رأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله -، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، اليوم، في جدة.
وفي مستهل الجلسة، أطلع سموه، مجلس الوزراء، على فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من فخامة رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية، ونتائج استقباله لرئيس مجلس الوزراء بدولة الكويت، وعلى مضمون اجتماعه – حفظه الله – مع معالي وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية.
ونظر المجلس إثر ذلك، إلى مستجدات الأحداث وتطوراتها على الساحتين الإقليمية والدولية، وما بذلته المملكة من جهود بالتعاون مع شركائها في المنطقة والعالم؛ لإيجاد حل للأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة، مجدداً في هذا السياق الترحيب بقرار مجلس الأمن الدولي الداعي إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة خلال شهر رمضان المبارك.
وأوضح معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء تناول في الشأن المحلي، مؤشرات أداء عدد من القطاعات الرئيسة وإسهاماتها في تحقيق الأهداف الوطنية الرامية إلى تعزيز التقدم والازدهار، ومواصلة مسيرة النماء والتطور على الأصعدة كافة.
وأكد مجلس الوزراء، ما توليه الدولة من اهتمام ودعم مستمر للجهود والمبادرات الوطنية الهادفة إلى توفير المساكن للأسر الأشد حاجة في المملكة، بما في ذلك العمل على تحقيق مستهدفات حملة ( جود المناطق ) التابعة لمنصة ( جود الإسكان ).
وعدّ المجلس، اليوم السنوي لمبادرة السعودية الخضراء الذي يوافق غداً الأربعاء ( السابع والعشرين ) من شهر مارس؛ ترسيخاً لاهتمام المملكة بقضايا البيئة محلياً ودولياً، ودعمًا لنهجها في قيادة الحقبة الخضراء والعمل المناخي.
واطّلع مجلس الوزراء، على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومجلس الشؤون السياسية والأمنية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي:
أولاً: تفويض صاحب السمو وزير الثقافة – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانب الطاجيكي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة في المملكة العربية السعودية ووزارة الثقافة في جمهورية طاجيكستان، والتوقيع عليه.
ثانياً: الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية ووزارة الزراعة والغابات في جمهورية تركيا، في المجال الزراعي.
ثالثاً: الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية ووزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في جمهورية باكستان الإسلامية، للتعاون في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات.
رابعاً: الموافقة على انضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن الإطار الترويجي للسلامة والصحة المهنيتين.
خامساً: الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية ووزارة البترول والمعادن والطاقة في الجمهورية الإسلامية الموريتانية، للتعاون في مجال الثروة المعدنية.
سادساً: تفويض معالي وزير الاستثمار – أو من ينيبه – بالتباحث مع الجانب التونسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية التونسية، للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر، والتوقيع عليه.
سابعاً: تفويض معالي وزير الاستثمار – أو من ينيبه – بالتباحث مع مؤسسة التمويل الدولية في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في المملكة العربية السعودية ومؤسسة التمويل الدولية والتوقيع عليه.
ثامناً: الموافقة على مذكرة تفاهم بين وكالة الفضاء السعودية في المملكة العربية السعودية ووكالة الفضاء المصرية في جمهورية مصر العربية، في مجال الأنشطة الفضائية للأغراض السلمية.
تاسعاً: الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون وتبادل الأخبار بين وكالة الأنباء السعودية ووكالة أنباء جيبوتي.
عاشراً: الموافقة على مذكرة تفاهم في مجال التدريب التقني والمهني بين المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني في المملكة العربية السعودية ومعهد التعليم التقني في جمهورية سنغافورة.
حادي عشر: الموافقة على مذكرة تفاهم بين المعهد الملكي للفنون التقليدية في المملكة العربية السعودية والكلية الملكية للفنون في المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية، للتعاون في مجال الفنون التقليدية.
ثاني عشر: الموافقة على ( قواعد التعامل مع طلبات الجهات العامة لتأسيس الشركات أو الاشتراك في تأسيسها أو لتأسيس أي كيان يكون من أغراضه الاستثمار أو يكون هادفاً إلى الربح ).
ثالث عشر: استمرار تحمل الدولة رسم تأشيرة الدخول عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم حج عام (1445هـ).
رابع عشر: تعيين الأستاذ عبدالعزيز بن محمد العنيزان، والأستاذ جميل بن عبداللّه الملحم، والأستاذ وليد بن خالد فطاني؛ أعضاءً ممثلين للقطاع الخاص في مجلس إدارة صندوق تنمية الموارد البشرية، لمدة (ثلاث) سنوات.
خامس عشر: الموافقة على ترقيتين للمرتبة ( الخامسة عشرة )، وذلك على النحو التالي:
ـ ترقية منصور بن عبداللَّه بن محمد الراجح إلى وظيفة ( مستشار أول أعمال ) بالمرتبة ( الخامسة عشرة ) بوزارة الصحة.
ـ ترقية سامي بن محمد بن عبدالرحمن بن سلامة إلى وظيفة ( مستشار أول بحث ديني ) بالمرتبة ( الخامسة عشرة ) بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء.
كما اطّلع مجلس الوزراء، على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لهيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية، والهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وصندوق الشهداء والمصابين والأسرى والمفقودين، وقد اتخذ المجلس ما يلزم حيال تلك الموضوعات.

اترك تعليقاً

You missed

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله — ليجسد الرؤية الثاقبة والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على تخفيف الأعباء المعيشية، وترسيخ مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي في ربوع المملكة العربية السعودية. إن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات المباركة لا تقف عند حدود أرقامها المالية فحسب، بل تمتد إلى أهدافها الإنسانية النبيلة في مساندة المواطنين بمختلف شرائحهم لمواجهة متطلبات الحياة وتغيراتها؛ فخلف كل موظف أسرة تطمح للاستقرار، وخلف كل متقاعد سنوات حافلة بالبناء والعطاء تستحق الوفاء، وفي كل أسرة مستفيدة من الضمان الاجتماعي آمال عريضة برعاية الدولة واهتمامها. وحين يحظى الفرد بالدعم الذي يعينه على مسؤولياته، فإن الأثر يتسع ليعزز استقرار الأسرة والمجتمع بأكمله، مانحاً إياها مساحة أوسع للتخطيط للمستقبل بثقة واطمئنان، حيث تتجسد القيمة الإنسانية للتنمية الشاملة التي تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً في جودة حياة الناس. وفي سياق متصل، يحمل قرار رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» دلالة جوهرية في مسار تطوير سوق العمل الوطني؛ فهو يستهدف تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف الكوادر الوطنية في القطاع الخاص وفق مراحل التطبيق المعلنة. وما يميز هذا الإجراء هو تركيزه على جودة الوظائف واستدامة استقرارها، مما يعزز من تنافسية المواطن ويدعم مشاركته الفاعلة في الاقتصاد المحلي. تتواصل هذه الخطوات المباركة في ظل المسيرة التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من تنمية قدرات الإنسان وتحسين جودة حياته مرتكزاً أساسياً للمستقبل. إن التنمية المتوازنة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجمع ببراعة بين كفاءة الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وتوفير الفرص الواعدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التكامل التام بين خطط التطوير واحتياجات المواطن. إن الموظف السعودي — بمعلمه وطبيبه ومهندسه وجنديه الباسل وإداريه وعامله — شريك أصيل لا غنى عنه في بناء هذا الصرح الشامخ. وعلى اختلاف المهن وتعدد المسؤوليات، يلتقي أبناء الوطن وبناته على غاية واحدة سامية: خدمة الدين والمليك والوطن، والحفاظ على مكتسباته، والذود عن أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، فإن وفاء القيادة الرشيدة رعاها الله تعالى للمواطن ودعمها المستمر لسبل عيشه الكريم، ينبغي أن يقابلهما من جانبنا إخلاص مضاعف في العمل، وأمانة مطلقة في أداء المسؤوليات، ووعي وطني بأهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد؛ فهذه المسؤولية المشتركة تضاعف الأثر الإنساني والتنموي للدعم، وتحول الإمكانات المتاحة إلى منجزات نافعة للفرد والمجتمع. وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله تعالى، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لرفعة الوطن وعزة المواطن، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. إن القرارات الوطنية العظيمة تظل خالصة الأثر حين تتكامل فيها الرعاية مع المسؤولية، والدعم مع العمل، ليبقى وطن المجد السعودي نموذجاً فريداً: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وأسرة تستقر، وتنمية تبني مستقبلاً يليق بطموحات وطن لا يعرف المستحيل.