuguese, Romanian, Spanish, Swedish and Ukrainian as well as Arabic.

H.E. Christophe Farnaud, the EU Ambassador to the KSA, commented on the event’s success: “The European Night of Languages is more than just a celebration of cultural and linguistic diversity; it is a vital bridge of mutual understanding and friendship. Witnessing the energy and curiosity of all the participants tonight confirms the deep cultural ties between the EU and the Kingdom. This success is a testament to the powerful collaboration between the EU Member States, and all our contributing partners. We are committed to fostering this spirit of dialogue and lifelong learning.”

The evening’s programme commenced with the Ambassador’s address, leading directly into a dedicated interactive language session where guests were given a chance to practised a variety of European languages. Entertainment highlights of the night included an enchanting Oud recital, entertaining language quizzes and, and a dynamic performance by a Portuguese band, Almanata, in 4 different European languages.

 The EU Delegation extends its sincere gratitude to its key partner, the Language Exchange Club, and acknowledges the invaluable support of all contributing institutions for making the event a success: Alliance Française, Goethe Institut, Education First, SEK International School Riyadh, Teach Me Arabic Academy, and HYPHEN.

 Mohammed Matham, founder of Language Exchange Club, added: “Working alongside the EU Delegation for the fifth time fills us with great joy. We’re proud to consistently organize these events, fostering deeper cultural understanding and language appreciation within our community.”

The European Night of Languages is inspired by the annual European Day of Languages, celebrated on 26 September, which is jointly organised by the European Commission and the Council of Europe to promote linguistic diversity, reinforce intercultural understanding, and encourage lifelong language learning.

About the European Union Delegation to the Kingdom of Saudi Arabia

The Delegation of the European Union to the Kingdom of Saudi Arabia, the Kingdom of Bahrain, and the Sultanate of Oman opened in Riyadh in 2004. The EU Delegation is also accredited to the Gulf Cooperation Council (GCC), the Organisation of Islamic Cooperation and the Islamic Development Bank. The EU Delegation works on many areas of cooperation between EU and Saudi Arabia, Oman and Bahrain as well as the GCC, including political dialogue, economic and trade issues, regional security, education as well as climate change and transition to green energy/economy.

اترك تعليقاً

You missed

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله — ليجسد الرؤية الثاقبة والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على تخفيف الأعباء المعيشية، وترسيخ مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي في ربوع المملكة العربية السعودية. إن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات المباركة لا تقف عند حدود أرقامها المالية فحسب، بل تمتد إلى أهدافها الإنسانية النبيلة في مساندة المواطنين بمختلف شرائحهم لمواجهة متطلبات الحياة وتغيراتها؛ فخلف كل موظف أسرة تطمح للاستقرار، وخلف كل متقاعد سنوات حافلة بالبناء والعطاء تستحق الوفاء، وفي كل أسرة مستفيدة من الضمان الاجتماعي آمال عريضة برعاية الدولة واهتمامها. وحين يحظى الفرد بالدعم الذي يعينه على مسؤولياته، فإن الأثر يتسع ليعزز استقرار الأسرة والمجتمع بأكمله، مانحاً إياها مساحة أوسع للتخطيط للمستقبل بثقة واطمئنان، حيث تتجسد القيمة الإنسانية للتنمية الشاملة التي تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً في جودة حياة الناس. وفي سياق متصل، يحمل قرار رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» دلالة جوهرية في مسار تطوير سوق العمل الوطني؛ فهو يستهدف تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف الكوادر الوطنية في القطاع الخاص وفق مراحل التطبيق المعلنة. وما يميز هذا الإجراء هو تركيزه على جودة الوظائف واستدامة استقرارها، مما يعزز من تنافسية المواطن ويدعم مشاركته الفاعلة في الاقتصاد المحلي. تتواصل هذه الخطوات المباركة في ظل المسيرة التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من تنمية قدرات الإنسان وتحسين جودة حياته مرتكزاً أساسياً للمستقبل. إن التنمية المتوازنة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجمع ببراعة بين كفاءة الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وتوفير الفرص الواعدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التكامل التام بين خطط التطوير واحتياجات المواطن. إن الموظف السعودي — بمعلمه وطبيبه ومهندسه وجنديه الباسل وإداريه وعامله — شريك أصيل لا غنى عنه في بناء هذا الصرح الشامخ. وعلى اختلاف المهن وتعدد المسؤوليات، يلتقي أبناء الوطن وبناته على غاية واحدة سامية: خدمة الدين والمليك والوطن، والحفاظ على مكتسباته، والذود عن أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، فإن وفاء القيادة الرشيدة رعاها الله تعالى للمواطن ودعمها المستمر لسبل عيشه الكريم، ينبغي أن يقابلهما من جانبنا إخلاص مضاعف في العمل، وأمانة مطلقة في أداء المسؤوليات، ووعي وطني بأهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد؛ فهذه المسؤولية المشتركة تضاعف الأثر الإنساني والتنموي للدعم، وتحول الإمكانات المتاحة إلى منجزات نافعة للفرد والمجتمع. وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله تعالى، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لرفعة الوطن وعزة المواطن، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. إن القرارات الوطنية العظيمة تظل خالصة الأثر حين تتكامل فيها الرعاية مع المسؤولية، والدعم مع العمل، ليبقى وطن المجد السعودي نموذجاً فريداً: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وأسرة تستقر، وتنمية تبني مستقبلاً يليق بطموحات وطن لا يعرف المستحيل.