إعداد: منصور جبر
قبل زمن سحيق من تاريخ الأرض، خلق الله الكعبة المشرفة.
روى الطبري في تاريخه أن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: (خلق الله البيت قبل الأرض بألفي سنة ومنه دحيت الأرض).
وذكر الأزرقي في كتابه أخبار مكة أن مجاهداً قال: (لقد خلق الله عز وجل موضع هذا البيت قبل أن يخلق شيئاً من الأرض بألفي سنة، وإن قواعده لفي الأرض السابعة السفلى).
وقد نقل ابن الضياء المكي الحنفي في كتابه تاريخ مكة المشرفة والمسجد الحرام والمدينة الشريفة والقبر الشريف، قول كعب الأحبار: (كانت الكعبة غثاء على الماء قبل أن يخلق الله السماوات والأرض بأربعين سنة ، ومنها دحيت الأرض).
قال تعالى: {والأرض بعد ذلك دحاها أخرج منها ماءها ومرعاها والجبال أرساها متاعا لكم ولأنعامكم}.
وقوله كانت الكعبة غثاء على الماء، “الغثاء” هو ما يحمله السيل من رَغوة ومن فُتَات الأشياء التي على وجه الأرض.
ويقول ابن الضياء المكي الحنفي: (أجمع العلماء على أن الكعبة أول بيت وضع للعباد).
ويروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كما جاء في مُعجم البُلدان أنه قال: (خلق الله البيت قبل الأرض بأربعين عاما وكان غثاءة على الماء).
وفي مُعجم البُلدان أيضاً قال الحموي: (وقد جاء في الأخبار أن أول ما خلق الله في الأرض مكان الكعبة ثم دحا الأرض من تحتها فهي سُرَّة الأرض ووسط الدنيا وأم القرى).