في كل مناسبة وطنية تمر عَلَيّ، يتسلل إلى ذهني هذا التساؤل؛
ماذا يعني لنا الوطن؟!
الوطن حقيقة يعني لنا الكثير والكثير…
فهو أمنا التي تحضننا بعد صراعنا مع متاعب الحياة،
هو أمنا التي تعطف علينا بحضنها الدافئ فيزول كل ما يساورنا من بحار الهموم وأمواج المنغصات،
الوطن هو عشنا الذي نرجع إليه وإن طال تحليقنا إلى وقت طويل،
الوطن هو عشنا الذي إن تأخرنا عنه بكينا مغردين من شدة نار الحنين،وهول جحيم الأنين،
الوطن هو بلسمنا الذي لا شفاء لنا إلا به،
فشم ترابه وأريج تضاريسه وعبير شوارعه هو طبنا وعلاجنا.
أنا أؤمن بأنه”لن يعمّ السلام في هذا الكوكب حتَّى يصبح حب الوطن في قلب كلِّ إنسان حي في هذا العالم”،
وأقول لكل من سولت له نفسه بأن يخون وطنه يوما أن “الإنسان بلا وطن هو بلا هوية، بلا ماض أو مستقبل، فهو غير موجود فعليًا”،
فهل ترضى ذلك لنفسك؟!
فضلا عن أن ترضاه لأبنائك وأحفادك؟!
فعد إلى صوابك، فليس هنالك أرحم ولا أعطف عليك من وطنك الذي تعيش تحت أديم سمائه.