القصيم _ خليفه الهاملي

استقبل صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم، مساء الاثنين، في الجلسة الأسبوعية التي أقيمت بمقر الضيافة بمحافظة الأسياح، عدداً من أصحاب الفضيلة والمسؤولين والمواطنين من أهالي المنطقة.
ونوّه سمو أمير منطقة القصيم في بداية الجلسة بما حظيت به المنطقة من تنوّع في البرامج والمشاريع التنموية والبلدية والصحية وتكامل جميع الخدمات في مدن ومحافظات المنطقة وهو ما يعكس الدعم السخي من القيادة الرشيدة – أعزها الله – التي وفرت جميع الخدمات للمواطنين حرصاً على توفير جودة الحياة لأبناء الوطن.

وبين سموه خلال الجلسة الأسبوعية، أن محافظة الأسياح لديها عمق تاريخي بما تمتلكه من مقومات تتمثل في وجود المواقع التاريخية من بينها سد مارد وقصر التنومة التاريخي، وغيرها من الآثار التاريخية، بالإضافة إلى تنوع ميزها النسبية بوجود مهرجان الصقور السنوي، الذي أعطى لهذا الموروث الأصيل حقه من الاهتمام وأصبح له حضور على روزنامة المهرجانات بالمملكة عموماً ومنطقة القصيم خصوصاً وكذلك مهرجان شقراء الأسياح الذي يعد من مهرجانات التمور بالمنطقة.

ووصف سموه محافظة الأسياح أنها تمثل الجزء الشمالي الشرقي من منطقة القصيم وتمتد لنطاق جغرافي واسع يتميز بالمنتزهات البرية والمراعي الصحراوية المتنوعة بتضاريسها البيئية الجميلة.

وأشار إلى أن محافظة الأسياح تشهد نمواً وتطوراً ملحوظاً في المشاريع التنموية والخدمات البلدية، متطلعاً إلى مواصلة الجهود والعمل على إنجاز المشاريع ومن بينها المركز الحضاري، الذي سيكون إضافة إلى المراكز الحضارية بالمنطقة.

ولفت سمو أمير منطقة القصيم إلى أن المنطقة ولله الحمد، تتميز بترابط جميع محافظاتها بالطرق المزدوجة والسريعة، التي تسهل في حركة التنقل بين المحافظات.
من جهته ثمّن محافظ الأسياح حسون الحسون، حرص سمو أمير منطقة القصيم على الالتقاء بالمواطنين، وتخصيص الجلسة الأسبوعية لسموه لأهالي محافظة الأسياح والمراكز التابعة لها، واستعراض المشاريع التنموية التي يكون لها دور كبير في تطوير المحافظة ومراكزها.

وأوضح عضو لجنة متابعة المشاريع بإمارة منطقة القصيم يوسف أبا الخيل، أن متابعة سمو أمير منطقة القصيم أسهمت في إيجاد الحلول للمشاريع المتأخرة بمنهجية واضحة تكفل تذليل كافة التحديات التي تواجه، بعد أن وضعت اللجنة تصنيفات وفقاً لأربع مسارات شملت جميع للمشاريع المتأخرة والمتعثرة، ومتابعتها مع الجهات المعنية.

وبين المهتم بالتشجير وزراعة النباتات البرية صالح الصعب، أن تشجيع وتحفيز سمو أمير منطقة القصيم، أسهم في دعم برامج التشجير، والحرص على إطلاق المبادرات، حيث يجري العمل حالياً على الحصول على التنسيق مع فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة لتنفيذ مزرعة نوعية لزراعة الزعفران بمركز قبة التابع لمحافظة الأسياح، وسيكون هذا المشروع من المشاريع التي تسهم في تعزيز إنتاج الزعفران بالمملكة.

اترك تعليقاً

You missed

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله — ليجسد الرؤية الثاقبة والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على تخفيف الأعباء المعيشية، وترسيخ مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي في ربوع المملكة العربية السعودية. إن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات المباركة لا تقف عند حدود أرقامها المالية فحسب، بل تمتد إلى أهدافها الإنسانية النبيلة في مساندة المواطنين بمختلف شرائحهم لمواجهة متطلبات الحياة وتغيراتها؛ فخلف كل موظف أسرة تطمح للاستقرار، وخلف كل متقاعد سنوات حافلة بالبناء والعطاء تستحق الوفاء، وفي كل أسرة مستفيدة من الضمان الاجتماعي آمال عريضة برعاية الدولة واهتمامها. وحين يحظى الفرد بالدعم الذي يعينه على مسؤولياته، فإن الأثر يتسع ليعزز استقرار الأسرة والمجتمع بأكمله، مانحاً إياها مساحة أوسع للتخطيط للمستقبل بثقة واطمئنان، حيث تتجسد القيمة الإنسانية للتنمية الشاملة التي تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً في جودة حياة الناس. وفي سياق متصل، يحمل قرار رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» دلالة جوهرية في مسار تطوير سوق العمل الوطني؛ فهو يستهدف تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف الكوادر الوطنية في القطاع الخاص وفق مراحل التطبيق المعلنة. وما يميز هذا الإجراء هو تركيزه على جودة الوظائف واستدامة استقرارها، مما يعزز من تنافسية المواطن ويدعم مشاركته الفاعلة في الاقتصاد المحلي. تتواصل هذه الخطوات المباركة في ظل المسيرة التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من تنمية قدرات الإنسان وتحسين جودة حياته مرتكزاً أساسياً للمستقبل. إن التنمية المتوازنة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجمع ببراعة بين كفاءة الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وتوفير الفرص الواعدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التكامل التام بين خطط التطوير واحتياجات المواطن. إن الموظف السعودي — بمعلمه وطبيبه ومهندسه وجنديه الباسل وإداريه وعامله — شريك أصيل لا غنى عنه في بناء هذا الصرح الشامخ. وعلى اختلاف المهن وتعدد المسؤوليات، يلتقي أبناء الوطن وبناته على غاية واحدة سامية: خدمة الدين والمليك والوطن، والحفاظ على مكتسباته، والذود عن أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، فإن وفاء القيادة الرشيدة رعاها الله تعالى للمواطن ودعمها المستمر لسبل عيشه الكريم، ينبغي أن يقابلهما من جانبنا إخلاص مضاعف في العمل، وأمانة مطلقة في أداء المسؤوليات، ووعي وطني بأهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد؛ فهذه المسؤولية المشتركة تضاعف الأثر الإنساني والتنموي للدعم، وتحول الإمكانات المتاحة إلى منجزات نافعة للفرد والمجتمع. وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله تعالى، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لرفعة الوطن وعزة المواطن، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. إن القرارات الوطنية العظيمة تظل خالصة الأثر حين تتكامل فيها الرعاية مع المسؤولية، والدعم مع العمل، ليبقى وطن المجد السعودي نموذجاً فريداً: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وأسرة تستقر، وتنمية تبني مستقبلاً يليق بطموحات وطن لا يعرف المستحيل.