اليوم نيوز ـ واس

رأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله -، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، اليوم، في جدة.
وفي مستهل الجلسة، توجه سموه بالحمد والشكر لله على ما حبا به المملكة من شرف خدمة بيته الحرام ومسجد رسوله عليه أفضل الصلاة والسلام، وعلى فضله وتوفيقه لها في تنظيم مواسم الحج والعمرة، وتسخير أعلى الإمكانات والوسائل لتقديم أجود الخدمات لضيوف الرحمن، وكل ما يحقق راحتهم وسلامتهم.
وأعرب – حفظه الله -، عن تقديره لما بذل من جهود مباركة وأعمال مميزة خلال موسم الحج لهذا العام؛ من أجل التيسير على حجاج بيت الله الحرام، وتمكينهم من أداء مناسكهم وإتمامها براحة وطمأنينة، سائلاً المولى أن يتقبل من الحجاج حجهم، ومن سائر المسلمين صالح أعمالهم.
ثم اطّلع مجلس الوزراء، على مضامين المحادثات والاتصالات التي جرت خلال الأيام الماضية بين المملكة ومختلف الدول الشقيقة والصديقة، لترسيخ العلاقات وتطوير أوجه التعاون في شتى المجالات؛ بما يخدم المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة.
وأوضح معالي وزير التعليم وزير الإعلام بالنيابة الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس استعرض نتائج مشاركات المملكة في عددٍ من التجمعات الإقليمية والدولية، في إطار ما توليه من الاهتمام بدعم النهج المتعدد الأطراف والجهود الجماعية الرامية إلى إنهاء الأزمات في المنطقة والعالم، وتحقيق الأمن والاستقرار الدوليين، وتوفير الظروف الداعمة للتنمية والازدهار.
وأشار مجلس الوزراء، إلى الجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة بالتعاون مع أشقائها على الصعيدين السياسي والإنساني من أجل وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، والتحرك على المستوى الدولي لمساندة المساعي الهادفة إلى اعتراف مزيد من دول العالم بدولة فلسطين، إلى جانب الاستمرار في تقديم المساعدات الإغاثية للمدنيين في قطاع غزة.
وفي الشأن المحلي، نوّه المجلس بإطلاق مشروع المسح الجغرافي لمشروعات الطاقة المتجددة في المملكة؛ الذي يُعد الأول من نوعه عالمياً، ويعكس الالتزام بتحقيق المستهدفات الوطنية الطموحة في إنتاج الطاقة المتجددة، والإسهام في الوصول إلى مزيج الطاقة الأمثل لتوليد الكهرباء وإزاحة الوقود السائل، ودعم توجه المملكة نحو تصدير الطاقة الكهربائية وإنتاج الهيدروجين النظيف.
وبين معاليه أن مجلس الوزراء، أكد أن ترسية عقود المرحلة (الثانية) من برنامج تطوير حقل الجافورة، والمرحلة (الثالثة) من مشروع توسعة شبكة الغاز الرئيسية في المملكة؛ تأتي في سياق استمرار جهود التنمية والتنويع الاقتصادي، واستغلال الميزات النسبية التي تتمتع بها المملكة، وتعزيز موقعها الريادي في أسواق الطاقة العالمية.
وقدّر المجلس، ما حققته شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) من اكتشافات جديدة للزيت والغاز الطبيعي في المنطقة الشرقية والربع الخالي، حامداً المولى سبحانه على ما أنعم به من خير على هذه البلاد.
وأشاد مجلس الوزراء، بما حققه برنامجا تنمية القدرات البشرية، وتطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجستية؛ من منجزات ونجاحات ستكون – بمشيئة الله – رافداً مهماً في تعزيز تنافسية المواطن عالمياً، ودعم مكانة المملكة بوصفها قوة صناعية رائدة ومنصة لوجستية عالمية.
وأشار معاليه إلى أن المجلس، تطرق إلى النتائج التي تضمنها تقرير الكتاب السنوي للتنافسية لعام 2024م، حول تقدم المملكة إلى المرتبة (السادسة عشرة) بين الدول الأكثر تنافسية عالمياً، وتحقيقها المراكز (الأولى) في عددٍ من المؤشرات الفرعية؛ مدعومةً بتحسن تشريعات الأعمال، والبنى التحتية، في ظل اقتصاد مزدهر، ومجتمع متفاعل مع العالم.
وعدّ مجلس الوزراء، حصول هيئة تقويم التعليم والتدريب على العضوية الكاملة في اتفاقية سيئول لبرامج الحاسب الآلي وتقنية المعلومات في التعليم الجامعي، كأول جهة اعتماد عربية وفي الشرق الأوسط؛ تأكيداً على تميز النموذج السعودي في جودة التعليم الجامعي دولياً، وانعكاساً للاهتمام البالغ من الدولة بهذا القطاع وتطويره.
واطّلع المجلس، على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومجلس الشؤون السياسية والأمنية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي:

أولاً:
تفويض صاحب السمو الملكي وزير الطاقة – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانب القرغيزي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية القرغيزية للتعاون في مجال الطاقة، والتوقيع عليه.
ثانياً:
تفويض صاحب السمو الملكي وزير الداخلية – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانب الأوزبكي في شأن مشروع اتفاقية تعاون في مجال استعمال واستبدال رخص القيادة بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية أوزبكستان، والتوقيع عليه.
ثالثاً:
تفويض صاحب السمو وزير الخارجية – أو من ينيبه – بالتباحث مع جانب الجبل الأسود في شأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجبل الأسود، والتوقيع عليه.
رابعاً:
تفويض معالي وزير البيئة والمياه والزراعة – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانب الأردني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية ووزارة البيئة في المملكة الأردنية الهاشمية، في مجال البيئة والمحافظة عليها، والتوقيع عليه.
خامساً:
الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية ووزارة المناجم والجيولوجيا في جمهورية السنغال، للتعاون في مجال الثروة المعدنية.
سادساً:
الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية ووزارة البترول والثروة المعدنية في جمهورية مصر العربية، للتعاون في مجال الثروة المعدنية.
سابعاً:
تفويض معالي وزير الصحة – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانب المصري في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية ووزارة الصحة والسكان في جمهورية مصر العربية، للتعاون في المجالات الصحية، والتوقيع عليه.
ثامناً:
الموافقة على انضمام الهيئة السعودية للسياحة عضواً منتسباً في منظمة السياحة العالمية.
تاسعاً:
تفويض معالي وزير الاقتصاد والتخطيط رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإحصاء – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانب الفنلندي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية وإحصاءات فنلندا في جمهورية فنلندا، للتعاون في مجال الإحصاء، والتوقيع عليه.
عاشراً:
تفويض صاحب السمو وزير الثقافة رئيس مجلس أمناء مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية – أو من ينيبه – بالتباحث مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ( مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغة العربية ) في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية في المملكة العربية السعودية والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ( مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغة العربية )، للتعاون في مجال خدمة اللغة العربية، والتوقيع عليه.
حادي عشر:
الموافقة على اتفاقية تعاون بين المملكة العربية السعودية والمنظمة الإفريقية للتقييس، في مجال حلول الوقود النظيف لتوفير الغذاء.
ثاني عشر:
الموافقة على نظام التأمينات الاجتماعية الجديد للملتحقين الجدد بالعمل، وأن يستمر العمل بأحكام نظامي التقاعد المدني والتأمينات الاجتماعية على المشتركين الحاليين، باستثناء الأحكام المتصلة بالسن النظامية للتقاعد، والمدة المؤهلة لاستحقاق المعاش لبعض الفئات.
ثالث عشر:
الموافقة على تجديد مدة البرنامج الوطني للتنمية المجتمعية في المناطق (سبع) سنوات.
رابع عشر:
الموافقة على وثيقة مشروع تخصيص (14) نادياً رياضياً، ومنح اللجنة الإشرافية للتخصيص في قطاع الرياضة صلاحية إصدار الموافقات على تخصيص الأندية الرياضية من الدرجات: ( المحترفين، والأولى، والثانية، والثالثة، والرابعة ).
خامس عشر:
تعيين الأستاذ/ محمد بن عبداللّه بن محمد المنيع، والأستاذ/ عبدالعزيز بن مبارك بن فرج آل فرج، والأستاذ/ سامي بن محمد بن سعيد سعد؛ أعضاءً في مجلس إدارة مركز الملك عبدالعزيز للخيل العربية الأصيلة من المختصين أو المهتمين بالمجالات ذات العلاقة بنشاط المركز.
سادس عشر:
اعتماد الحسابات الختامية للهيئة العامة للأمن الغذائي، وصندوق التنمية الزراعية، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، لأعوام مالية سابقة.
سابع عشر:
الموافقة على ترقيات إلى المرتبتين ( الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، وذلك على النحو التالي:
ــ ترقية منصور بن محمد بن سعد المنصور إلى وظيفة (مستشار أمني أول) بالمرتبة (الخامسة عشرة) بوزارة الداخلية.
ــ ترقية عبدالعزيز بن محمد بن مفرج المانع إلى وظيفة (مستشار أول أعمال) بالمرتبة (الخامسة عشرة) بوزارة الداخلية.
ــ ترقية سعيد بن ناصر بن مبارك الحريسن إلى وظيفة (مستشار قانوني أول) بالمرتبة (الخامسة عشرة)، بالأمانة العامة لمجلس الوزراء.
ــ ترقية سعود بن سعد بن ضاوي السالمي الحربي إلى وظيفة (مدير عام) بالمرتبة (الرابعة عشرة) بوزارة الداخلية.
ــ ترقية المهندس/ خالد بن سعيد بن أحمد العمري إلى وظيفة (وكيل أمين) بالمرتبة (الرابعة عشرة) بأمانة منطقة عسير.
ــ ترقية المهندس/ عبدالرحمن بن دخيل بن هاشم جابر إلى وظيفة (مدير عام) بالمرتبة (الرابعة عشرة) بأمانة محافظة جدة.
كما اطّلع مجلس الوزراء، على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارتي الاقتصاد والتخطيط، والتعليم، والهيئة العامة للإحصاء، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.

اترك تعليقاً

You missed

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله — ليجسد الرؤية الثاقبة والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على تخفيف الأعباء المعيشية، وترسيخ مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي في ربوع المملكة العربية السعودية. إن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات المباركة لا تقف عند حدود أرقامها المالية فحسب، بل تمتد إلى أهدافها الإنسانية النبيلة في مساندة المواطنين بمختلف شرائحهم لمواجهة متطلبات الحياة وتغيراتها؛ فخلف كل موظف أسرة تطمح للاستقرار، وخلف كل متقاعد سنوات حافلة بالبناء والعطاء تستحق الوفاء، وفي كل أسرة مستفيدة من الضمان الاجتماعي آمال عريضة برعاية الدولة واهتمامها. وحين يحظى الفرد بالدعم الذي يعينه على مسؤولياته، فإن الأثر يتسع ليعزز استقرار الأسرة والمجتمع بأكمله، مانحاً إياها مساحة أوسع للتخطيط للمستقبل بثقة واطمئنان، حيث تتجسد القيمة الإنسانية للتنمية الشاملة التي تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً في جودة حياة الناس. وفي سياق متصل، يحمل قرار رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» دلالة جوهرية في مسار تطوير سوق العمل الوطني؛ فهو يستهدف تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف الكوادر الوطنية في القطاع الخاص وفق مراحل التطبيق المعلنة. وما يميز هذا الإجراء هو تركيزه على جودة الوظائف واستدامة استقرارها، مما يعزز من تنافسية المواطن ويدعم مشاركته الفاعلة في الاقتصاد المحلي. تتواصل هذه الخطوات المباركة في ظل المسيرة التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من تنمية قدرات الإنسان وتحسين جودة حياته مرتكزاً أساسياً للمستقبل. إن التنمية المتوازنة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجمع ببراعة بين كفاءة الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وتوفير الفرص الواعدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التكامل التام بين خطط التطوير واحتياجات المواطن. إن الموظف السعودي — بمعلمه وطبيبه ومهندسه وجنديه الباسل وإداريه وعامله — شريك أصيل لا غنى عنه في بناء هذا الصرح الشامخ. وعلى اختلاف المهن وتعدد المسؤوليات، يلتقي أبناء الوطن وبناته على غاية واحدة سامية: خدمة الدين والمليك والوطن، والحفاظ على مكتسباته، والذود عن أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، فإن وفاء القيادة الرشيدة رعاها الله تعالى للمواطن ودعمها المستمر لسبل عيشه الكريم، ينبغي أن يقابلهما من جانبنا إخلاص مضاعف في العمل، وأمانة مطلقة في أداء المسؤوليات، ووعي وطني بأهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد؛ فهذه المسؤولية المشتركة تضاعف الأثر الإنساني والتنموي للدعم، وتحول الإمكانات المتاحة إلى منجزات نافعة للفرد والمجتمع. وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله تعالى، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لرفعة الوطن وعزة المواطن، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. إن القرارات الوطنية العظيمة تظل خالصة الأثر حين تتكامل فيها الرعاية مع المسؤولية، والدعم مع العمل، ليبقى وطن المجد السعودي نموذجاً فريداً: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وأسرة تستقر، وتنمية تبني مستقبلاً يليق بطموحات وطن لا يعرف المستحيل.