دبي

تُوّجت دبي بلقب أفضل وجهة عالمية في جوائز اختيار المسافرين 2024 من موقع “تريب أدفايزر” TripadvisorⓇ Travellers’ Choice Awards أكبر منصة للسفر في العالم، وذلك للعام الثالث على التوالي، وهي المرة الأولى التي تحقق فيها مدينة مثل هذا الإنجاز المهم، وذلك تزامناً مع حلول ذكرى العام الأول لإطلاق أجندة دبي الاقتصادية D33، الرامية لجعل دبي واحدة من أهم 3 وجهات عالمية للزوار في مجالات السياحة التخصصية والأعمال، وكذلك تأكيد مكانتها كأفضل مدينة في العالم للعيش والعمل والزيارة.

وفي هذه المناسبة، أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن النجاحات التي توالي دبي تحقيقها على الصعيد العالمي، في مختلف المجالات وفي مقدمتها المجال الاقتصادي، هي برهان على تقدّم الإمارة بثبات في ترجمة رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى إنجازات كبيرة تحقق الأهداف الطموحة لأجندة دبي الاقتصادية D33، منوهاً سموه بالجهود التي تقف وراء تلك الإنجازات الداعمة لمسيرة التنمية الشاملة المستدامة، وتطوير دؤوب لكافة القطاعات الاستراتيجية والحيوية ومن أهمها القطاع السياحي.

وقال سموه: “اختيار دبي للمرة الثالثة كأفضل وجهة عالمية في جوائز اختيار المسافرين 2024 ضمن منصة عالمية مهمة متخصصة في مجال السفر والسياحة، لتكون المدينة الأولى في العالم التي تنال هذا الاختيار لثلاث مرات متتالية، هو شهادة نجاح جديدة يمنحها العالم لدبي كثمرة لجهود تطوير لا تتوقف نسعى من خلالها إلى تقديم مفاهيم جديدة للامتياز في هذا القطاع المهم.. فسعادة زوارنا وتحقيق أعلى مستويات رضاهم هدف استراتيجي نسخّر في سبيله كل الطاقات والإمكانات اللازمة.. ونَعِد بتقديم المزيد من المميزات لضيوفنا من حول العالم”.

وأثنى سموه على دور القطاع الخاص في تعزيز جهود التطوير في دبي وضمن مختلف القطاعات لاسيما القطاع السياحي، وقال سموه: “نعتز بشراكاتنا الراسخة مع القطاع الخاص النشط ونقدّر دوره المؤثر في تحقيق مستويات متقدمة من النجاح والتميز الذي نفخر به ولن ندخر جهداً في الحفاظ عليه بل وتجاوزه برؤية واضحة للمستقبل، وتصميم على تحقيق الريادة فيه”.

وأشاد سمو ولي عهد دبي بجهود دائرة الاقتصاد والسياحة وما تقوم به من مبادرات هدفها التعريف بإمكانات دبي السياحية، وما توفره المدينة لزوراها من خيارات متنوعة تلبي احتياجاتهم وتضمن لهم كل ما يتطلعون إليه من خدمات ومرافق سياحية وترفيهية وبنية تحتية رفيعة المستوى، كذلك كافة القطاعات والجهات الحكومية المشاركة في تحقيق هذا التميّز العالمي.

اختيار ملايين المسافرين

وقد جاء إعلان اختيار دبي ضمن صدارة التصنيف الدولي للوجهات العالمية المفضلة ضمن جوائز اختيار المسافرين للعام 2024 لموقع “تريب أدفايزر”. ويجري اختيار الجهات الفائزة بهذه الجوائز بطريقة فريدة، حيث يقوم ملايين المسافرين من جميع أنحاء العالم بتقديم تقييماتهم وآرائهم باستقلالية تامة حول مختلف الوجهات والأنشطة والتجارب التي تقدمها؛ كما تغطي جميع مراجعات المسافرين وتصنيفاتهم القيمة لأي وجهة مستقلة خلال فترة 12 شهراً، وذلك اعتباراً من 1 أكتوبر 2022 وحتى 30 سبتمبر 2023.

ويدلل هذا التقدير العالمي لدبي، باعتبارها الوجهة المفضلة في العالم، على تنوع الخيارات والعروض التي تقدمها المدينة لزوارها مدعومة بما تتمتع به من بنية تحتية متطورة، وخدمة استثنائية في كافة مراحل رحلة المسافر، وكذلك التعاون المستمر بين القطاعين العام والخاص، والجمع بين المواهب المحلية وريادة الأعمال والمفاهيم مع الاستثمارات والشراكات العالمية. ونتيجة لما تتمتع به المدينة من مقومات هائلة، فقد أصبح قطاع السياحة من القطاعات المهمة المساهمة في النمو الاقتصادي لدبي، حيث يمثل أكثر من 10 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للمدينة.

وقال سعادة هلال سعيد المرّي، المدير العام لدائرة الاقتصاد والسياحة بدبي: “إن هذا الإنجاز المميز الذي حققته دبي بحصولها على المركز الأول كأفضل وجهة عالمية في جوائز اختيار المسافرين 2024 من موقع “تريب أدفايزر” وللعام الثالث على التوالي، يأتي في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وكذلك نتيجة للجهود المشتركة مع شركائنا في قطاع السياحة، وتجاوبهم وتعاونهم المثمر لتحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصاديةD33، التي يتزامن هذا الإنجاز مع الذكرى السنوية الأولى على إطلاقها. وفي الوقت الذي تتواصل فيها الجهود لتعزيز مكانة دبي كوجهة عالمية رائدة للأعمال والسياحة، فقد جاءت هذه الجائزة لتؤكد فاعلية جهودنا، مع حرصنا أن نعمل ضمن فريق واحد لتحقيق المزيد من الإنجازات خلال السنوات المقبلة”.

وأضاف: “لقد أثبتت دبي ريادتها المتواصلة في مختلف المؤشرات والمقاييس الدولية على الرغم من المنافسة المتزايدة في منظومة السياحة العالمية، وذلك نتيجة ما تمتلكه من مقومات تميز كبيرة وبنية تحتية قوية ومتطورة باستمرار، إلى جانب التزامها بتقديم أرقى الخدمات، وكذلك الترويج الفعّال وإمكانية الوصول إلى شرائح مختلفة من المسافرين مع تقديم تجارب فريدة لهم. وسنواصل، بدعم من شركائنا، اتباع نهج مرن لتبقى دبي في طليعة الوجهات السياحية وتحقيق أهدافها الطموحة”.

جوائز مرموقة وتقدير دولي

وتمثل الجائزة المقدمة من موقع “تريب أدفايزر” أحدث إضافة جديدة إلى سلسلة الجوائز الدولية التي حصلت عليها دبي، ما يؤكد مكانة الإمارة الرائدة في قطاع السياحة والسفر. ولقد حصدت دبي العديد من الجوائز العالمية في العام 2023، حيث تصدرت قائمة المدن التي يرغب الأشخاص من جميع أنحاء العالم في الانتقال إليها، بناءً على نتائج استبيان نشرته شركة ريميتلي Remitly، وهي خدمة تحويل الأموال الرائدة عبر الإنترنت. كما صُنفت دبي كأفضل المدن عالمياً للعمل عن بُعد وفقاً لمؤشر الموظفين والمدراء العاملين عن بُعد لعام 2023 الصادر عن سَفِلز للاستشارات العقارية Savills. بالإضافة إلى ذلك، حصلت دبي على المركز الثاني كوجهة سفر على مستوى العالم في مؤشر “يورومونيتور” لأفضل 100 مدينة كوجهة سفر لعام 2023.

كذلك تم تصنيف دبي ضمن أفضل 10 مدن في مؤشر مدن الطاقة العالمية، في تقرير صادر عن معهد الاستراتيجيات الحضرية التابع لمؤسسة موري ميموريال في اليابان. وإلى جانب ذلك، تبوّأت دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الثاني في مؤشر أكثر بلدان العالم أماناً بحسب موقع نومبيو Numbeo، أكبر قاعدة بيانات مجانية في العالم للبيانات التي يسهم بها المستخدمون حول المدن والبلدان. ويؤكد هذا التقدير العالمي لدبي على مدى جاذبيتها كوجهة عالمية مميزة للعيش والعمل والزيارة قادرة على توفير أسلوب حياة فريد من نوعه، وأيضاً أعلى معايير الأمن والسلامة التي تسمح للمسافرين بزيارة المدينة بكل أريحية وراحة البال.

إنجاز عالمي

من جهته، قال سعادة عصام كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري: “يعكس هذا الإنجاز التاريخي مدى التعاون المثمر بين مختلف الجهات في القطاعين العام والخاص في دبي، والذي أسهم في تقديم أفضل الخدمات والتجارب المتنوعة لضيوفنا من مختلف الجنسيات والفئات العمرية. ويجد المسافرون من جميع أنحاء العالم، ممن يبحثون عن وجهة آمنة ومتكاملة ويسهل الوصول إليها، الكثير من العروض التي تقدمها المدينة لهم سواء كانوا من العائلات أو المغامرين أو الزوار بهدف الأعمال، أو من محبي الثقافة والتراث، الذين يخوضون تجارب استثنائية في هذه المدينة النابضة بالحياة”.

وأضاف: “سعداء بهذا التقدير والتشجيع المستمر من زوارنا الدوليين، الذين تعكس تقييماتهم وملاحظاتهم تجاربهم الرائعة خلال فترة تواجدهم في دبي، والتي بلا شك تشكل مصدر إلهام للآخرين لاستكشاف العروض الاستثنائية التي تقدمها وجهتنا. وفي ضوء التطور المستمر لمتطلبات المسافرين واتجاهاتهم، وبمساعدة الآراء والملاحظات التي نتلقاها من خلال “تريب أدفايزر” وكذلك المنصات الرقمية الأخرى، فضلاً عن الآراء التي نتلقاها من ضيوفنا في دبي بصورة مباشرة، فإننا سنواصل العمل مع شركائنا والجهات المعنية للحفاظ على أعلى المعايير فيما نقدمه من عروض وخدمات، وضمان حصول الزوار على تجارب فريدة لا يجدونها إلا في دبي”.

15,37 مليون زائر دولي خلال 11 شهراً

وعزّز من مكانة دبي كوجهة مفضلة للزوار العديد من مقومات التميز منها أسلوب الحياة الفريد الذي تتيحه المدينة لسكانها وزوارها، والمبادرات التي أطلقتها الإمارة لتسهيل إجراءات الدخول إليها، والربط الجوي مع العديد من الوجهات حول العالم، فضلاً عن مشهد فنون الطهي الذي يحظى بتقدير دولي. وواصلت دبي جهودها لتوفير العديد من المبادرات التنظيمية، وتطوير البنية التحتية المتقدمة، وتقديم خيارات السفر المتنوعة كما تحافظ على مكانتها في طليعة الوجهات السياحية العالمية، وهو ما أسهم أيضا في زيادة وتسريع الزخم السياحي. وفي شهر أكتوبر 2023، أعلنت دبي ونادي ريال مدريد لكرة القدم عن شراكة عالمية لزيادة الوعي بالمدينة على المستوى الدولي وهو ما يتماشى مع أجندة دبي الاقتصادية D33 لجعل المدينة واحدة من أفضل ثلاث مدن في العالم. ووفقاً لأحدث البيانات التي نشرتها دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، فقد استقبلت دبي 15.37 مليون زائر دولي خلال الفترة ما بين يناير ونوفمبر 2023، بزيادة قدرها 20 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2022.

اترك تعليقاً

You missed

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله — ليجسد الرؤية الثاقبة والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على تخفيف الأعباء المعيشية، وترسيخ مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي في ربوع المملكة العربية السعودية. إن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات المباركة لا تقف عند حدود أرقامها المالية فحسب، بل تمتد إلى أهدافها الإنسانية النبيلة في مساندة المواطنين بمختلف شرائحهم لمواجهة متطلبات الحياة وتغيراتها؛ فخلف كل موظف أسرة تطمح للاستقرار، وخلف كل متقاعد سنوات حافلة بالبناء والعطاء تستحق الوفاء، وفي كل أسرة مستفيدة من الضمان الاجتماعي آمال عريضة برعاية الدولة واهتمامها. وحين يحظى الفرد بالدعم الذي يعينه على مسؤولياته، فإن الأثر يتسع ليعزز استقرار الأسرة والمجتمع بأكمله، مانحاً إياها مساحة أوسع للتخطيط للمستقبل بثقة واطمئنان، حيث تتجسد القيمة الإنسانية للتنمية الشاملة التي تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً في جودة حياة الناس. وفي سياق متصل، يحمل قرار رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» دلالة جوهرية في مسار تطوير سوق العمل الوطني؛ فهو يستهدف تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف الكوادر الوطنية في القطاع الخاص وفق مراحل التطبيق المعلنة. وما يميز هذا الإجراء هو تركيزه على جودة الوظائف واستدامة استقرارها، مما يعزز من تنافسية المواطن ويدعم مشاركته الفاعلة في الاقتصاد المحلي. تتواصل هذه الخطوات المباركة في ظل المسيرة التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من تنمية قدرات الإنسان وتحسين جودة حياته مرتكزاً أساسياً للمستقبل. إن التنمية المتوازنة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجمع ببراعة بين كفاءة الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وتوفير الفرص الواعدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التكامل التام بين خطط التطوير واحتياجات المواطن. إن الموظف السعودي — بمعلمه وطبيبه ومهندسه وجنديه الباسل وإداريه وعامله — شريك أصيل لا غنى عنه في بناء هذا الصرح الشامخ. وعلى اختلاف المهن وتعدد المسؤوليات، يلتقي أبناء الوطن وبناته على غاية واحدة سامية: خدمة الدين والمليك والوطن، والحفاظ على مكتسباته، والذود عن أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، فإن وفاء القيادة الرشيدة رعاها الله تعالى للمواطن ودعمها المستمر لسبل عيشه الكريم، ينبغي أن يقابلهما من جانبنا إخلاص مضاعف في العمل، وأمانة مطلقة في أداء المسؤوليات، ووعي وطني بأهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد؛ فهذه المسؤولية المشتركة تضاعف الأثر الإنساني والتنموي للدعم، وتحول الإمكانات المتاحة إلى منجزات نافعة للفرد والمجتمع. وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله تعالى، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لرفعة الوطن وعزة المواطن، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. إن القرارات الوطنية العظيمة تظل خالصة الأثر حين تتكامل فيها الرعاية مع المسؤولية، والدعم مع العمل، ليبقى وطن المجد السعودي نموذجاً فريداً: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وأسرة تستقر، وتنمية تبني مستقبلاً يليق بطموحات وطن لا يعرف المستحيل.