بقلم / أ. فاطمة مخلف العنزي

بكل ما تحوي هذه الكلمة من معاني كبيرة وكثيرة وجدت نفسي أحلق خارج القوسين ولا أدري هل هما احتواء لهذه المعاني أم شيء آخر .
في حفل الجمعية الخيرية السعودية لمرضى الفصام والذي يأتي ضمن فعاليات الجمعية المتعددة بالأعياد والمناسبات الوطنية والاحتماعية، بحضور القائمين على الجمعية والأعضاء والداعمين والمستفيدين والأسر .
كان اللقاء مودة وألفة بين الجميع ، أخذتني الصور المحيطة بي والجميع إلى آفاق أبعد من حدود المكان الذي احتوى أسر الجمعية والمستفيدين هنا. فيم النساء الذي اجتمع به الأمهات والجدات والشابات والصغار الذين كان صدى أصوات لهوهم وقفزاتهم في الهواء فرحا وسرورا يعود بي إلى حيث ما يعيشه الجميع .
وبكل الحيوية التي أفقدتني إياه الظروف أخذت أتجول بين الصغار لأرصد مدى سعادتهم برفقة صانعة البسمة على شفاههم وهي ترسم على وجوههم ومن توزع المثلجات وتلك التي ترقبهم من بعيد وهم يمارسون لعبة القفز في الهواء ثم يرتمون على الوسادة الكبيرة التي تحتوي أجسادهم بحنان يشبه عناية الشابات المتطوعات المرحبات بأسر الجمعية .
من هنا أعود للقاعة الكبرى لأعيش أجواء الأسرة الواحدة مع الدكتورات والأستاذات أعضاء وداعمات ومع أمهات أنساهن هذا الاحتواء بعض من الآلام يعشنها يكتنزنها بدواخلن ولا يعلم بها إلا الله.
أحيانا تأتي الشكوى بصورة دعاء لخالق الأرض والسماء أن يأخذ بأيدي الأحبة الذين تحتويهم احتواء ويأتي امتنان للوطن وقيادته من أوجدو الجمعية لأجلهم ولمن تعطي من وقتها وجهدها وذاتها لمن تراهم أسرتها الذين تحتويهم جمعية احتواء حيث كان اسمها يتردد بين أدعيتهن وأهازيجهم وامتنانهن صاحبة السمو رئيسة مجلس إدارة الجمعية الأميرة سميرة بنت عبدالله بن فيصل الفرحان .
في حقيقة الأمر حين لبيت الدعوة تساءلت ما الذي أستطيع تقديمه لهذه الأسر في لقائهم. وكانت الإجابة بملامح السعادة من الدكتورة منال الصوان مديرة الجمعية التي كانت تهتم بكل التفاصيل مع الجدات والأمهات والصغار والمدعوات وتتواصل للاطمئان على الجانب الآخر حيث احتفال الرجال من أسرة احتواء.
كما بدأت حروفي برفقة مشاعري على الدروب البيضاء التي رسم قلمي بها بعض مما اكتنزه وجداني أختم بهذه المعاني الجميلة .

اترك تعليقاً

You missed

​مدير العلاقات العامة بـ صالون الدمام الثقافي أبو فهاد يغادر إلى جورجيا للمشاركة في المعرض الدولي ​الدمام – وداد المنٌيع ​في إطار تعزيز الحضور الثقافي السعودي وتوسيع آفاق التواصل الحضاري والتراثي على المستوى الدولي، غادر الأستاذ ناصر بن فهاد الدوسري (أبو فهاد)، مدير العلاقات العامة بـ صالون الدمام الثقافي ورجل التراث والأصالة، متوجهاً إلى جمهورية جورجيا الصديقة. ​ويأتي سفر الأستاذ “أبو فهاد” تلبيةً لدعوة للمشاركة في فعاليات المعرض الثقافي والتراثي الدولي المقام هناك، حيث يُنتظر أن يحضر فعاليات المعرض ويشارك في أنشطته المختلفة التي تبرز ملامح التراث العريق، فضلاً عن بناء جسور التواصل والتعاون مع الشخصيات والجهات الثقافية والفنية المشاركة من مختلف دول العالم. ​وفي هذا السياق، أكد رئيس صالون الدمام الثقافي، الكاتب والإعلامي عبدالعزيز عطيه العنزي، أن مشاركة صالون الدمام الثقافي في هذا المعرض الدولي تأتي انطلاقاً من حرصه المستمر على إبراز الإرث الثقافي والتراثي السعودي في المحافل العالمية، ومد جسور التعاون الحضاري والثقافي مع مختلف الشعوب، مشيداً بالكفاءات الوطنية الممثلة للصالون والتي تعكس الوجه المشرف للإبداع والأصالة السعودية. ​تمنياتنا للأستاذ ناصر بن فهاد الدوسري بالتوفيق والنجاح في مهمته، وعودة حميدة إلى أرض الوطن سالماً غانماً.