اطلع صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية بديوان الإمارة اليوم الأحد ، بحضور معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحه، على مؤشرات التقدم في الخدمات و الممكنات الرقمية بالمنطقة التي أظهرت احتضان المنطقة الشرقية لأكبر تكتل لاستثمارات الحوسبة السحابية على مستوى المملكة سواءً من حيث عدد المراكز أو إجمالي الاستثمارات وذلك بتواجد 9 مراكز بيانات في المنطقة الشرقية من أصل 16 مركز على مستوى المملكة، بإجمالي استثمارات تبلغ 1.5 مليار ريال.

وأشاد سمو أمير المنطقة الشرقية بدعم حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء “حفظهم الله” لمنظومة الاتصالات وتقنية المعلومات والعمل الدؤوب والمستمرة لتعزيز التنمية الشاملة ودعم مسيرة التقدم الوطني في مختلف المجالات ومنها تطويع الممكنات الرقمية، مؤكداً سموه على أهمية تطوير الشراكة والجهود بما يمكن من إرساء بنية رقمية متينة ودائمة بالمنطقة .

واستمع سمو أمير المنطقة الشرقية لشرح مفصل عن تطور خدمات الاتصالات والبنية التحتية في المنطقة الشرقية، حيث نما عدد المساكن المرتبطة بالنطاق العريض اللاسلكي 8 أضعاف من 3 الاف منزل في 2017 إلى 24 ألف منزل في 2023 ، مع نمو نوعي في عدد المساكن المرتبطة بشبكة الألياف البصرية من 222 ألف منزل في 2017 وصولاً إلى أكثر من 630 ألف منزل اليوم بنسبة نمو تصل لأكثر من 180%. وعلى مستوى سرعات وجودة الانترنت ، حققت المنطقة قفزة بأكثر من 17 ضعف من 11 ميجابت/ث في 2017 لتصل اليوم إلى 187 ميجابت/ث حتى الربع الثالث من عام 2023.

كما أطلع سموه على النمو النوعي في عدد الوظائف التقنية في المنطقة والتي شهدت نمواً بأكثر من 60% بين 2018 و 2023 من 34 ألف وظيفة وصولاً إلى 56 ألف وظيفة، مع تحقيق نسبة توطين نوعية بلغت 64% وقصة نجاح في تمكين المرأة في المنطقة بنسبة 36% من خط أساس 15% في 2018.
وعلى مستوى ريادة الاعمال والثورة الصناعية الرابعةاطلع سموه على الجهود الحثيثة للارتقاء بريادة الأعمال في المنطقة الشرقية والتي تحتضن ثاني أكبر عدد من رواد الأعمال على مستوى المملكة بما يقارب 700 رائد ورائدة أعمال، وجهود الوزارة من خلال مركز كود لدعم ريادة الأعمال بالشراكة مع جامعة الملك فيصل والذي يحتضن اليوم 20 شركة ناشئة.

وفي ختام اللقاء، أعرب معالي الوزير السواحه عن بالغ شكره لسمو أمير منطقة الشرقية على دعمه ومتابعته المستمرة لسير مشروعات المنظومة الجاري تنفيذها بالمنطقة.

حضر اللقاء معالي نائب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس هيثم العوهلي وسعادة وكيل إمارة المنطقة الشرقية الدكتور خالد البتال وصاحب السمو الأمير فهد بن عبدالله بن جلوي المشرف العام على التطور الإداري والتقنية بالإمارة .

اترك تعليقاً

You missed

وطن المجد السعودي: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وتنمية تبني المستقبل بقلم: الدكتور عثمان بن عبدالعزيز آل عثمان تتجلى أعظم صور التلاحم بين القيادة والشعب في تلك القرارات الحكيمة والتوجيهات الملكية الكريمة التي تلامس نبض المواطن، وتراعي مسؤوليته المعيشية، وتؤكد يوماً بعد يوم أن “الإنسان السعودي” هو الغاية الأولى والوسيلة الأهم في مسيرة بناء الوطن. ويأتي الدعم الملكي السخي — بناءً على ما عرضه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله — ليجسد الرؤية الثاقبة والحرص المستمر من القيادة الرشيدة على تخفيف الأعباء المعيشية، وترسيخ مقومات الحياة الكريمة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والنفسي في ربوع المملكة العربية السعودية. إن القيمة الحقيقية لهذه الإجراءات المباركة لا تقف عند حدود أرقامها المالية فحسب، بل تمتد إلى أهدافها الإنسانية النبيلة في مساندة المواطنين بمختلف شرائحهم لمواجهة متطلبات الحياة وتغيراتها؛ فخلف كل موظف أسرة تطمح للاستقرار، وخلف كل متقاعد سنوات حافلة بالبناء والعطاء تستحق الوفاء، وفي كل أسرة مستفيدة من الضمان الاجتماعي آمال عريضة برعاية الدولة واهتمامها. وحين يحظى الفرد بالدعم الذي يعينه على مسؤولياته، فإن الأثر يتسع ليعزز استقرار الأسرة والمجتمع بأكمله، مانحاً إياها مساحة أوسع للتخطيط للمستقبل بثقة واطمئنان، حيث تتجسد القيمة الإنسانية للتنمية الشاملة التي تصنع فارقاً حقيقياً وملموساً في جودة حياة الناس. وفي سياق متصل، يحمل قرار رفع الحد الأدنى للأجر اللازم لاحتساب العامل السعودي كاملاً في نسب التوطين ضمن برنامج «نطاقات» دلالة جوهرية في مسار تطوير سوق العمل الوطني؛ فهو يستهدف تعزيز مستويات الأجور، ودعم استدامة توظيف الكوادر الوطنية في القطاع الخاص وفق مراحل التطبيق المعلنة. وما يميز هذا الإجراء هو تركيزه على جودة الوظائف واستدامة استقرارها، مما يعزز من تنافسية المواطن ويدعم مشاركته الفاعلة في الاقتصاد المحلي. تتواصل هذه الخطوات المباركة في ظل المسيرة التنموية الكبرى التي تشهدها المملكة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030»، التي جعلت من تنمية قدرات الإنسان وتحسين جودة حياته مرتكزاً أساسياً للمستقبل. إن التنمية المتوازنة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الشريفين تجمع ببراعة بين كفاءة الاقتصاد، واستدامة الخدمات، وتوفير الفرص الواعدة، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، بما يحقق التكامل التام بين خطط التطوير واحتياجات المواطن. إن الموظف السعودي — بمعلمه وطبيبه ومهندسه وجنديه الباسل وإداريه وعامله — شريك أصيل لا غنى عنه في بناء هذا الصرح الشامخ. وعلى اختلاف المهن وتعدد المسؤوليات، يلتقي أبناء الوطن وبناته على غاية واحدة سامية: خدمة الدين والمليك والوطن، والحفاظ على مكتسباته، والذود عن أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، فإن وفاء القيادة الرشيدة رعاها الله تعالى للمواطن ودعمها المستمر لسبل عيشه الكريم، ينبغي أن يقابلهما من جانبنا إخلاص مضاعف في العمل، وأمانة مطلقة في أداء المسؤوليات، ووعي وطني بأهمية ترشيد الاستهلاك والمحافظة على الموارد؛ فهذه المسؤولية المشتركة تضاعف الأثر الإنساني والتنموي للدعم، وتحول الإمكانات المتاحة إلى منجزات نافعة للفرد والمجتمع. وبهذه المناسبة، نرفع أسمى آيات الشكر والامتنان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله تعالى، سائلين المولى عز وجل أن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه لرفعة الوطن وعزة المواطن، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والازدهار. إن القرارات الوطنية العظيمة تظل خالصة الأثر حين تتكامل فيها الرعاية مع المسؤولية، والدعم مع العمل، ليبقى وطن المجد السعودي نموذجاً فريداً: قيادة ترعى، ومواطن يخلص، وأسرة تستقر، وتنمية تبني مستقبلاً يليق بطموحات وطن لا يعرف المستحيل.