جدة / مرفت طيب

بعد اكتمال النصاب القانوني، عقدت الجمعية العمومية العادية لشركة مطوفي حجاج الدول الأفريقية غير العربية، اجتماعها الخامس، اليوم الأربعاء وفق آلية التواصل عن بُعد، حيث تضمنت فعاليات الاجتماع، استعراض تقرير الحسابات عن ميزانية الشركة المنتهية في 31 ديسمبر 2023، والمصادقة على القوائم المالية للشركة  وتقرير مجلس الإدارة، إلى جانب الموافقة على توصية مجلس الإدارة بتوزيع وصرف الأرباح المتبقية عن السنة المالية 2023 بواقع (سبع ريالات وخمسون هللة للسهم الواحد ) إلى جانب ما تم صرفه في يناير 2024 من أرباح على السهم بواقع ( سبع ريالات )  ليصبح إجمالي مبلغ العائد على السهم لعام 2023 ( أربعة عشر ريال وخمسون هللة) .

 

وفي مستهل الاجتماع، القى رئيس مجلس ادارة الشركة الدكتور أحمد بن عباس سندي، كلمةً رحب فيها بالمساهمين الكرام، مُقدراً لهم حرصهم على المشاركة، بما يؤكد ثقتهم ودعمهم المتواصل لمسيرة الشركة ودورها المتنامي في خدمة ضيوف الرحمٰن على أفضل ما يكون، تنفيذاً لتوجيهات قيادتنا الرشيدة رعاها الله، بتقديم فائق الرعاية وأفضل الخدمات لحجاج بيت الله الحرام، منذ وصولهم إلى الديار المقدسة، وحتى مغادرتهم بسلامة الله وحِفظه.

وأشار إلى أن عام 1444ه‍ كان عاماً استثنائياً في مسيرة الشركة، حيث تم خلاله خدمة ما يزيد عن 227 ألف حاج، بزيادةٍ % 120 عن العام السابق، كما ارتفعت إيرادات الشركة في العام نفسه بنسبة %66، وحقوق المساهمين بنسبة % 119 وربحية الأسهم بنسبة %38، مع توقع تجاوز الإيرادات خلال عام 1445ه‍ بإذن الله، حاجز المليار ريال سعودي، موضحاً في نفس الوقت، جهود الشركة  لتعزيز تلك المنجزات خلال هذا العام 1445ه‍، من خلال التوقيع مع بعثاتٍ جديدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وقطر وباكستان وغيرها من الدول ، بالإضافة إلى إنشاء شركتين للتطوير العقاري والخدمات اللوجستية، فضلاً عن تطوير برنامج تشغيل الحج، واستكمال استراتيجية التحول الرقمي وإنشاء منصة رقمية، لتوفير أفضل الحلول لإسكان الحجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

كما تطرق الدكتور أحمد، إلى العناصر الأساسية لاستراتيجية الشركة، التي تم تطويرها عبر ورش عمل مكثفة مع كبريات بيوت الخبرة العالمية، والتي تتضمن الارتقاء بجودة الخدمات وتحقيق تجربة رائدة لضيوف الرحمن، وتعظيم الربحية والنمو المستدام، من خلال الشراكات الاستراتيجية والعديد من المشروعات من بينها الاستحواذ على %51 من شركة أبو الجدايل، وإنشاء شركة أفريقيا غير العربية القابضة للاستثمار والمنبثق عنها شركتان جديدتان، إثراء الجود لخدمات الحجاج ، وإثراء الخير لخدمات الحجاج، مع الإعداد لطرح الشركة الجديدة في السوق المالية، إلى جانب إنشاء مخيمات عرفات المطورة على مساحة 246 ألف متر مربع باعتبارها من المشاريع الكبرى التي تتميّز بها شركة أفريقيا غير العربية، عن غيرها من الشركات الأخرى.

 

من جانبه عبر الرئيس التنفيذي للشركة الأستاذ بدرعلي با فقيه، عن شكره وامتنانه لثقة المساهمين الأفاضل ودعم مجلس الإدارة لتوجه الشركة لتنمية استثماراتها وتوفير عوائد مالية مُستدامة، واستكشاف الأسواق الجديدة، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، وذلك في إطار استراتيجية الشركة للتحول المؤسسي، والتي تحظى بالتطوير المستمر لمواكبة المتغيرات المختلفة، وتحقيق أفضل قيمةٍ للمساهمين والشركاء، وأفضل مستوىً من الخدمات لضيوف الرحمن، حجاج بيت الله الحرام.

يذكر أن شركة مطوفي حجاج الدول الأفريقية غير العربية، تأسست في عام 1404ه‍ كمؤسسة مقتصرة على مجموعة مُغلقة ومحددة من المساهمين، لتتحول اليوم، إلى شركةٍ قابضة،  تقوم بدورها الرائد في تنفيذ أهداف رؤية المملكة 2030 بزيادة أعداد الحجاج واستضافة 30 مليون معتمرا

اترك تعليقاً

You missed

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله — ليجسد الرؤية الثاقبة والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على تخفيف الأعباء المعيشية، وترسيخ مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي في ربوع المملكة العربية السعودية. إن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات المباركة لا تقف عند حدود أرقامها المالية فحسب، بل تمتد إلى أهدافها الإنسانية النبيلة في مساندة المواطنين بمختلف شرائحهم لمواجهة متطلبات الحياة وتغيراتها؛ فخلف كل موظف أسرة تطمح للاستقرار، وخلف كل متقاعد سنوات حافلة بالبناء والعطاء تستحق الوفاء، وفي كل أسرة مستفيدة من الضمان الاجتماعي آمال عريضة برعاية الدولة واهتمامها. وحين يحظى الفرد بالدعم الذي يعينه على مسؤولياته، فإن الأثر يتسع ليعزز استقرار الأسرة والمجتمع بأكمله، مانحاً إياها مساحة أوسع للتخطيط للمستقبل بثقة واطمئنان، حيث تتجسد القيمة الإنسانية للتنمية الشاملة التي تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً في جودة حياة الناس. وفي سياق متصل، يحمل قرار رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» دلالة جوهرية في مسار تطوير سوق العمل الوطني؛ فهو يستهدف تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف الكوادر الوطنية في القطاع الخاص وفق مراحل التطبيق المعلنة. وما يميز هذا الإجراء هو تركيزه على جودة الوظائف واستدامة استقرارها، مما يعزز من تنافسية المواطن ويدعم مشاركته الفاعلة في الاقتصاد المحلي. تتواصل هذه الخطوات المباركة في ظل المسيرة التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من تنمية قدرات الإنسان وتحسين جودة حياته مرتكزاً أساسياً للمستقبل. إن التنمية المتوازنة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجمع ببراعة بين كفاءة الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وتوفير الفرص الواعدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التكامل التام بين خطط التطوير واحتياجات المواطن. إن الموظف السعودي — بمعلمه وطبيبه ومهندسه وجنديه الباسل وإداريه وعامله — شريك أصيل لا غنى عنه في بناء هذا الصرح الشامخ. وعلى اختلاف المهن وتعدد المسؤوليات، يلتقي أبناء الوطن وبناته على غاية واحدة سامية: خدمة الدين والمليك والوطن، والحفاظ على مكتسباته، والذود عن أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، فإن وفاء القيادة الرشيدة رعاها الله تعالى للمواطن ودعمها المستمر لسبل عيشه الكريم، ينبغي أن يقابلهما من جانبنا إخلاص مضاعف في العمل، وأمانة مطلقة في أداء المسؤوليات، ووعي وطني بأهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد؛ فهذه المسؤولية المشتركة تضاعف الأثر الإنساني والتنموي للدعم، وتحول الإمكانات المتاحة إلى منجزات نافعة للفرد والمجتمع. وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله تعالى، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لرفعة الوطن وعزة المواطن، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. إن القرارات الوطنية العظيمة تظل خالصة الأثر حين تتكامل فيها الرعاية مع المسؤولية، والدعم مع العمل، ليبقى وطن المجد السعودي نموذجاً فريداً: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وأسرة تستقر، وتنمية تبني مستقبلاً يليق بطموحات وطن لا يعرف المستحيل.