سلمى حسن

قام معالي المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة أمس، بزيارة لمدينتي الريحانية وقرقخان بولاية هاتاي في الجمهورية التركية لتفقد البرامج التطوعية المنفذة من المركز لمتضرري الزلزال في سوريا وتركيا.

وقام معاليه والوفد المرافق له في بداية الجولة بالاطلاع على سير العمل بأنشطة برنامج “سمع” السعودية التطوعي للتأهيل السمعي لزراعي القوقعة في المستشفى الأمريكي بمدينة الريحانية، واستمع لشرح عن أهداف البرنامج وخطة سيره الذي أسهم في تخفيف معاناة الأسر المحتاجة ، كما التقى خلال الجولة بالكوادرالتطوعية السعودية المشاركة في برنامج زراعة القوقعة.

وأشاد الدكتور الربيعة بالأداء المميز للطاقم السعودي في تنفيذ سلسلة البرامج التطوعية الإنسانية لمساعدة منكوبي الزلزال في سوريا وتركيا وبالأخص برنامج “سمع” السعودية التطوعي لإعادة التأهيل السمعي وزراعة القوقعة، مشيراً إلى أن هذه الجهود جاءت برعاية كريمة ودعم مستمر من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله – مبينًا أن العمل الإنساني السعودي سيكون دومًا في خدمة المتضررين والمحتاجين في أنحاء العالم كافة.

كما زار معاليه مركز التدريب المهني؛ بهدف الاطلاع على الدورات التدريبية والتعليمية المتنوعة المقدمة لمتضرري الزلزال في سوريا وتركيا، التي تشمل دورات في صيانة الهاتف النقال والأجهزة اللوحية، وتعلّم الخياطة والتطريز، والتصميم الجرافيكي؛ بهدف تنمية مهارات المتضررين وخبراتهم لتكون سنداً لهم في هذه الظروف الحياتية الصعبة التي يمرون بها.

فيما قام بجولة ميدانية في مقر مركز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل بولاية هاتاي، حيث تم الاطلاع على عمل المركز من مراحل استقبال المستفيدين حتى إنتاج وتصنيع الأطراف الصناعية والخدمات المقدمة لإعادة تأهيل المصابين المتضررين من الزلزال والحصول على الخدمات الصحية الأساسية.

واطلع معاليه على نشاط الدعم النفسي الذي يقيمه فريق الدعم النفسي السعودي التطوعي ويستفيد منه 750 فردًا من قاطني المخيمات في مدينة الريحانية ، كما شارك معاليه في توزيع الهدايا على الأطفال، التي رسمت البسمة على محياهم.

بعدذلك انتقل معاليه والوفد المرافق له إلى المخيمات المتضررة من الزلزال في مدينة قرقخان الحدودية , كما زار البرنامج التطوعي لتوزيع السلال الغذائية والبرنامج التطوعي لتوزيع الحقائب الصحية، بهدف تخفيف معاناة المتضررين وتلبية احتياجاتهم المعيشية الملحة، ثم شارك معاليه في توزيع الهدايا على الأطفال.

وفي ختام جولته اطلع معالي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة الدكتور عبدالله الربيعة على الأعمال التطوعية في مجال الدعم النفسي، وزار مقر العيادة النفسية المتخصصة؛ بهدف الوقوف على منظومة الخدمات الطبية والصحية المتكاملة المقدمة للمرضى، مستمعًا لشرح مفصل من أطباء الاختصاص في العيادة حول آلية عملها ودورها في التخفيف من معاناة المتضررين من الزلزال في سوريا وتركيا.

ونوّه معاليه بمنظومات الرعاية الصحية والخدمات المقدمة من عيادة المركز لدعم المتضررين من مختلف الشرائح والفئات العمرية، لتمكينهم من تجاوز الصدمة التي خلفتها الكارثة ومداواة آثارها النفسية.

وعبر المستفيدون من جانبهم عن شكرهم وامتنانهم الكبيرين للمملكة حكومة وشعباً بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – على الاستجابة السريعة للفرق التطوعية السعودية التابعة لمركز الملك سلمان للإغاثة في نجدتهم عقب كارثة الزلزال ومساعدتهم في تجاوز تداعياته الأليمة، وتدشين العديد من البرامج الحيوية في المجالات الطبية والغذائية والإيوائية في المدن والمواقع المتضررة من الزلزال، موضحين أن المملكة ستبقى الظل الوارف واليد الحانية التي تتلمس جميع احتياجات المتضررين والمحتاجين حول العالم.

 

اترك تعليقاً

You missed

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله — ليجسد الرؤية الثاقبة والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على تخفيف الأعباء المعيشية، وترسيخ مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي في ربوع المملكة العربية السعودية. إن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات المباركة لا تقف عند حدود أرقامها المالية فحسب، بل تمتد إلى أهدافها الإنسانية النبيلة في مساندة المواطنين بمختلف شرائحهم لمواجهة متطلبات الحياة وتغيراتها؛ فخلف كل موظف أسرة تطمح للاستقرار، وخلف كل متقاعد سنوات حافلة بالبناء والعطاء تستحق الوفاء، وفي كل أسرة مستفيدة من الضمان الاجتماعي آمال عريضة برعاية الدولة واهتمامها. وحين يحظى الفرد بالدعم الذي يعينه على مسؤولياته، فإن الأثر يتسع ليعزز استقرار الأسرة والمجتمع بأكمله، مانحاً إياها مساحة أوسع للتخطيط للمستقبل بثقة واطمئنان، حيث تتجسد القيمة الإنسانية للتنمية الشاملة التي تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً في جودة حياة الناس. وفي سياق متصل، يحمل قرار رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» دلالة جوهرية في مسار تطوير سوق العمل الوطني؛ فهو يستهدف تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف الكوادر الوطنية في القطاع الخاص وفق مراحل التطبيق المعلنة. وما يميز هذا الإجراء هو تركيزه على جودة الوظائف واستدامة استقرارها، مما يعزز من تنافسية المواطن ويدعم مشاركته الفاعلة في الاقتصاد المحلي. تتواصل هذه الخطوات المباركة في ظل المسيرة التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من تنمية قدرات الإنسان وتحسين جودة حياته مرتكزاً أساسياً للمستقبل. إن التنمية المتوازنة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجمع ببراعة بين كفاءة الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وتوفير الفرص الواعدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التكامل التام بين خطط التطوير واحتياجات المواطن. إن الموظف السعودي — بمعلمه وطبيبه ومهندسه وجنديه الباسل وإداريه وعامله — شريك أصيل لا غنى عنه في بناء هذا الصرح الشامخ. وعلى اختلاف المهن وتعدد المسؤوليات، يلتقي أبناء الوطن وبناته على غاية واحدة سامية: خدمة الدين والمليك والوطن، والحفاظ على مكتسباته، والذود عن أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، فإن وفاء القيادة الرشيدة رعاها الله تعالى للمواطن ودعمها المستمر لسبل عيشه الكريم، ينبغي أن يقابلهما من جانبنا إخلاص مضاعف في العمل، وأمانة مطلقة في أداء المسؤوليات، ووعي وطني بأهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد؛ فهذه المسؤولية المشتركة تضاعف الأثر الإنساني والتنموي للدعم، وتحول الإمكانات المتاحة إلى منجزات نافعة للفرد والمجتمع. وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله تعالى، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لرفعة الوطن وعزة المواطن، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. إن القرارات الوطنية العظيمة تظل خالصة الأثر حين تتكامل فيها الرعاية مع المسؤولية، والدعم مع العمل، ليبقى وطن المجد السعودي نموذجاً فريداً: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وأسرة تستقر، وتنمية تبني مستقبلاً يليق بطموحات وطن لا يعرف المستحيل.