مرفت طيب – الرياض ‏‎

تحتفي المملكة العربية السعودية اليوم الموافق 27 مارس بمبادرة السعودية الخضراء، الذي يوافق ذكرى إطلاقها في مثل هذا اليوم عام 2021، ويأتي تأكيداً على التزام المملكة الراسخ بالتصدي لتداعيات تغير المناخ على كوكب الأرض واستشعاراً لمسؤوليتها تجاه مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة ودورها الريادي في تقديم المبادرات البيئية النوعية.

 

إن تخصيص المملكة يوم للمبادرة يعزز أهمية تضافر الجهود لتحقيق أهداف مبادرة السعودية الخضراء لتقليل الانبعاثات الكربونية واستصلاح الأراضي وحماية المناطق البرية والبحرية، مستحضرة جهودها في الاهتمام بقضية التغيرات المناخية وتداعياتها، وإدراكاً منها لحيوية هذا الملف، حيث دعمت المنظومة البيئية بإنشاء قطاع أمني تمثّل في القوات الخاصة للأمن البيئي، يعنى بحماية البيئة ومكوناتها الطبيعية ومكافحة ظاهرة التغير المناخي والعمل على حلول وفرص مجابهة الظواهر السلبية للتغير المناخي في كوكب الأرض.

‏‎

لقد أسهمت القوات الخاصة للأمن البيئي في دعم المبادرات التي أطلقها سمو سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في قمة الشرق الأوسط الأخضر، ضمن جهود المملكة الدولية في المحافظة على البيئة والاهتمام بشؤون المناخ، وبما يحد من التغيرات السلبية مناخيًا، من خلال مهامها في حماية البيئة وأراضي الغطاء النباتي وإنفاذ الأنظمة البيئية للحد من المخالفات والمشاركة في حملات التشجير بالتكامل والتنسيق مع جهات المنظومة البيئية دعمًا لمبادرة السعودية الخضراء لمكافحة التلوث والتصحر وتحقيق الاستدامة، وفقًا لمستهدفات رؤية السعودية 2030.

‏‎

ويأتي اهتمام القيادة الرشيدة بدعم القوات الخاصة للأمن البيئي في إطار مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة، من خلال الدعم بالممكنات المادية والتقنية والكوادر البشرية لإنفاذ الأنظمة البيئية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز جودة الحياة وتكوين مجتمع صحي وحيوي.

‏‎

إن الاحتفاء بمبادرة السعودية الخضراء في الـ (27) من شهر مارس يعد مناسبة للتذكير بمناخنا الذي يشهد تغيرات سلبية تؤثر في استقرار البيئة في كوكبنا الذي نعيش عليه، وتضافر الجهود أصبح أمرًا ملحًا لمواجهة ظواهر الطقس والمناخ في أنحاء كثيرة من العالم، ما يستدعي العمل على مجابهة هذه التغيرات والحد من آثارها حماية لحاضر ومستقبل المجتمعات وكوكب الأرض ليبقى مزدهرًا بثرواته، وينعم الجميع بخيراته ومقدراته.

اترك تعليقاً

You missed

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله — ليجسد الرؤية الثاقبة والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على تخفيف الأعباء المعيشية، وترسيخ مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي في ربوع المملكة العربية السعودية. إن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات المباركة لا تقف عند حدود أرقامها المالية فحسب، بل تمتد إلى أهدافها الإنسانية النبيلة في مساندة المواطنين بمختلف شرائحهم لمواجهة متطلبات الحياة وتغيراتها؛ فخلف كل موظف أسرة تطمح للاستقرار، وخلف كل متقاعد سنوات حافلة بالبناء والعطاء تستحق الوفاء، وفي كل أسرة مستفيدة من الضمان الاجتماعي آمال عريضة برعاية الدولة واهتمامها. وحين يحظى الفرد بالدعم الذي يعينه على مسؤولياته، فإن الأثر يتسع ليعزز استقرار الأسرة والمجتمع بأكمله، مانحاً إياها مساحة أوسع للتخطيط للمستقبل بثقة واطمئنان، حيث تتجسد القيمة الإنسانية للتنمية الشاملة التي تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً في جودة حياة الناس. وفي سياق متصل، يحمل قرار رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» دلالة جوهرية في مسار تطوير سوق العمل الوطني؛ فهو يستهدف تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف الكوادر الوطنية في القطاع الخاص وفق مراحل التطبيق المعلنة. وما يميز هذا الإجراء هو تركيزه على جودة الوظائف واستدامة استقرارها، مما يعزز من تنافسية المواطن ويدعم مشاركته الفاعلة في الاقتصاد المحلي. تتواصل هذه الخطوات المباركة في ظل المسيرة التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من تنمية قدرات الإنسان وتحسين جودة حياته مرتكزاً أساسياً للمستقبل. إن التنمية المتوازنة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجمع ببراعة بين كفاءة الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وتوفير الفرص الواعدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التكامل التام بين خطط التطوير واحتياجات المواطن. إن الموظف السعودي — بمعلمه وطبيبه ومهندسه وجنديه الباسل وإداريه وعامله — شريك أصيل لا غنى عنه في بناء هذا الصرح الشامخ. وعلى اختلاف المهن وتعدد المسؤوليات، يلتقي أبناء الوطن وبناته على غاية واحدة سامية: خدمة الدين والمليك والوطن، والحفاظ على مكتسباته، والذود عن أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، فإن وفاء القيادة الرشيدة رعاها الله تعالى للمواطن ودعمها المستمر لسبل عيشه الكريم، ينبغي أن يقابلهما من جانبنا إخلاص مضاعف في العمل، وأمانة مطلقة في أداء المسؤوليات، ووعي وطني بأهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد؛ فهذه المسؤولية المشتركة تضاعف الأثر الإنساني والتنموي للدعم، وتحول الإمكانات المتاحة إلى منجزات نافعة للفرد والمجتمع. وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله تعالى، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لرفعة الوطن وعزة المواطن، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. إن القرارات الوطنية العظيمة تظل خالصة الأثر حين تتكامل فيها الرعاية مع المسؤولية، والدعم مع العمل، ليبقى وطن المجد السعودي نموذجاً فريداً: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وأسرة تستقر، وتنمية تبني مستقبلاً يليق بطموحات وطن لا يعرف المستحيل.